Get Adobe Flash player

لا للانغلاق .. نعم للانفتاح .. ولا للانحلال

 

نعم أنا أدعو لانفتاح مجتمعنا وكل المجتمعات الإسلامية  ، ونتقدم فكرياً وفي الإنجازات الحضارية المختلفة .

المطلوب  .. وضع المجتمع على حقيقة  : وضع معيار للانفتاح  على الحضارة والعلم والثقافة في العالم .

القرآن الكريم وسنة محمد ،  صلى الله عليه وسلم ،  هما المعيار لنا ..القرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة في الحياة  إلا احتواها ووضع لها نظاماً وقانوناً .. منذ نزل  على ،  محمد صلى الله عليه وسلم ،  في غار حراء ، إلى  نهاية العالم ، وبدء حياة جديدة في الآخرة  .

أي أن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها  ..

فهل  لدينا شك في أن  القرآن الكريم   ، هو الحياة  للإنسان الغربي أو الشرقي ؟

لا نشك أبداً .. لكن  المهم  .. كيف تصل المعاني  السامية  إلى العالم ؟

شعوب العالم في الشرق والغرب ، لا يصل إليهم من المسلمين اليوم الا التخلف والإرهاب .

تطرف في الرأي ، انتحار ، تفجير ، ضرب ولطم على الصدور والرؤوس ، وأشكال قبيحة  تطل من الشاشات إلى المجتمعات الغربية والشرقية ، في ملابس رثة ، وهيئات قذرة .. وعلماء كل بلد إسلامي  كل منهم يقول : العلم عندي ، وأنا صاحب الفضيلة ؟!

فكيف لهؤلاء  أن يدعوا الغربيين أو الشرقيين الى الاسلام ؟

ذلك تطرف مع تخلف ..

ومن التطرف والتخلف  أن يظهر  متغرب أو مستشرق  ويدعو المسلمين  إلى الحضارة  الغربية  في الجانب الشكلي ، وليس العلمي أو الفكري الحضاري الخلاق.

نعم .. بيننا شباب  مسلم تعلم  ، ويتعلم في الغرب ، وهذا ما يجب أن نشدد عليه ونرغب فيه .. خصوصاً بعد  فرض المنغلقين عدم تطوير التعليم هنا .. وهي حالة ستمر وتعدي إلى الأمام  ، كما كنا في عهد الملك فيصل ،  يرحمه الله عندما ، كانت الفئات المنغلقة ترفض ، بل تصارع من أجل عدم افتتاح مدارس للبنات لتعليم الفتيات القراءة  والمعرفة .. اليوم : من كان معارض بالأمس ،  يزاحم اليوم على إدخال بناته الجامعات ..

هذا تطور جيد .. ولكن إلى متى نغلق أدمغتنا بما لا يتوافق مع روح الحضارة الإسلامية ، مغلبين عادات على عبادات .. ثم نكتشف أننا كنا على خطأ ( كما قال أحد الزملاء في مقال بإحدى الصحف : نحن قوم  هوّنا )..

أن نطور أنفسنا .. هذا مطلوب .. ووفق معيار الإسلام العظيم .

وعندما يدعو  عرب ( مثقفون) قالوا إنهم علمانيون  ، إلى  الانحلال  .. فهذا مناقض لأول مبدأ العلمانية ( الحرية )..

أدونيس مثلاً  : يطالب بتحرير المرأة .. وأنا معه في تحرير المرأة من  ظلم العادات والتقاليد البالية المخالفة  للعبادات .

ولكن من التخلف أن يطالب أدونيس  بنزع حجاب المرأة  – وهذا مثال – .

فهو  يدوس على الحرية  ، ويفرض رأيه الأوحد .

الصحيح – برأيي طبعاً  ،  الدعوة  إلى التنوير والتطوير  في الفكر ، وفي منهج التفكير .. في سعة الأفق ، في  التعرف على أفكار الآخرين ، واقتباس المفيد  .. لا إلى الإنكفاء والتقوقع.

المطالبة بالانفتاح على الحياة وعلى الآخر .. وليس المطالبة بالانحلال .. وأخذ أردأ ما في المجتمعات وتعزيز الرديء وترك الجميل .

العقل جميل .. والدنيا جميلة ، لايجب الحجر على العقل  ، ونجعله لا ينظر الى الحياة الا من خلال منظار أسود ..

ونظل طوال حياتنا في كآبة ، وبكاء وألم ..

الله سبحانه وتعالى لم يخلقنا لذلك .. خلقنا لعبادته ، وإعمار الأرض ..

ومن عبادته العمل ، والتفكر في الأرض ومن عليها ..

على الأرض من يبني ويشيد الحضارات  ، ليس من باب أن الله أمرهم في القرآن ، هم لم يقرؤوا القرآن بفضل المتطرفين فينا .. ولكن الله غرس في كل مخلوق من مخلوقاته على الأرض ومنهم الإنسان ، حب الحياة ، وحب الحياة هو حب الخالق سبحانه وتعالى ..

من يتفكر ، فسيرى الله في كل ذرة وجزء  حواليه .. كما كان قدوتنا ورسولنا محمد ،  صلى الله عليه وسلم ، يتفكر ويتابع مخلوقات الله في السماء والأرض في غار حراء . وفي كل مكان بعد ذلك .. مع أن الله ضمن له الجنة .

فكرة هذا الموضوع انبثقت  وأنا أطالع  صورة وخبراً عن  السيدة موزدا جمال  زاده الأفغانية   وهي تؤدي وصلة غنائية أمام الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض  بمناسبة يوم المرأة العالمي  .

فوراً أخذت  أقارن بين مظهر موزدا في فستانها  وطلتها الغربية الأمريكية ، وبين شكلها لوكانت مرتديه الشادر الأفغاني ..

وقرأت  درجة التحول من الانغلاق  والتخلف المفرط إلى التحضر المفرط بدرجة انحلال .

وخطر ببالي ثلاثة أسئلة :

-         هل موزدا مرتاحة الضمير وراضية عن نفسها ؟

-         هل هي  تكن قدراً جيداً من التقدير لذاتها ؟

-         السؤال الأهم :  كيف ينظر إليها الغرب ؟ باحترام لأنها تحررت ، أم بعدم ثقة لأنها تخلت عن ثقافتها وتراثها ؟

أعتقد إجابة واحدة تكفي لجميع الأسئلة :

-         سؤال أخير : ماذا  عن ميشيل أوباما لو ظهرت في الحفلة  بزي محترم ؟ ماذا سيقول عنها الحضور (لن أتخيل أنها  لو ظهرت بالحجاب والزي الإسلامي الأنيق كما زوجة  الرئيس التركي ) .. أعتقد لو شوهدت  ميشيل كذلك : لصب الغربيون واعلامهم جام غضبهم ، ولظهرت حقيقة الحرية في الرأي واللبس  أمام العالم ( مع أن الحقيقة  مثل الشمس ) ..

-          المسلمون اليوم مقتنعون بتخلفهم ، بل  يدافعون عن تخلفهم   بسبب عقدة النقص والقهر . لذلك لا يمكن أن نرى ميشيل أو أي غربية تتزين بزي مماثل لأناقة زوجة الرئيس التركي عبدالله غول . لأن تصورهم في الإسلام عن المرأة  يتكون من شكل الشادور الأشهب ،   والعباءة السوداء .. والعقول البليدة .

-         أتمنى أن تظهر السعوديات الأربع  ممن تم دعوتهن  لحضور قمة أوباما .. أتمنى أن يظهرن في مظهر جميل راق يوحي برقي الإسلام ،  وجمال العقيدة الإسلامية ..  روحاً وعقلاً   .

 

أفاتار

 

خسرالمخرج الأميركي جايمس كاميرون أمام طليقته المخرجة كاثرين بيغيلوالتي خطفت جائزة أفضل مخرجة وأفضل فيلم عن فيلمها “خزانة الألم” في الحفل الثاني والثمانين للأوسكار الذي أقيم قبل يومين في مسرح كوداك في هوليوود .

فيلم كاميرون  ”أفاتار”، الثوري بعالم التقنيات، لم ينل أياً من الجوائز الأساسية. في المقابل، خطفت المشهد امرأة واحدة (كاثرين) التي  صنعت في تلك الليلة تاريخاً جديداً للأوسكار ولهوليوود معاً .المخرج جايمس كاميرون صانع الفيلم الملحمي الشهير “تايتانك”  لم يُمنح فرصة الوقوف على المسرح هذا العام .   ولكن اللافت أن كاميرون من موقعه “المستقبلي” الفانتازي ،  وبيغيلو من فيلمها المتجذّر في الواقع (حرب العراق) يتناولان فكرة الغزو والاحتلال. ففي حين تبحث بيغيلو في واقع الحرب الأميركية على العراق، ينضم كاميرون إلى الركب السينمائي الهوليوودي الذي يرى أن  السينما بعد 11 سبتمبر حرب استباقية ، وبحث عن بطولة خارقة.

لم أشاهد فيلم  كاثرين ، ولكن الفرصة سنحت لي مشاهدة  الفيلم الرائع ” أفاتار”  بنصيحة من عزيز .

بطبيعة الحال لم أشاهده في السعودية ، إذ لا توجد دور سينما  ، ولم يعرض بعد على شاشات الفضاء.

وبالمناسبة عندنا في السعودية دور السينما ممنوعة ، بينما كل بيت فيه مالا يقل عن 600 دار سينما فضائية ، ومواقع الكترونية  تبث أحدث الأفلام .

بطبيعة الحال منع دور السينما هنا  ليس بسبب توفر البديل!

فيلم  ” أفاتار ” شاهدته في دبي .. ومع أن الفيلم دام أكثر من ساعتين ، إلا أنني استمتعت بأجواء الصالة الراقية ،  الحضارية ، الهادئة ،  وبالعرض المميز ، وبقصة الفيلم  ،  والتقينية العالية التي تعامل بها المخرج .

وتوقعت أن يحطم الفيلم جوائز الأوسكار ، كما فعل فيلم ” تايتانك” عام 1997.

أعود إلى إشارة سابقة .. أن فيلم “خزانة الألم” الحائز جائزة الأوسكار2010 تدور فكرته عن الحرب في العراق ، والبطولة الأمريكية الخارقة ضد الشر . فيما  ” أفتار”  فكرته تتحدث عن جبروت القوة والإحتلال والحرب ضد مجتمع ضعيف ، لا يملك أي قوة ، غير الإرادة  لتطويع الطبيعة ضد الظلم والجبروت .

ومن حق الأمريكان أن يصنعوا بطولاتهم  ، ويروجوا لها عبر هوليوود .

وأنصح بمشاهدة ” أفاتار” ولو بعد 10 سنوات حينما يتم افتتاح صالات سينما عندنا .

ومؤكد أن مشاهدة مثل هذا الفيلم ، سيترك انطباعاً رائعاً ، ويضيف ثقافة جديدة ، وهذا مختلف تماماً عن انطباع شاب خرج لتوه من مقهى وقد استوى من المعسل والانغلاق والكبت .

سهر السعوديين.. ويا صحافة يا..

 

لو قلبنا الصحف السعودية ، فسيظهر في كل خبر دليل واضح على تأخر الفكر الصحفي في التعاطي مع الحدث والقالب الصحفي. المضمون أو المحتوى هو نفسه في كل الصحف العربية .. لاهدف وبالتالي لا استراتيجية ، والقالب تقليدي ، والمعالجة سلبية . لنأخذ مثالاً .. خبر أبرز في إحدى الصحف .. خبر في الداخل ومقتطف منه في الصفحة الأخيرة .. عنوانه يقول : ” القنوات الفضائية والاستراحات أسهمت في ظاهرة السهر عند السعوديين ” أولاً العنوان : ركيك . ثانياً المحتوى : بليد. ثالثاً : المعالجة : مفرطة في السلبية . ما هو الهدف ؟ وإلى ماذا يريد ناشر الخبر ؟ أين الجاذبية في الخبر ، أو حتى الإثارة ؟ وماذا يعني ؟ الخبر واضح أمام القراء .. السعوديون يسهرون ، هذا طبيعي مثل غيرهم في أي بلد في العالم .. وليس بجديد أن يسهروا في الاستراحات ، والمقاهي ، وأمام الفضائيات . الموضوع أخذ – كالعادة – من شخص ، أو بحث ، واكتفى الصحفي بنقل المادة الخبرية ، ولم يتطرق إلى صلب المادة ” البحثية ” .. للخروج بـ ” تشخيص الحالة وعلاجها ، أو وضع الحلول “. هكذا صحافتنا .. تنقل حدثاً من الشارع إلى الشارع ، بدون أي اضافات ” بحث وتحرٍّ ، ومراجع ، ودراسات ، ورؤية متخصصة ” لا يوجد شيء من ذلك .. وهذا له معنى : إن صحفيينا غير متخصصين . والحس ضعيف . وتعبئة ورق . لذلك مستوى الصحف هزيل ، وبالتالي الانتشار والتوزيع ضعيف جداً . سبق أن قلت : إن أكبر صحيفة سعودية ، لايمكن أن يتجاوز عدد النسخ المطبوعة 200 ألف نسخة يومياً . وأؤكد على كلمة ” مطبوعة ” لم أقل الموزعة في السوق أو الإشتراكات ، أو الإهداءات ، ولم أحسب الرجيع .. وهو ما قد يتخطى 20% 200 ألف نسخة ، ولو افترضنا أن كل صحفنا تطبع الرقم نفسه ( 200) ألف نسخة فلن يتجاوز انتاج كل الصحف المليوني نسخة يومياً. وهذا الرقم افتراضي كبير ، بل الحقيقة ما يوزع في السوق لا يصل إلى مليون نسخة لجميع الصحف . فكيف يمكن للصحافة أن تؤثر في الرأي العام ؟! لايمكن مطلقاً .. ناهيك من المحتوى الهزيل والمكرر .. المنهج نفسه ، والأخبار نفسها ، والصياغة نفسها .. الهم الأول والأخير البحث عن الإثارة في عنوان ، للإثارة ، وليس للجاذبية . وكأن الإثارة في مصائب المجتمع .. هَمُّ الصحافة يتركز على نفايات المجتمع ، ونشرها ، بدون معالجة ..حتى أصاب الناس الهَمَّ والغَم .. تماماً كمن يدخل عيادة طبيب شعبي ، ويشرح جسده ويظهر فيه مصائب الدنيا ، ولا يطمئنه بعلاج .. ولن أتحدث عن التأخر في فن الإعداد للأخبار ، والإخراج الحديث ، والتناغم بين الأبواب . كنت سابقاً أسير على المنهج نفسه .. ولكن مع النشر المتخصص ، والدراسة والاحتكاك بفنون الإعلام والصحافة الحديثة ، والتطبيق ، تطورت لدي المفاهيم .. بل كل يوم أقترب من الإعلام المتخصص في العالم ، أجد معلومات جديدة ومتجددة . الإعلام العالمي ، وبخاصة الصحافة ، تتسارع فيه الأفكار والتطبيقات ، ونحن نلت ونعجن في نفس دائرة التنظير والطهبلة. وكثير من الزملاء يُبهر بالطهبلة الفارغة ، والتنظير البليد . نريد التطوير عملياً .. ولا يمكن أن يحدث إلا إذا حدث التغيير . قلت ولازلت أقول ، وأكرر الجملة التالية ” هناك قيادات صحفية مسيطرة .. وهناك قدرات معطلة ” .. ولأكون منصفاً يوجد قيادات متميزة ، لكنها تعتمد على أدمغة متخشبة . فمتى وكيف يتم إبراز القدرات المعطلة .. وإبعاد من توقف ..( بعض من وضع في الصف الثاني أو الثالث ، لا يمكن أن أقول إن دماغه توقف ، لعدم وجود دماغ صحفي في الأصل .. إنما لأنه خادم مطيع ! ) الحقيقة إنه مدمر للقدرات ، ومدمر لأهم الأسلحة في البلد .. الإعلام ، والكلمة .. والصحافة سلاح وطني مهم وخطير .. ولكن للأسف لم يستعمل كما ينبغي ، أو بما يتناسب مع قوة الوطن ومكانته . أي أن صحافتنا ليس لها تأثير يذكر .

 

في الحب يخسر سيئ النية

 

 

-   تتراقص الذكرى فتشعل أشواقي، فأطفئها بترتيل  ، أو بسبات أهرب به  إلى أحلامي.

-   قدمت لها قلبي فقدمت لي روحها.

-   في ساحة الحلم كنت أنا وهي نتهادى الرقص والحب.

-   في الحب يخسر سيئ النية.. لم يخسر أحدنا .

-   الحب الحقيقي آهات ودموع ..  فمسوح وتطبيب ..

-   اخترت الحب فدخلته بعقلي وخرجت منه بدون قلبي.

-   عجباً ، فلقد ملكتني بقلبها وعقلها فملكت روحي !

-   خشيت على نفسي من بعد تجربة الحب أن أكون مجنوناً أو فيلسوفاً.

-   صرت فيلسوفاً عاقلاً .

-   قرأت مقالاً جميلاً ، يقول الكاتب فيه : الرجل عازف والمرأة آلة البيانو والحب مقطوعة، كي تسمع لحناً جميلاً وتبقى أيها الرجل على المسرح لتتقن العزف على آلتك وإلا خرجت من المسرح بشتم وسب من الجمهور،  وتبقى الآلة والمقطوعة لعازف غيرك!

-   الحمدلله بقيت أنا وحبي على المسرح .

-   اللهم  استودعتك عقلي إلى أن يجد منه ما يقنعه ويسكت أنينه.

-   اللهم استودعتك قلبي فأحيه بحبك الدائم.

-   أضع رأسي للنوم ، على وسادة آمالي وأحلامي ، فأنسى هموم اليوم . وأحيا صافي العقل .

 

فالصو !

 

 الإعلان في أي مطبوعة  ، إما أن يمون إعلاناً ” فالصو ” أو “ذهباً “

الهدف  المشترك بينهما  هو  ترويج سلعة .

ولكن الأول من أجل خداع الناس  ، والتكسب  غير المشروع  بالطريق المشروع .

والآخر  إثبات القوة ، وأنه موجود  .

بالنسبة لي كمستهلك  ،  دائماً أقول  : الغالي  ثمنه فيه  .

مع معرفتي أن  أرباح المنتج الجيد مضاعفة ، لثلاثة أسباب  : الأول  عدم وجود ضمير ، والثاني عدم وجود رقابة ، والثالث : حتى لايتساوى سعر الفالصو مع الذهب .. وكذا ..كذا  ، الفالصو ربحان بحجم ربح الذهب .

ومن اللي رايح فيها ؟

طبعاً المستهلك .

قلت مرة لرجل أعمال  أمون عليه  : يا أخي هو انتم ما تشبعوا ، الواحد منكم ما يطلع فوق الا رجله على رقبة فقير ؟

الرجل تعجب .. وكاد ينقلب عليّ .

وقال :   يعني  كيف ندوس على الناس ؟

قلت : لا أعني الدوس المادي  .. لو تحاول أن تدوس على رقبه أحد الفقراء  لدق عنقك . ولكنكم تدوسون برفع الأسعار ، فتدقون أعناق الغلابا  ، وهم يا عيني لاحول لهم ولا قوة  .. وأنتم لايكفيكم القليل  ، ولا يهمكم أحد ولا البلد .

طيب .. من المسؤول عن ايصال  هموم الناس ؟

أليست الصحافة ؟

 تلك الصحافة التي لاهم لها إلا تكبير أصوات المطبلين ، وكتم أصوات الغلابا .

قبل عدة سنوات .. شركة كبرى  ، وقعت مع معظم الصحف عقود اعلانات سنوية ضخمة ، أقصد عالية الأرقام  ، وكان رؤساء التحرير فرحين بالشيكات التي  ستدخل خزينة الصحيفة .. وبعد فنترة ( فاحت) ريحة الشركة ، بوجود خلل في منتجها .

طبعاً الصحف  سكتت .

ليس عندنا فقط .. بل كل الدول العربية .. هل تستطيع أي صحيفة  أن تنتقد رجل أعمال مخلاً  ، إلا إذا كان هذا الرجل غير معلن ، أو أن ( ريحته فحفحت حتى أزكمت الأنوف ) .. وأجزم أنه لن يتعرض لأي نقد إلا في الصحف الغلبانة التي لا إعلان وكلام فيها ، وهدف تلك الصحف ( الإثارة ) وليس الجاذبية للقاريء  !

الإثارة من أجل  الترويج للصحيفة ، أو جذب  هذا المعلن للسكوت عنه  .. وبعد التشبع من الإعلانات ، يتم السكوت .. واتخاذ الطريق الآخر من النقد غير المهني ضد  الشارع ، أو الجهات الحكومية الخدمية .. بدون حلول . يعني شاطرين على الحكومة اللي تدفع ، وساكتين عن اللي ياكل وما يشبع  !

صحف فالصو ، مطفأة ، خالية من اللمعان .. ويسألون   : ” ليه الصحافة الإلكترونية أفضل من الورقية  ؟ ” ( أستثني صحيفتين ، 60% من محتواهما لطيف )..

-         تلقيت دعوة من القناة الأولى للحديث في برنامج قهوة الشباب ، اليوم ( السبت  6 مارس 2010)  الساعة الثانية والنصف ظهراً .. والموضوع الصحف الورقية والإلكترونية . المحاور  جميلة .. ولكن أحدها كان محوراً ذكياً .

 لماذا رؤساء تحرير صحف الكترونية مخضرمين يشعرون بالقيد في الورق ، وفي الإنترنت يتعدون الحدود ..

ببساطة : لأنهم لم يحددوا هدفهم وبالتالي ينشرون للإثارة بدون استراتيجية ، في موقع لايتبع لدولة ، أي بدون  ضابط ينظم العلاقة بين الصحيفة الالكترونية والقاريء ، ولاحساسهم أنهم يعيشون في فضاء لاقيود فيه ..

طبعاً لم يضعوا في أذهانهم أذواق كل المجتمع ولا ثقافته .. وأكرر ( الهدف مفقود! )

Free Web Counters
Al-Theeb