الإتصال والعلاقات من أهم أركان العمل في أي منظمة أو شركة ..في تلك المواقع .. عادة هناك أشخاص يميلون نحو الإتجاهين في مسألة الإتصال والعلاقات . فهناك من يفضل الكشف عن الحقائق ، وهناك من يرفض هذا المبدأ لأن مبدأهم الغموض ، والغموض لاينطوي على حقائق ، بل على سياسة مبنية على الخداع وعدم الأمانة والنية السيئة المبيتة على أفعال مشينة . كما يعتبر فن إدارة لعبة شد الحبال جزء من الوظيفة في عالم اليوم . هناك من يفضل اللعب تحت الشمس ولكن ليس بشكل مباشر ، أي اللعب تحت عباءة واسعة ! دون شعور أن سحابة الفضيحة الداكنة قادمة ، لتلقي بظلالها في صباح ذلك اليوم الموعود القادم . لم يعد مراسل الصف الأول هو من يقفل المؤتمر وينبيء بالختام.. حينما يريد أن ينهي اللقاء يقول شكراً ياسيادة الرئيس ! اللعبة بدأت تنتهي .. ليس كما ابتدأت برفض مبدأ الوضوح . انتقل من الأقل الى الأكبر بلعبة تضخيم الذات ، ثم التخطيط لجلب معاون أكبر ، ليكون مظلة التحرك المشين .. لكنها الأيام لاتسير وفق الإتجاه الخاطيء ، هي نواميس الكون .. لايمكن تعديل خط سير الرياح ، ولا جريان الأنهار . والزعيم ليس بذلك الغبي – كما يعتقد – النهاية المحتومة بدأت تتجلى .. ” سأطرد كل من يثبت تورطه ” .. التغير بدأ.. طوفان لايمكن أن يقف أمامه من أضعفهم الغدر بالأمانة وبصاحبها . نعم : السيد نعرفه كريم وشهم ولايمكن أن يكون الغدر عنوان فرعي أو رئيسي له .. لكنه جبار على الكذابين الغدارين اللصوص .. وعلى أصحاب المكيدة . في النهاية : لايصح الا الصحيح . لاتفيد مكايد الأبواب الخلفية ولا الأمامية .. الحقيقة وحدها هي الدامغة .. هي الجامحة الماحية لكل كائد وغدار . لايصح الا الصحيح ، رغم عدم توقف لعب غباء الصغار.. اللعبة انتهت ، ويمارسون مايعتقدون أنه خارج اللعبة ! هناك استراتيجيات – عموميات – أكبر من الهموم الصغيرة .. تلك الاستراتيجيات لها رجالها ، وهم قادمون . سيبدأون بقرع رؤس الثعابين والعقارب .. ولوتم لإبقاء على بعض من ثعابين ، فيكون بعد خلع أنيابها لأهداف استرتيجية أيضاً ! اللعبة القديمة بدأت تزول .. حكاية لاينفعك الكبير لأنه لايعلم ما يفعله الصغير المتمكن من كل شيء .. لعبة قديمة لا يلعبها اليوم الا الصغار من أساتذة الكيد وتضخيم الذات ببدائيات الاتصال. الكبير يعلم بكل صغيرة وكبيرة ، هو يراقب ويعلم بكل شيء ، إنما ربما يدع للاعبين أن يستمرو ويستمرئوا اللعب القذرليكشفوا أنفسهم ويقعوا جميعا في المصيدة . لن تكون تلك ، المرة الأخيرة التي تقبع في جذور الفضيحة .. فهي لن تختفي في وقت قريب . لكن خطرها بدأ يزول . المكيدة هي أعلى مقاييس انتشار الفساد في أي دولة أو منظمة أو شركة أو مؤسسة ..وأعلى درجاتها : التلفيق ..والتلفيق لايمثل خطراً على من الصقت به المكيدة ، بل هي إعلان عن بداية كشف مدى اتساع دائرة الفساد .. فلا يمكن لكايد أن يجرؤ على فعلته الا إذا اذا وجد مسانداً وضمن انتشار مكيدته وتأثيرها وأمن العقوبة . طبعا في ذهنه انه وحده الذكي ، ويمكن تمريرالأكاذيب .. ويغيب عن ذهنه تماما أن المكيدة هي لعبة الضد ، أي أنها سلاح ضد وليس مع! الحل : هو ي القرار الجريء .. التحقيق السريع وبتر كل عضو فاسد ..وتصحيح المسار. بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب .. الأمين المتمكن من عمله المخلص ، في مكانه الصحيح. ولابد من واعدين مخلصين.. ولاتخلوا الدائرة من أولئك الشباب االصادق المنفتح على العمل . أما الفاسدين فبئس قرارهم ومستقرهم صندوق القمامة . • سؤال : ياترى كم من فاسد : سياسي في دولة أو مسؤل في شركة ارتقى سلم المجد من أبواب المكيدة والنفاق والتزلف ، وهو جاهل ولص وحقير ؟ وكم من أمين مستحق وضعه المنافقون في آخر السلّم ؟! السؤال الأهم : الحق على من ؟ وهل يبقى الوضع دائما كما هو ؟ الإجابة من صفحات التاريخ : أبداً..لابد أن تظهر الشمس في يوم ما . • نقطة أخيرة : يميل كتاب الى نقل تجربة – كهذه – تجربة وجدانية لابد وأن يكون أي أحد عاشها أو تعايش معها ، وفي تصوري ، هي الإهتمام ذاته . فقط حجم التجربة يفرق بحجم اللاعبين !