Get Adobe Flash player

Archive for يونيو, 2009

عصابات ” السموم ” تستهدفنا

 

  

  حرب بكل ما تعني الكلمة ، تشنها عصابات المخدرات على السعودية ، لكننا لانعي  كامل الحقيقة لعدة أسباب  .

برأيي  منها أسباب وجيهة لتغييب الحقيقة عن الناس .  وأسباب  غير وجيهة  ولا يجب أن يُسكت عنها ، و يجب أن يتم الترتيب لها إعلامياً ترتيباً خاصاً مميزاً.. وجيهة حتى يكون المواطن بعيداً عن القلق . فهدف ولاة الأمر أن يشعر المواطن بالأمان وأن لايُكدر في حياته .. ولكن من جانب آخر  يجب أن يعرف الموطن ماذا يخطط له الأعداء لتدميره .وأن يعلم المواطن أن مكانة  هذه البلاد تجعلها الهدف الأول  للحروب القذرة بأنواعها في العالم .

لاأتكلم  في هذا المقال عن نظرية مؤامرة ليس لها وجود .. مع أنني  مؤمن بنظرية المؤامرة  المشروطة .. أقصد أن المؤامرة  موجودة على مدى التاريخ  ، لكن يخطط لها الا في البيئة المناسبة للإستنبات والنجاح..وأعتقد أن البيئة العربية والإسلامية  في هذا العصر هي ( عز طلب الأعداء) .. وعلى العموم هذا ليس موضوعي اليوم .انما لزم التنويه !

هذه الحرب تواجهها اليوم وزارة الداخلية  بقوة وشراسة ومقدرة  عالية  ، ولا مجال للمجاملة  اذا قلت أن كل  سعودي يفخر بمستوى الرجال في هذه الوزارة وقدرتهم العالية  على مواجهة الأعداء .

في أي بلد في العالم  ، لايمكن للمواطن أن يسعد الا عندما يشعر بالأمن والأمان ، ولايمكن له أن يساهم في التنمية الا  في جو من الأمن ، ولا يمكن للبلد أن  تتقدم الا في الأجواء الأمنية  والطمأنينة .. وهذا متحقق  وملموس . والعالم أجمع  يعرف كيف تتخطى السعودية الأزمات العالمية  ..اقتصادية أو غيرها، بل السعودية تقود نفسها لتنفيذ أكبر المشاريع التنموية ، فيما العالم يعاني . وما يحدث من حراك تنموي كبير هنا لايمكن أن يحدث في أي بلد من  دول العالم الأول .وهذا ليس الا من نتائج الثبات السياسي والحكمة والأمن والطمأنينة . مصدره الخير المتدفق في هذه البلاد مع توفير الأمن  ..والإطار الأهم  وجود قيادة لاتفكر اليوم لمصلحتها وغداً له رجاله وناسه وحكومته .. بل تفكر في اليوم  وغداً بما فيه خير الوطن والمواطن .. وهذا سر من أسرار استمرار النماء والطمأنينة  .

وهذا مدعاة حنق كل من لايريد لهذه البلاد أو للعرب أو للمسلمين أو الخير في العالم   ؛ وعليه يضعون خططهم البغيضة .

وتدبر الأعداء في أي من خطط الشر المناسبة لتكون هي الحرب مع  السعودية والسعوديين .. وهي حرب في الأصل موجهة الى كل العرب والمسلمين .. فاختيارهم السعودية ليس عبث .

وقد حدثت أكبر المواجهة مع مخططات الإرهاب .ولازال هناك من يدير بقايا اذناب للإرهاب.

ونعترف انها خطط ماكرة  لايعادلها في التاريخ  حرب ماكرة  .. بأن يُضرب  بلد الإسلام بأهله وأن تشوه صورة المسلمين بأيديهم !

وتصدت  بلادي برجالها البواسل  وفي مقدمتهم رجال وزارة الداخلية .. ولازالت المعركة  قائمة  ، ولكن بفضل الله تعالى  تمكن أبطالنا من السيطرة عليها رغم أن مثل هذه الحرب لايستطيع  أن يسيطر عليها أكبر جيوش العالم  ، لأن الحرب مع   جيش هلامي  غير مرئي  ، وهو أشد هلامية من أي حرب عصابات في التاريخ .. لأن الحرب مع شياطين خفية  تدير المعركة  ، وضعوا في الساحة من أبناء جلدتنا وديننا ليحاربوننا  ، بعد أن تم تغييب روح التسامح والمحبة  والوفاء والولاء لأهلهم ولوطنهم ، وهنا مكمن خطورة .

المواجة الأخطر .. المخدرات .

برأيي  المخدرات لاتقل خطورة عن الإرهاب ( المسلح ) ،  إن لم يكن إرهاب ( المخدرات ) أخطر من  إرهاب (السلاح).. لأن الأعداء يستهدفون أغلى قيمة في أي وطن ، وهو الناس ، المواطنين ..

رصاصة ارهابي قد تقتل شخص ..انما جزء صغير (سائل أوصلب) من المخدرات يهلك أسرة  بأكملها ، يهلكها في  مقدراتها وفي معاناتها مع أحد أو بعض أبنائها المستخدمين للمخدرات .

لذلك تكمن خطورة هذه الحرب ، وهي حرب شرسة  بكل ماتعني الكلمة من معنى (قائمة الآن) .. يواجهها ببسالة  وقوة رجال مكافحة المخدرات  على وجه الخصوص ..يداً بيد مع سلاح الحدود  ، وقوات الأمن الأخرى في وزارة الداخلية .

وبكل تأكيد  نحن مطمئنون على  قدرة رجال الأمن   ، ولكن يجب ان لا يتركوا في الساحة لوحدهم .. فالأعداء يقصدون هدم المواطن ولايقصدون  قتل رجل  في مكافحة المخدرات  وسلاح الحدود . وإن ضحى رجال الأمن بأرواحهم من أجلنا وهم جزء منا  ، فهل نبقى متفرجين  ونحن المستهدفين من عصابات المخدرات للقضاء علينا ؟!

لقد كانت لي فرصة للقاء اللواء  عثمان المحرج مدير عام ادارة مكافحة المخدرات – وهو من الرجال الوطنيين الرائعين  ، وممن  وضع فيه ولاة الأمرالثقة وهو يستحقها ، وبأمثاله من الموثوق فيهم تطمئن نفوس المواطنين -  وبقدر ما أذهلني إرادة ومخططات الأعداء للنيل من أبناء المملكة ، خاصة أعز مقومات الوطن وهم الشباب .. بالقدر نفسه  هالني  شدة الحرب  التي يقوم بها رجالنا  على كافة حدود المملكة وفي  الداخل .وأراحني وطمئنني قدرة رجالنا البواسل وشجاعتهم .

ومن الواضح أن  الجبهة الداخلية الممثلة في المواطنين بحاجة الى مزيد من التوعية والإحاطة بخطورة  وضراوة الحرب .

الأمر خطير .. بل خطير جداً.

نعم رجال الأمن يؤدون دوراً مهما بدافع ديني ووطني لامثيل له  خوفاً على  جيلنا والأجيال القادمة ..لكن رجال الأمن بأمس الحاجة الى دعم المواطنين  ، بانتباه اللآباء ، والأبناء الكبار على الصغار ( نساء ورجال) .. فالحرب شرسة والوضع خطير جداً ..فالكميات الهائلة المضبوطة  ،والتي لايمر يوم الا ويضبط رجال الأمن كميات من السموم  .. ( وماخفي كان أعظم).. كل ذلك  يؤكد وجود مخططات رهيبة لاتهدف الى الربح المادي فقط ، بل أهدافها  تدمير هذه البلاد وأهلها ..

وكما قال شقيق عربي : ” اذا سقطت السعودية – لاسمح الله –  فقد سقط الإسلام والعرب “

ونحن  على ثقة  أن لهذه البلاد رب يحميها  .. وعلى ثقة أن من يتولى المسؤلية فيها  ، سيكون الله معه في كل اتجاه ، فالسعوية لاتحمي نفسها فقط ، بل  هي حامية الحرمين ، وحامية  العرب والمسلمين .

ولكن لايمكن للمواطن التوقف على الإتكال ( بل أن نعقلها  ونتكل على الله  ونقوي جبهتنا الداخلية )..

·        لماذا الحرب الشرسة على السعودية ونجاح الأعداء  في تحقيق بعض أهدافهم ؟

سؤال يجب أن نتوقف عنده .. فحرب كالمخدرات  شرسة تدار ضدنا ، لابد وأن يتحقق للأعداء المجرمين شيء من أسباب  نجاحهم ، به يستمدون قوتهم ، وبه يصرون على ادخال السموم ..

برأيي .. أخطر المقومات المسببة لنجاح الأعداء ، وجود العمالة  ، فهم الخطر الداهم والأكبر ضرراً على أمن المملكة ومقومات الوطن (..العمالة السائبة التي ليس لها عمل واضح ، أو عاطلة ، أو ممن له عمل واضح في شركة معينة ، لكن ليس لها ادارة سعودية  متابعة وصارمة  تضع هذا الموظف الوافد في الإطار الذي جاء من أجله وحتى لا تضعف الأنفس أمام إغراءات المال ) .. أولئك من ضعفاء الأنفس لايهمهم مصلحة هذا البلد بأي حال من الأحوال .. انهم خطر داهم ، و لابد وأن يكون لهم ممارسات  غير صحية وقد تتخطى الى الإجرام .

فإذا لم   يمارسواالإجرام المباشر ، فلابد أن يكون لهم دور في الجريمة وعلى رأسها  المخدرات بمساهمتهم الفاعلة في تزايد نسبة البطالة بين السعوديين .والبطالة هي البوابة الرئيسية الى الجريمة. خلاف أن من أولئك الوافدين له ارتباط بأجهزة بلادهم الإستخبارية . وبخاصة البلاد ذات المواقف غير الحميدة . أوبلاد تشتهر  بأنها بؤرة السموم في المنطقة . أو دول محيطة بنا ضعيفة أمنياً ومحط تبييض ومرور الفساد.  

      دعونا نكون  صرحاء الى أبعد الحدود .. هل من الممكن أن أطالب مواطن أن يكون دعماً قوياً في وجه مجرمي المخدرات( مثلاً) وهذا المواطن بدون وظيفة ؟!..

قد يُعذر الناس لوكانت البلد فقيرة ولا توجد فيها فرص للعمل أو لايمكن ايجاد وظيفة للمواطن أوسكن مناسب  بسعر مناسب (تمليكاً أو ايجاراً) ، عندئذ هذا المواطن غير معذور عندما يتكاسل أو لايتعاون من أجل حماية الوطن . طبعا لا أبرر عدم تعاون المواطنيين خاصة الشباب. أوأدعوهم للتخاذل .. أبداً ،  فالمسألة تتعلق  بالذات ، بالوطن والشعور الوطني ..وقد قال الأسلاف  منا ( وطني وطني ولو قطع الجوع بطني )..

لكن ماذا  لو شعر الشاب السعودي  وهو متعلم وطموح  أن مقدراته يأكلها أجني عن البلد ( عربي أو غير عربي) وأن هذا الأجنبي  بدأ يمارس دوراً وكأنه في بلاده  .. بل الكثير من الوافدين هنا يمارسون أفعالاً لايستطيعوا أن يمارسوها في بلادهم . ولازلت أتذكر ذاك الشاب السعودي عندما شكى لي معاناته في شركة سيارات سعودية يسيطر علي ادارتها فئة من الوافدين.. ونالوا من الشاب بالمكيدة حتى تم طرده في شارع (وطنه)  لتظهر محاولات من متربصين لضمه الى القاعده ، ولولا الله ثم  شيء من المحبة والولاء لوطنه لكان بين المفجرين أو في تورا بورا.. انما فضل العمل بفتات  من المال في شركة  سعودية أخرى حنّ عليه مديرها ووظفه ليصرف على أطفاله السته !

·        اذا كانت  الجهات الحكومية ( من وزارات أو ادارات لا يديرها غير السعوديين.. وهنا أحد اسرار رغبة السعوديين الإلتحاق بالعمل الحكومي ، وليس صحيحاً أن الشباب السعودي يريد العمل السهل ، بل ليريح راسه من مؤامرات الأجنبي في شركات سعودية يسيطر عليها الأجانب من رأس الهرم الى قاعه وهي شركات كثيرة ..أقول اذا كانت الإدارات الحكومية بوظائفها ومنهجها يشرف عليها وزارات متخصصة بإدارة سعودية فرضت بالقوة عدم تتخطى الحدود و القانون ، ومن يتخطى القوانين يتم حسابه وفق الأنظمة الحكومية المريحة للمواطن وغيره من الموظفين ..

طيب.. من المسؤل عن الشركات في القطاع الخاص؟  من يتابعها ؟ من يراقب الفوضى  فيها ؟ خاصة الفوضى المتعلقة بتوظيف الأجانب وطرد السعوديين .. بل حتى التآمر على السعوديين ليستمر الأجنبي في السيطرة هو وجماعته على مقومات الإقتصاد السعودي ؟.

طبعاً أنا لا ألوم أولئك الأجانب  ، لأنهم  في بلادهم  لن يتحقق لهم  ولو واحد من المليون في المائة كما يحققوه هنا .. ولو كانوا في بلادهم لن يستطيعوا أن يسرقوا ولا ولن يستطيعوا ان يمارسوا الإجرام ومن ذلك الترويج للسموم  .. ليس لأنهم هناك يخافون وهنا العكس (مع أن هذا ساعدهم على الجرأة لأنهم هنا أمنوا العقوبة ) لكن السبب الرئيسي في جرأتهم أن  البلد هنا لاتهمهم .. يهمهم (الهبش) والبلد في ستين داهية هي ليست مستقر لهم   !

·        النقطة السابقة إشارة ..لها علاقة بما يحدث .. والحل في  العقوبة ( لقد أمن أولئك الناس العقوبة .. فأساؤا الأدب)

·        في النهاية .. ما يهمننا المحصلة أو النتيجة  :

-         لابد أن يعي المواطن دوره  للدفاع عن مقدرات الوطن .. وأن  ( ماحك جلدك مثل ظفرك) وأن هذه البلاد هي بلادنا ، مستقبلنا هنا ، أبناؤنا هنا ، أرواحنا هنا ..لابد أن نعي ما يخطه الأعداء . ونقف بالمرصاد مع الجهات التي تتولى الحرب ضد الأعداء .. نحن في الجبهة الداخلية يجب أن نكون عونا لأنفسنا مع  رجال الأمن  ضد إرهاب(المخدرات) كما كنا ضد الإرهاب (المسلح).

-         لابد أن تعيد بعض الوزارات ذات العلاقة بحفظ  أمن المواطن المالي ومستقبله المعيشي  وعلى رأس ذلك الأمن الوظيفي ؛ عليها أن تعيد برمجة مهامها وأن تضع أولى أولوياتها ( توفير اللقمة والسكن المناسب ) لكل مواطن.وعلى رأس هذه الوزارات : التخطيط ، العمل ، الصناعة ، التربية والتعليم ..ودور التربية والتعليم(برأيي) هو الأخطر والأهم  ، باعتبار دورها الإستراتيجي في  حياة الدول والشعوب .

-         إجبار كل الشركات  في القطاع الخاص على أن يتولى السعوديون  وهم مؤهلون وبجدارة ؛ لإدارة تلك الشركات ، وأن تكون مفاصل تلك الشركات تحت ادارة سعودية 100% تحقيقاً لأهم مبادي الأمن الإقتصادي الوطني .

-         ايجاد قرارات ( تحفيزية وعقابية) جديدة  لتحقيق  استتباب الأمن الإقتصادي السعودي  ، وهو المرتكز الفعال لأمن المواطن والوطن .

     -  من الوزارات ذات الأهمية القصوى والمؤثرة .. وزارة العمل  ، وكلنا يعرف  أهميتها  . الأهم لدي  ان في هذه الوزارة رجال على مستوى عالي من القدرة الإدارية  .. فإذا كان  وزير العمل د. غازي القصيبي له مواقفه الوطنية المشهودة والتي لايقف أمامها إلا كل من يريد تعزيز مكاسبة المادية  بواسطة الوافدين  على حساب المواطن والوطن.. فإن د. عبدالواحد الحميد ، نائب وزير العمل من الكفاءات الوطنية السعودية العالية . يتميز بعلم وتجربة كبيرين في مجال العمل والعمال ،   وهو مستوعب جيداً  كل الظروف المحيطة بالأمن الوظيفي  وما يمس في هذا المجال  بالأمن الوطني ، والإقتصاد الوطني والمكاسب الوطنية . ومكانة المملكة . وصاحب فكرورؤية  قادربهما على التخطيط الإستراتيجي .وتقديم خطط  تنفيذية  في ادارة الأعمال وادارة الشركات  ، وادارة الموارد البشرية .. ويجب ان يكون لوزارة العمل دور أكبر وفعال مرتبط بانتاج  الشركات ، والتوظيف على وجه الخصوص .

·        في النهاية .. وفي كل الأحوال .. هذه بلادنا ..والخير إن شاء الله موجود والقادم أكثر . ولكن الأشرار لن يتركوا لنا حياة سعيدة .. سيستمروا في حربهم لنا : بالإرهاب والمخدرات و الأفكار التي تبعدنا عن قيادتنا وعن وطنيتنا ووطننا.. يجب أن نكون في مستوى المسؤلية ..  

 

·        ملاحظة : تم رفع الموضع لأهمية الموضوع بعد  تعديل واختصار .

 

لقمان الحكيم

 

 من أجمل ما قرأت في الأثر الباقي.. ما جاء في رسالة وصلتني من صديق عبرالإيميل.. كما يلي :

 

لقمان الحكيم

اسمه : لقمان بن باعوراء ، ولقمان اسم أعجمي .

وكان عبدا أسود حبشيا من سودان مصر ، عظيم الشفتين والمنخرين ، قصيرا أفطس مشقق القدمين ، وليس يضره ذلك عند الله عز وجل ؛ لأنه شرفه بالحكمة بقوله تعالى : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) .

وقيل : خير السودان أربعة رجال : لقمان بن باعوراء . وبلال بن رباح المؤذن : الذي عذب في الله ما لم يعذبه أحد ، وهو يقول : أحد أحد . والنجاشي : ملك الحبشة . ومهجع : مولى عمر يقال أنه من أهل اليمن ، وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من استشهد يوم بدر ..

وأول ما ظهر من حكمته : أنه كان مع مولاه ، فدخل مولاه الخلاء فأطال الجلوس ، فناداه لقمان ، إن طول الجلوس على الحاجة تنجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فا قعد هوينا وقم . فخرج مولاه وكتب حكمته على باب الخلاء ..

وقيل : كان مولاه يقامر ، وكان على بابه نهر جار ، فلعب يوما بالنرد على أن من قمر صاحبه شرب الماء الذي في الن هر كله أو افتدى منه ! فقمر سيد لقمان ، فقال له القامر : اشرب ما في النهر وإلا فافتد منه ؟ قال فسلني الفداء ؟ قال : عينيك افقأهما أو جميع ما تملك ؟ قال : أمهلني يومي هذا ؟ قال لك ذلك .

قال : فأمسى كئيبا حزينا ، إذ جاءه لقمان وقد حمل حزمة حطب على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده ، وكان سيده إذا راه عبث به فيسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب منه ، فلما جلس إليه قال لسيده : ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك ، فأعرض عنه ثم قال له الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه ، فقال له : أخبرني فلعل لك عندي فرجا ؟ فقص عليه القصة ، فقال له لقمان : لا تغتم فإن لك عندي فرجا ، قال : وما هو ؟ قال : إذا أتاك الرجل فقال لك : اشرب ما في النهر ، فقل له : اشرب ما بين ضفتي النهر أو المد ؟ فإنه سيقول لك اشرب ما بين الضفتين ، فإذا قال لك ذلك فقل له : احبس عني المد حتى اشرب ما بين الضفتين ، فإنه لا يستطيع أن يحبس عنك المد ، وتكون قد خرجت مما ضمنت له . فعرف سيده أنه قد صدق فطابت نفسه ، فأعتقه .

 

وهذه بعض من نصائح ومواعظ لقمان لابنه :

1 – يا بني : إياك والدين ، فإنه ذل النهار ، وهم الليل .
2 – يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ، فصاروا اليوم يراؤون بما لايفعلون .
3 – يا بني : إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه .
4 – يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ، فإن كان صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ؟ وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار .
5 – يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة .
6 – يا بني : إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك ، وإن كنت على الطعام فاحفظ حلقك ، وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك ، وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك
.
7 – يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف النفس ، ويعقب الندم .
8 – يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .
9 – يا بني : الرفق رأس الحكمة .
10 – يا بني : إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره ، ويقبح أثره .
11 – يا بني : لا تطل بالعلم لتباهي به العلماء ، وتماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس . ولا تدع العلم زهاده فيه ورغبة في الجهالة ، فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تك عالما ينفعك علمك وإن تك جاهلا يعلموك . ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم .
12 – يا بني : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم .
13 – يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .
14 – يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ، ولا تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما .
15 – يا بني : إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت .
16 – يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره .
17 – يا بني : من كتم سره كان الخيار بيده .
18 – يا بني : لا تكن حلو فتبلع ، ولا مرّا فتلفظ .
19 – يا بني : لكل قوم كلب فلا تكن كلب أصحابك ، قاله لابنه يعظه حين سافر .
20 – يا بني : مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك ، ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير .

·        عزيزي قاريء هذا الموضوع:  هل  جاز لك ما في الحكمة من موعظة وفائدة.. أرجو ذلك وهذا  من أهدافي في المدونة .. وإن سألتني  نفس السؤال لقلت لك : نعم والا لما نقلتها.. ولكن ما هو معين باللون الأخضر هو أكثر الكلام  دخل ذهني وأعجبني .

ثور ( معمعم ) !

ثور معمعم .. هذا مثل شعبي  قديم معروف عندنا في القرية  .

ويطلق على الثور ( الإنسان الأحمق )  ، يشطح ،  وينطح كل من يعترض له . واذا وجد نفسه بدون عمل ، أو يكاد يُهمل .فإن هذا  ( الثور المعمعم) يفاجيء من حوله  بانطلاقة  سريعة  لينطح أي شيء أمامه ( صخرة ، نخلة ، شجرة ، طفل ، إمرأة ، رجل ، حائط .. ) أي شيء ،  المهم يشغل نفسه ويشغل الناس معه .

تماماً كما يحدث من   ( المعمعمين في ايران ، اومن  قائد حزب الغوغاء المنشق عن لبنان ، او بعضاً من المسؤلين في دول عربية صغرى ، لاتهش ولاتنش  ! )

أعتقد أن المعمعمين في ايران  استهلكوا  في الاعلام .. ولا أتصور  وجود مادة  جديدة  يمكن الحديث عنها الا  اذا حدث شيء ما مفاجيء ، مماثل لانقلاب الشارع الإيراني نفسه على  كذب ودجل المعمعمين  الذي كشفته الإنتخابات الأخيرة .

غير ذلك  فالسياسة الإيرانية و فكر الثورة وأهدافها أصبح  ( مألوف كوجه الحلوف ) هذه الأيام  !

اما المفاجأت المضحكة  أن يظهر بين وقت وآخر  مسؤل  في دولة  ليست بذات تأثير ، ليخرج عن الإجماع خروجاً مفاجئاً ( كضرطة مسن جائع  قدم له لحم ثور مشوي مات تحت صخرة ! )..

ويبدأ وينتهي بـ : ” حنا نقدم الدعم الكامل  ونتوسط ونعترض ونقف  في الصف الأمامي من أجل الوحدة .. ولسنا ضد هذه الدولة الكبرى أو الشقيقة الصغرى .. الخ من  الضراط الفارغ ” ..

هذا السياسي  أو ما يسميه الإعلام العربي  ” السائس المراهق ” .. طبعا  سائس وليس سياسياً .. لأنه يبدو اهتماماً  بتحركات الخيل والحمير والبغال في المنطقة ،  فيتجه  معها حيث  المراعي والشواطيء  ، أو كبجعة  أرادت التغريد مع سرب الصقور ، فكان التغريد شاذاً نشازاً خارج السرب – وهذا طبيعي – !!

عودة الى ( الثور المعمعم) ..

مثل هذا .. من العرب .. مثله كثير من  ( فرس و روم  هذا الزمان) ..  يقول عنه  القرويون : ” والله انه ثور معمعم ”  ليس لتصرفاته  الرعناء والهوجاء .. بل لأنه دائما يرتطم بصخور صلدة  وتكاد أن  تنكسر قرونه ( يقولون ان الإنسان لديه في رأسه أكثر من قرنين ، لذلك أحياناً يتفوق على الثور !) .. ولا يتعض ..ولا شك أن النهاية المحتومة  لمثل هذا الثور هي  أن يُرمى بعد أن  ينفق  تحت صخرة.

·        السعودية تبقى الصخرة التي تتحطم تحتها كل الرؤوس .. ومهوى الأفئدة .. ومستقر القوة.. وقوة الإستقرار .. والمصد الآمن .. وبيت الحكمة  والثقة .والخير لمن وقف في صف الحكمة والثقة ، من أجل الرفعة والرقي والاستقرار.

هل تصلح ايران أن تحل مشاكل غيرها ؟!!

 

 

انكشف الحال للواقع  في ايران ..

الولي الفقيه .. والعسكر الفاسدين  .. واللصوص .. وأصحاب العمائم  المستفيدون .

كلها  معاني  لواقع  يتحدث به المحللون والمتخصصون الإستراتيجيون  في العالم .. ومن  المحللين الإيرانيين  على وجه الخصوص.

واقع الحال في الشارع الإيراني كشف  حقائق  كانت مغيبة عن العالم .

أعداد المواطنين المتظاهرين والقتلى منهم وفي مقدمتهم  الفتاة الإيرانية  ندا  ، التي ُقتلت برصاص  إجرام العسكر الإيراني ضد المتظاهرين. وما قبل ذلك من مظاهر  من السباب وبروز ثقافة التكذيب والتخوين بين المرشحين والأحزاب التابعة لهم في ايران .. والأحداث المتواصلة والللاحقة .. كل ذلك يعطي مؤشراً واضحا ً  أن تلك الدولة  بوليها الفقية و أصحاب عمائم الحوزات في قم وغيرها أقبية التخلف .. لم يستطيعوا حل أزمة بلادهم . فكيف هو الحال  بأزمة الأمة اللإسلامية ؟!

لقد صدّق الغوغاء  أزلام وعبيد قم  وعلى رأسهم الخانع الذليل لأموال ايران   حسن نصر الله .. لقد آمن وآمنوا أن ايران هي  الدولة القوية القادرة على حماية لبنان واللبنانيين من الأعداء الإسرائيليين .. لينكشف جزء من القناع اليوم .. ويكتفي نصر الله وحزبه وكذلك  الدجاجة عون و بعض من حماس  في غزة والإخوان في مصر .. وآخرين  بين ظهراني الأمة من عبدة  أموال ايران ، إكتفوا  اليوم بالوقوف خائفين  من غياب الدعم الإيراني بغياب نجاد و ضعف الولي الفقيه .

 ايران لاتستطيع أن تحل مشاكلها .. فهل تتوقعون أن تحل مشاكلكم ؟!

ايران لن تستطيع  الصمود كثيراً ، فهي تقاتل اليوم من أجل أن لا يتم تفكيك عمامة الولي الفقيه   .

 فهل لا زلت أيها الشعب العربي الغلبان في لبنان ، أو مصر أو قطر. أوالعراق وماوراء الواق واق بحقيقة الوهم السردابي  ؟!

الاتفتون للتاريخ قليلاً وتقرأون صفحاته؟.. وتسألون ماذا فعلت ايران للأمة طوال تاريخها ؛ غير تصدير ثورة الخراب والدمار وسفك الدماء وزرع العبث في بلاد العرب ،وتشويه صورة الإسلام في كل مكان ؟

إن الصفحة التي تطوى في ايران اليوم هي ضمن صفحات  كثيرة  لاتحصى . تظهر تعاسة في عمامة ، ثم تطوى في السرداب لتظهر أختها .

وفي  ايران صفحات قليلة بيضاء  عندما يسيطر العقلاء .. لكن العقلاء لايتمكنون من سيطرتهم الا  في الشارع ، كما يحدث اليوم .. وقليل ما تتاح للمثقفين والمنفتحين في ايران فرصة للعيش بسلام وتبادل العطاء الإيجابي مع الجيران والعالم.لأن بقايا من إرث متحجر لازال يراد له أن يعشعش ويفرخ تحت عمامة الولي السفيه ، ويتم تكريس الفكر الغوغائي في عقول بنيت فيها عقيدة فاسدة ليسهل السيطرة عليها وجرها الى جحيم ثورات الحقد ..والعمائم تنعم بكل (وليس الخمس الموهوم) لمقدرات الشعب الإيراني.

  ..أما إجابة السؤال في العنوان : واقع الحال يقول على ايران  ان لاتعطي نفسها أكثر من حجمها . فهي أبعد ماتكون عن الحل لمشاكل الأمة .. الا أن تأخذها الأمة عظة وعبرة في التخلف .

·        ربما  عصر العلم والفضاء والقرية الواحدة يغير من الفكر الفارسي في المستقبل .

·        في العنوان الرئيسي الثاني بجريدة الشرق الأوسط اليوم ..يقول :

(أمير قطر : إيران غيرت 4 رؤساء في 30 عاماً وبعض الدول العربية لم تغير الرئيس)

·        صحيح .. وأيضاً عند بعض العرب ممن له عرق دساس ،  يحدث أن الإبن يرمي بوالده  وراء  كرسي الزعامة ليحتل مكانه ..

·        البعض  ممن تملأ أجسادهم الثقوب .. يجب أن لايتكلموا  !

( دلاخة )

 

 

 

وصلتني رسالة عميقة مفيدة من صديق و زميل عزيز .. وللطافتها أنقلها  كما جاءتني بحذافيرها  لـ(للمتعة المدهشة ! )  على حال انتاج التعليم التلقيني .. الموضوع عنونته بـ  (دلاخة ).

 والدلاخة  مصطلح  شعبي ، يمزج ( الغباء مع  الجهل وضمور الدماغ بسبب برود في شرايين الجمجمة) نتيجة الضعف الشديد في التربية و التعليم والثقافة ..

رسالة صديقي هي  درس في التعبير  من تلميذ نجيب  ، كتب قائلا :

” لقد رحنا في العطلة الصيفية أنا وأهلي إلي بلدي الثاني لبنان رحنا بالطيارة و كانت امي خايفه جدا جدا لانها اول مرة تركب طيارة , بس انا اصلا دايما اركبها, وفي الطيارة جت شغالة الطيارة وجابت لنا القهوه والشاي ثم جت وقالت اقلطوا على العشاء , وقلطنا في المقلط مع العفش, وكان الطيار واقف على روسنا ماسك اللبن وقال سموا على عشاكم … يالله إن تحييهم, وكان مفطحا شهيا. وخلصنا وغسلنا, وكان ومساعد الطيار ماسكن الفوطة والطيب وأعواد الاسنان. وعندما وصلنا لمـطار المـلك خـالد حقهم, ذهبت انا لتختيم الجوازات والرخصة والاستمارة وذهبت امي للتطبيق , وكنت اتحدث لغتهم بطفاقة لاني امي وابي مامعهم لغة.وقال لي العسكري : جواز مين هيدا ؟ فقلت له بييَ (ابوي باللبناني) , وقال: وهيدا؟ قلت: مييَ (أمي) . وهيدا ؟ قلت خييَ (أخوي) وقال وهيدا؟ قلت : نييَ (أنا) وكان جوازي..وقال لي ابوي ماشاالله عليك ياوليدي إنك بلبل في اللغة اللبنانية الفصحى, التفت عليه وقلته, أي لا كــان,ثم التفت للبـنـانـي وقلت له تـرى أنا سـعودي مانيب زيكم, وشكله كان مستغرب يحسبني لبناني. في لبنان سكننا في مدينة بيروت مشيط وكانت مدينة جميله فيها مـزارع بكل مكان, ولم اشوف عندهم تـراب, علشان كـذا مافيهم الاشـهب, تمشينا في مناطقها السياحية واسـواقها, ذهبـنا الي اللبنانيـة,والحـريرية .وركبنا كـورة الحـريرية وناظرنا جميع حـدود لبنان, ورأينا دولة إسـرائيل الملعونة, وكانت دولة صغيرة جـدا, ونـظرت للدول العربية والأسـلامية وجـدتها اكبر منها بألف مرة, ومدري كيف ناشبتن بحلوقنا. وإنني أقترح على الدول العربية والإسـلامية , مادامها أقـوى منكم وعجـزتوا عنها وماعندكم إلا الدجـة بالاسـلحة, اسـتخـدموا السـلاح الخـلفي لـتوفرة عنـدنا بكثرة, فإني اقـترح, نـوصل جميع انابيـب الصرف الصحـي لدولنا ونـمـده لإسـرائيل, واضمن لـكم بـتغرق كلها…..” …الخ وايضاً  الخ  ثانية  وثلاثة الخات.. و22 الخ (اقصد 22 دولة عربية  مدولخة) .. و300 مليون عربي دلخ !

 

·        أول درس تعبير بعد الصيف لن يخرج  عن (الانفلونزا وسخونة أجساد العرب الشبقة  للحوم الخنازيرالمسبكة  ،  والدجاج المنتوف.. !)

ورزق الهبل على الدلوخ ..و اللي يجي منهم أحسن منهم !

 

·        فاصلة أخيرة : من يريد أن يضحك على عربي . يقول له : ” ياذكي  ياشديد ” تأكد انه راح يتقطع من السعادة  وينسى نفسه  ، لأن ماتبقى من شيء اسمه دماغ تلاشى من شدة الفرح  فنسي أنه موجود.

·        زميل قرأ موضوع  أمس   (إن غاب ذيب بلاد…تربع أبو الحصين )  فقاده حسه الصحفي الخطير الى تفسير الموضوع بشكل لم يخطر على قلب ولا حتى (رئة) كاتبه .. مع أن الموضوع واضح وضوح الشمس في كبد سماء العرب التي لايغطيها سحائب السجائروالمعسل ولا سراب الصحراء ولاغبار المؤامرات والحروب  في بغداد أو جنوب لبنان أو في جبال الجزائر وصحارى البربر.. قلت له : ” إياك أن تكون ذيخا ً في محاولاتك تفسيرمعنى واضح الى مالا يحتمل من كبائر الأمور  الا في ذهنك .. وذلك الإستناج منك   ليس طريقاً للذئاب ” .. سلام على أبي حنيفة الى حين ” مفهمة  ” .

 

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb