تلقيت العديد من الإتصالات الهاتفية وعبر الإيميل ورسائل عبر موقعي في الفيس بوك ( مقالات المدونة تُنشر على الفيس بوك ) .. وردود الفعل الأكثر جاءت على موضوع ” السعودة .. والمجرمون في حق الوطن “ وكذلك على موضوع ” الليمونة “ .. وهي ردود فعل إيجابية ، متفهمة لأبعاد الموضوع .. وسآتي على بعضها لاحقاً ..
وفي ذات الجانب ، نشهد تحركاً إيجابياً من صحفنا تجاه قضية السعودة .. والمتابعات ترتكز على رقم في غاية الأهمية ، ونصل منه إلى حالة في غاية الخطورة . فيُظهر في تقارير رسمية ان عدد المنشآت المسجلة في التأمينات 195 الف منشأة في المملكة فيما يظهر عدد المنشآت المسجلة في وزارة التجارة والصناعة يصل الى 900 الف منشأة ولديها سجلات تجارية مما يعني أن هناك أكثر من 700 ألف منشأة لا تساهم في توظيف السعوديين على الإطلاق .. بل تُشغل أجانب ( من العرب والخواجات ) و تندرج تحت مسمى التستر والوهمية .
وهذا يعني أن المتسترين أو الوهمين يستغلون تأشيرات السجلات في استقدام عمالة ، على حساب التوظيف للسعوديين ..
مكمن العلة ليس في التستر فقط .. فغالباً تلك المنشآت هي صغيرة ، وتستقدم عمالاً في مهن صغيرة .. أو اٌقل من المتوسطة .. كالمطاعم وصوالين الحلاقة والورش المختلفة الصغيرة .. ولكنها تساهم في جريمة التستر ، والبطالة .. وأيضا تساهم في انتشار الجرائم ، مثل ترويج المخدرات ، وصناعة الممنوعات ، سواء مسكرات أو مواد غذائية مخالفة ، أو تزوير أوراق عمل واستقدام وأوراق رسمية وأختام حكومية وخاصة ، أو سرقة لمحتويات المنازل والسيارات وغيرها من الجرائم .. ( الصحف تنشر كثيراً عن تلك الجرائم ) .
وهذه الجرائم تحدث نتيجة الإهمال والثقة العمياء ، وتوفر الإغراءات المالية الضخمة ، والبطالة ، وضعف الرقابة والعقاب .. وانفتاح باب الإستقدام على مصراعية ..
( أي مجرم يتم القبض عليه ، الجزاء الأكبر له هو بمكافأته بالترحيل ، ثم يعود من باب خلفي ، باسم آخر .. رغم محاولات الجوازات الحد من هذه العمليات بالبصمة ) ..
والتستر هو العنوان الرئيس لكل الجرائم إذا . فأن يقوم متستر سعودي بتسليم نشاطه بالكامل لوافد ، وعندما يتسلم الوافد العمل ، فإنه يستغل كل فرص العمل المتاحة في ورشته أو مطعمه ، لتوظيف أبناء جنسيته . من هنا أصبحت المهن هنا حزبية ، ومتكاثرة .. لأن الفرصة أمام الوافد من خلال المتستر ، متاحة لافتتاح المزيد من الفروع ، وبالتالي المزيد من التأشيرات !
وأحياناً تشغيلهم في الممنوعات لجلب المزيد من الأموال .. بطبيعة الحال لايهمهم البلد ولا مستقبل البلد .. المهم استغلال الفرصة ، فهم ينظرون لها أنها لا تتكرر ( والبلد اللي لا ُتعرف فيها إلعب فيه ) !..
والخوف أن تزيد حالة التنا قض في كيان الشاب السعودي .. فهو يشعربانعدام قيمته ، كونه عاطل ، ويحتل مكانه وافد ، وتظهر أمامه الأموال في أرقام فلكية ترعد وتبرق ، ولايستفيد من مطرها الا تلك الفئة الوافدة من منتصف الشريحة ، وهم الذين يلعبون في السوق السعودي بلا رقيب ولاحسيب ..
لذلك نتمنى ونرجو أن يصدر قرار حاسم وجازم من الحكومة بإلزام الشركات والمؤسسات على التأهيل ، وإجبارهم على التوظيف .. ومن لايعجبه ليقفل شركته أو ينقلها إلى البلد التي وظّف ناسها .. فتلك شركات ضررها على المملكة ومستقبل المملكة وأهلها ، أكبر من نفعها .
إن أراد أحد منكم فهم ما يحدث ، عليه أن يدخل أحد الأسواق ، وسيرى المحلات التجارية وقد غصت بالأجنبي على حساب شباب سعودي مثل الورد ، شباب رائعين ، وفي منتهى الأناقة والذوق في التعامل ، وفي منتهى الحاجة للعمل أيضاً . وهم موجودون ومتوفرون ، وبكثرة .
ولايحتاج أن أذكركم بالأعداد التي ترمي بهم جامعاتنا في كل عام .
24 جامعة ، كم تتوقعون أن تُخرج ؟ .. والسؤال الأهم .. إلى أين أولئك الخريجين هم ذاهبون ؟
ناهيك عن الخريجين من الجامعات العالمية ، وربما سمعتم عن عودة أربعة آلاف شاب من جامعات في أوربا وأمريكا واستراليا ، عادوا بعد أن أنهوا دراستهم ، ولم يجدو وظائف .. لأن الوافدين احتلوا أماكنهم بمباركة مجرمون لايملكون ذرة من الوطنية ، ولا بُعد نظر ، فلا هم يخافون على مستقبل الوطن ، وعلى مستقبل الأبناء والأحفاد .. وكيف يخاف أجنبي أمسك بمحفظة متستر ؟!
تقول أحد التعليقات على الموضوعات السابقة التي كتبتها هنا ، وهي من أحد الأخوات المقيمات: ” قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ” .. طبعاً هي تقصد أن لا نسعى إلى قطع أرزاق الوافدين ..
ولكن كلامها صحيح 100% .. لقد قطع الوافدون أعناق وأرزاق الشباب السعودي في بلدهم !
ستجون الحقيقة المفجعة .. السعودي يرمونه في الشارع ، والشركة معبأة بالنطيحة والمتردية من الأجانب.
وأطرح رؤيتي بوضوح .. وقلت لاأقصد بالشريحة الأصغر ، التي تسترزق من وراء عمل شريف وصريح ومرخص له ، في المهن الصغيرة .. كما لا أقصد شريحة الخبراء المفيدين للبلد .. فنحن بحاجة لهم .
ولكن أقصد بالشريحة الوسطى .. فكل الجرائم المتعلقة بالإستقدام والعمل فيها ، تقع في هذه الشريحة .. يجب أن ترحل واحلال السعودي مكانها .. ولو بقي من وظائف يتم الإستقدام وفق ضوابط ..
- هاتفني صديق وزميل ، من الشباب العربي .. أصله سوري ، يعيش هنا منذ نعومة أظفاره .. يقول : أنه تربى في هذه البلاد ولا يستطيع أن يتركها ، ولا يتخيل أن يعيش بعيداً عنها .
هذا الشاب أعرفه ، ممن فيهم وفاء وإخلاص ..
هذا الصديق السوري ، هاتفني منزعجاً من تعليقات على خبر حجب موقع الداعية السوري المقيم في السعودية “محمد المنجد” بعد فترة من مطالبة مبتعثة سعودية بكف شره عن المبتعثات السعوديات عبر وكالة أخبار المجتمع, بجانب مطالبة عدد من الكتاب والإعلاميين يتقدمهم بإيقاف المنجد عند حده إثر إصداره عدة فتاوي من شأنها أن تثير البلبة بين المواطنين, بجانب انشغاله بقضايا المجتمع السعودي والتحريض على أنظمة البلاد كتحريم دفع الأموال للجمارك وتسميتها بـ”المكوس” وتحليل “الرشوة” .
تذمر أخونا الشاب .. أن جل التعليقات تركز على جنسيته .
قلت له : يا محمد ( صديقي هذا اسمه محمد ) .. أولا : يجب عليك أن تقف ضد هذا المنجد لأنه يسئ للسوريين كما يسئ للسعوديين .. ثانيا : لا أعتقد وجود عاقل يفهم أن كل الشعب السوري لهم نفس طريقة تفكير المنجد.. ولا أعتقد أن كل الشعب السعودي يفهم أن كل السوريين هم في شخص المنجد .. والدليل القاطع ، أن الشيخ على الطنطاوي – رحمه الله- يجد القبول والرضا ، بل العشق عند المجتمع السعودي بأكمله ، لأن أسلوبه وحديثه مقبول ، ولأنه صاحب فكر نظيف ، ورجل مخلص للبلد التي عاش فيها ( السعودية ) ، ولم أسمع عنه في يوم من الأيام ، أنه يسئ لبلده الأصلي ( سوريا) ..لذلك أيضاً أحببناه .
وثمة أمر آخر ياصديقي : إنني أتناول المفسدين من بعض أصحاب الشركات وبعض رجال الأعمال في السعودية ، وأصفهم بالمجرمين ، وهم سعوديون .. فهل يعني أنني أهين نفسي ومجتمعي ؟!
أبداً .. المجرم .. وداعية الإرهاب والفوضى ، ومن يريد الإساءة للمجتمع هم في مكانة واحدة من سلم الإجرام ..وهم أناس يخرجون عن القاعدة ..ولا يمثلون الا أنفسهم ..
لذلك لاتبتأس .. بل عليك الإنضمام إلى من يقفون موقف حازم ، ضد الفاسدين والمفسدين .لأنهم يسيئون للبلد التي ينتمون إليها ، كما يسئون للبلد التي يعيشون فيها . وهذا الشئ لايفعله ، الا وضيع أو مجرم حاقد ، أو عميل مخرب .
- أتمنى أن يواصل إعلامنا في كشف المجرمين المتلاعبين بحاضر ومستقبل الوطن .. كشف كل من يلعب ، ويسرق ، ويتستر .. كشف ضرر وجود العمالة المحتلة لمكان شبابنا .. كشف من يساعد الفاسدين من المفسدين .. كشف ضعيفي الوطنية .. كشف من لايملكون بعد نظر ، فلا يخافون على مستقبل بلدهم ، ولا على مستقبل أبناءهم وأحفادهم .
- بلادنا بخير .. وستبقى بخير بإذن الله تعالى .. وستبقى تحت مظلة الخير .. مظلة قيادة المملكة الطاهرة النقية المخلصة المحبة .. وإن واجبنا الإعلامي كبير لتبقى هذه البلاد قوية بالله ثم بقيادتها الحكيمة ، المحبة لأبنائها المواطنين، وبمواطنيها المخلصين ، وبالأخوة العرب والمسلمين الأوفيـــــــــــــــــاء .. اكرر الأوفياء فقط .