Get Adobe Flash player

Archive for سبتمبر, 2009

نهاية فاصل من العبث الصحفي .. وبداية عصر ذهبي !

عبث يحدث في بعض صحفنا اليوم من أجل الكرسي فقط لاغير !

حرب شعواء سرمدية  تفرغ لها بعض النافذين في صحف بعينها .. صحف  خلق زعيم المحاربين فيها أسلوباً فريداً لتطفيش المتميزين والإبقاء على الموالين  ،  وتمد العنصرية بأطنابها في  أركان الصحيفة .

وصحف  يقف  المحافظون القدماء فيها  ضد المجددين .. الحرس القديم  يحرك أذرعته في الصحيفة ضد رئيس التحرير المطوّر.. حتى بدأت الصحيفة تستلقي على  ظهرها ؛  لا من الضحك ، بل من الألم .

ما يجري داخل أروقة بعض الصحف  المتميزة  باستقطاب الإعلانات ؛ يشاع  فيها  أن الأزمة المالية  هي سبب تراجع المستوى ، وأن الأزمة المالية العالمية  هي سبب مايحدث من أزمة ادارية !

وهذا غير صحيح .. الصحيح أن  التفرغ  لغير  الإنجاز والإبداع  هو السبب الرئيسي ، والسبب الآخر الفشل في  طمأنة  المعلن ! ..

مايحدث الآن هو بداية النهاية لفاصل من العبث الإعلامي  ، وإيذانا بتزايد سرعة انطلاقة العصر الذهبي للإعلام الحقيقي .

الحقيقة أن الأزمة الإدارية  في تلك الصحف التي  ظهرت عليها وبانت ملامح العبث ؛  قديمة ومستفحلة ، لكنها لم تكتشف في أحدها الا بعد  ابتعاد رئيس التحرير ، وتقلص المورد الأساسي وهو الإعلان .

وقبل  الإشارة في ( الحرب الأهلية  داخل أروقة بعض الصحف ) بودي ذكر  نقطة في غاية الأهمية  تتعلق بالإعلانات ..

سألني رجل مهم عن سر استقطاب صحيفة الرياض للإعلانات ..

أجبت: الأمر يعود لسببين بسيطين :

الأول  يتعلق بثقافة المعلن السعودي .. والمجال  سيطول بنا لو  استرسلت وشرحت هذه النقطة .. ولها ارتباط  بالتدبير الإقتصادي.. ولا أريد أن أشرح (فهذه تجربة وخبرة.. وعلم له قيمته !!)

الثاني : انتشارها  في منطقة الرياض أكبر من انتشار أي صحيفة أخرى.. وكلنا نعلم أن المقروئية أو القرائية مرتبطة بثقافة القراء .. وسبب الإنتشار ، وأيضاً لا أريد  أن أسهب وأطنب فيه !!!

السؤال : هل يمكن كسر هاتين القاعدتين  ؟

الإجابة بكل ثقة : نعم ممكن .. ولذلك متطلبات . وعوامل  أخرى مساعدة .

وهذه العوامل متوفرة الآن . وما يحدث من دسائس  ومشاكل يساعد .. وعلى فكرة مايحدث  اصبح واقعا لايمكن العودة عنه  ، ولا يمكن علاجه .. فالقلعة توشك ان تسقط .. وسقوطها سيكون  دفعة واحدة وبدون مقدمات .

الا …

واترك  تفسير ( الا ) هذه للعارفين !!

وفي ظل هذا الصراع  الداخلي والخارجي ، في و بين الصحف الكبرى بعد أن اقتربت من المشيخ .. هل حققت الصحف الأخرى المتطلعات  الى التميز الحيز الكافي للكسب .. أقول : هل  يمكن  ظهور صحيفة ورقية  تسبق هذا الزمن التنافسي البسيط  ، وتنطلق الى آفاق صحفية حضارية  مستغلة وهن العجائز وتقليدية المتحفزين . والتغني بالموضة أو التقليعة الإلكترونية  ؟!

أشعر  بإمكانية ظهور  فرس أو حصان  ( أصيل)  أنيق و نشيط  يسلك طريقاً  مختلفاً  ويتربع على القمة !

إشارة  :  أسميت الإتجاه الى الصحافة الإلكترونية موضة  أو التقليعة الإلكترونية  ، لأن صناعة صحيفة الكترونية أصبحت في استطاعة كل من هب ودب ..ولأنه لايوجد سر تنافسي بين المواقع الإلكترونية .. ولأن أي  من تلك المواقع  – تصميماً ومحتوى – لايجوز أن نطلق عليه صحيفة  .. تماماً كما بعض الصحف ، لايجوز أن نقول عنها صحيفة ، فليس فيها ما يرتبط بالصحافة الا الورق.

والإلكترونية .. ليس فيها ما يمكن أن يقال أنها تحتوي على  عمل صحفي حقيقي .. ربما أستثني موقع قناة العربية  .

أما بقية المواقع خاصة   المواقع بالصحف الورقية ، فماهي الا نوافذ  ” تشميس” ينشر على حبالها محتوى الورق .

وما قراء تلك المواقع الا  اصحاب عقول لاهثة تسابق الخبر للعلم بالشيء ، لا من أجل  اضافة معرفة واستيعاب معلومة .

حتى نعرف حقيقتنا وأننا مجرد راكبين  لموجة  بدون أن نفهم أصول السباحة .. شاهدوا وتابعوا  العالم   المتقدم على العرب بما لايقل عن 200 سنة حضارة..

خذوا اليابان على سبيل المثال .. يتقنون صنع أحدث الصرخات الإلكترونية ، لكنهم لازالوا شعباً  محباً لقراءة الورق  وبنهم شديد.

وما الوسائل الإلكترونية  عندهم الا للتسلية .. ليس كما نعتقد نحن ، ونطالب  بإلغاء الورق لأن العالم  تقني .

المشكلة ليست في لمسة  الزر ، إنما في المحتوى .. ومحتوى  الصحف الإلكترونية الآن  لايستحق الثقة .. الا موقع .. وربما اثنين .

وهناك فرق بين  أن تقرأ لتعلم بالشيء ، وبين أن تقرأ لتعلم وايضاً لتعرف وتتعلم  وتستوعب .

أخيراً من المهم  أن يدرك القاريء والمعلن ان الصحف والمؤسسات الصحفية لم تعد هي  الصحف كما الأمس .. ولابد أن يكون المعلن محيط بحقائق خافية ، ليعرف أين ينشر إعلانه .لم تعد تلك الصحف المعروفة قوية في التحرير والإنتشار.. عاصمتنا الرياض وحدها وصل عدد السكان فيها الى 5 ملايين نسمة ، ولازالت الصحف مبهورة بنفسها ، وتتغنى بطباعة 150ألف نسخة أو أكثر  بقليل ( أرقام من المخجل الإعلان عنها ) ويقال عليها صحف  سعودية تصدر عام 2009.

لو كنت رجل أعمال ، فلن أنشر اعلاني الا في  مطبوعات تنتمى الى  شركة اعلامية  كبرى قوية الإنتشار وتحترم القاريء بعروضها الصحفية المميزة والمتخصصة والمدروسة .. كمطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والتسويق..هذه الشركة العملاقة السعودية الهوية والعطاء.. العالمية في قوتها وتكاملها. ليتحقق هدفي من الإعلان . لا في مطبوعات ينخر فيها السوس وضعيفة المحتوى والإنتشار .والقاريء اليوم سيعرف – متى ركز جيداً – تلك الحقائق . وكما اطالب باحترام القاريء . علي احترام عقليته في قدرته على التوصل للحقائق . انني لا اعني سهولة انقياد المعلن  مع رأيي بمجرد ان اطرح الرأي .. إنما  على القاريء والمعلن ان يعرف  الى اي مستوى يجب ان ينتمي .

موضوعات صحفية مثيرة للدهشة !


كما وعدتكم  يوم أمس  أن أكتب في موضوع اليوم

( إقرأ  نهاية الموضوع السابق – مخبول في يده عصا -)

لقد خرجت صحفنا المحلية أمس بجملة من الأخبار والتحقيقات والمقالات ..

لكن أكثر ما جذبني  ثلاثة موضوعات.

خبر عن ضبط عصابة  مكونة من وافد كيني يعمل  في مرتبة عالية  في أحد البنوك المحلية ، ومستثمر مصري ونيجيري وسعودي . اختلست 10 ملايين ريال من  عملأ بطاقات الإئتمان .

ومقال  للزميل الأستاذ  جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن  وعنوانه : غبار الشثري وقناة المجد  ، ومقال لمعالي الدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق ، في صحيفة الرياض وعنوانه : حتى لاتذبل قيمنا ..

لأنبدأ  بالعصابة الجريئة .. وما أكثر أمثالهم . منهم من تم كشفه  ، و منهم من لازال  يلعب ويستهتر بنا في بلادنا.

قوة عين  وبجاحة   ..

الخبر نشر في جميع الصحف .. لكن ما قرأت تفاصيله في عكاظ  ؛ مثير للدهشة  . فرئيس العصابة  النيجيري ، جاء للعمرة  وبقي مختبئاً  متخلفاً . وساعده في العملية  الثلاثة الباقين .

وكانت أول خيوط اكتشاف الجريمة ،  وجود علاقة بين النيجيري والكيني وتواجدهم الدائم في مطاعم  تكلف الفاتورة  الواحدة 1500 ريال.

وكانت عمليات النصب والسرقة  تتم  في المحلات التجارية  للمستثمر المصري في جدة. بالقيام بعمليات وهمية  بمبلغ 300 الف ريال مستخدمين بطاقة إئتمان دولية  خاصة بتاجربرازيلي . ودخل مع العصابة سعودي يملك محلا للأثاث المنزلي .

على فكرة : بكرة ليس ببعيد أن  ” يلعلع ” الإعلام المصري  ، ويطالبون بالإفراج عن اللص .. وليس ببعيد أن يتجرأ الإعلام هناك ويطلبون من خادم الحرمين والرئيس مبارك بالتدخل لفك المظلوم من الكفيل السعودي !!

المهم .. تمنيت لو أعلنت أسماء العصابة وأظهرت صورهم بدون رتوش  .

فقط تعليق  في سطر :

” من أمن العقوبة أساء الأدب .. ولا عجب من قليل الأدب “

أما  مقال  الأستاذ جمال خاشقجي المعنون بـ  ” الشيخ الشثري وقناة المجد .. لِمَ التشويش ونحن في خير من ديننا ودنيانا؟”.. فقد جاء شافياً وكافياً ، وأنقل لكم بعضاً منه : “

يثير الصغار من العامة والغوغاء عملية تشويش منظمة على المسلمين وولي أمرهم فيما يخص خطة التنمية المتكاملة التي يقودها الملك عبدالله، قد يعذر هؤلاء لقلة حكمة أو معرفة، فتركوا كل ما هو بهيج في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وانصرفوا إلى مسألة هامشية هي “الاختلاط ” وكأن الجامعة وعلماءها ومختبراتها ما كانت إلا من أجل هذا الاختلاط الموهوم.
ولكن عندما يشارك في التشويش شيخ في هيئة كبار العلماء و عالم شاب، شجعه ودعمه ولي الأمر كالشيخ سعد الشثري فهذا مدعاة للقلق “..
وقال : ” ..ولكن الشيخ اختار قناة المجد، والتي فتحت بابا للفتنة والتشويش على الجامعة، وعلى عملية التنمية تصريحا وتلميحا، فطالب من هناك القائمين على الجامعة “التحرك لوقف الاختلاط وفصل الجنسين في كل مرافق الجامعة، مؤكداً أنه لا يجوز لأنه مدعاة لما هو أكبر من ذلك ويترتب عليه مساوئ متعددة ويجر إلى السفور والذنوب ولابد أن يتبعه مصاحبة من الجنسين لغرض المصلحة الدراسية وحاجة كل منهما الآخر وسوف ينتج عن هذا الاختلاط ابتزاز وتصوير ومنكرات نحن ومجتمعنا في غنى عنها”

وقال الأستاذ خاشقجي : ” الأدهى في أن تبرع الشيخ بوقته وجهده في حملة التشويش يأتي في زمن خرج علينا – وعلى الشيخ أيضا وعلى علماء البلاد – قوم من بيننا يتهمون قادة البلاد بخيانة الأمانة والعمالة للأجنبي الكافر بل حتى كفرونا واستباحوا دمنا قولا وفعلا، فيأتي فضلاؤنا يقدمون لهم ما سيراه أحداث كهوف اليمن وأفغانستان “حجة ودليلاً ” وما هو بالحجة والدليل وإنما إرجاف وتشويش.
ويمضي الشيخ قائلا في قناة المجد إن “محبته للملك عبدالله وثقته به وحرص الملك على مصلحة المسلمين هي التي جعلته يطالب بوقف الاختلاط”.
إن محبتك للملك حفظه الله تلزم بفتوى كبار العلماء، بأن تنصح وفق منهج السلف الصحيح وليس على صدر قناة أشرعت ساحتها لمتحدثين بعيدين عن واقع أو يُنظرون على جهال، ليسوا بأهل دين وقرآن.
لقد حان الوقت إن تدُعى قناة المجد صراحة إلى تحمل مسؤوليتها بأن تكون شريكا كاملا في مشروع النهضة القائم لا مثيرة لغبار ومشوشة للرؤى والرأي ” .

 

المقال لايحتاج الى تعليق طويل ..  أقول  بضع كلمات : “  قنوات المجد  ، لاتختلف عن منابر مساجدنا في تعاطيها مع قضايا الوطن .. دورها مشابه لمدرسة كتاتيب ، دورها ضعيف تجاه توعية المجتمع  بمساويء الإرهاب والإرهابيين ..

عندما  أتابع  قناة من قنوات المجد  ، أشعر وكأنني في خطبة جمعة .. حيث الخطاب  التقليدي التسطيحي .. تريد أن تسمع وتشاهد  لغة ذكية أو لمحة  لذيذة  ، أو خطاباً يحترم فيه الذكاء ، فلا تجد الا القليل جداً..

هو نفس خطاب  مسلسل طاش ما طاش مع فارق الهدف .. هذا تسطيح للإبقاء على الأدمغة متوقفة ، وذاك تسطيح لعقول  مسطحة !

 

أما مقال الدكتور  محمد الرشيد المنشور في جريدة الرياض ، فقد أعجبني فيه  كم التواضع  الممزوج بالخبرة .. ولولا أنني أعرف الدكتور محمد ، الرجل الطيب  ، الواعي ، التربوي ، المثقف ..صاحب أفضل وزارة تربية مرت علينا حتى الآن.. أكرر حتى الآن  ، لأن الوزير الجديد لازال في الوزارة ولم يتم امتحانه حتى الآن !.. أقول : لو لم أكن أعرف معدن الدكتور محمد الرشيد  ، لقلت أنه  وجداني يجامل ويستجدي العطف.  إنما الرجل يستحق التقدير فعلاً .

ومما قاله في مقاله المعنون بــ  (حتى لا تذبل قيمنا.. التواضع.. لا التكبر سمة المؤمنين ) : ”   أتعجب كثيراً.. متكبر مفلس من كل دواعي التكبر.. متغطرس ظاناً أنه فوق الناس.. ناسياً أنه لا شيء فيه أكثر من الناس إن لم يكن دونهم. ومن طريف الأحاديث عن التكبر ذلك الإنسان الذي كان يشكو من كبرياء أحد معارفه الذي نال الدكتوراه شامخاً بأنفه فقال له صديقه:  دخلتَها جاهلاً متواضعاً  ..  وخرجتَ منها جاهلاً متكبراً  … قاصداً بذلك دخوله الجامعة وتخرجه فيها، وحصوله على الشهادة العليا منها “.

وقال : ” كيف تتكبر أيها الإنسان وأنت لا تستطيع أن تصبر إذا لدغتك نملة أو بعوضة.. أتذكر وكلنا يعرف قصة النمروذ الذي تكبر على الخليل إبراهيم،قال تعالى: (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فإت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين). وهو الطاغية الذي أذلته البعوضة حين دخلت في أنفه وعلت إلى رأسه، فصارت تطن فيها فيصرخ ألماً.. وكان لا يهدأ من هذا الألم القاتل إلا حين يضربه الخدم بالنعال فوق رأسه، يستريح قليلاً ثم تعود البعوضة للطنين فيعود ضرب الأحذية على رأسه “.

وقال : ” ولست أنسى أبداً تلك الوصية التي جاءتني في رسالة – المغفور له – معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري – حين شرفت باختياري وزيراً للمعارف وكانت هذه الرسالة منهجاً عملياً لكل من يبدأ عملاً مثل هذا، لقد كانت الوصية الأولى – في هذه الرسالة.

(أدخل عملك متواضعاً، أحكم تصرفاتك بانضباط لا يطغى عليه انفعال يكون له ردود فعل في نفس زميل لك في الوزارة – أشعر مسؤوليك أنه لا تمايز بينك وبينهم، وأن وجودك معهم غايته ووسيلته الخدمة العامة وتنشيط الأهداف)”.

كلام  رائع ..

وشدني  أيضا خبر نشر في الصفحة الأخيرة  بصحيفة الرياض عنوانه  ”غشاء بكارة صناعي يغزو الأسواق العربية!  ” وفتوى  صحفية من الشيخ محمد النجيمي بتحريم استخدامه !!

بصراحة  احترت .. هل يقصد الشيخ  تحريم استخدام الغشاء الاصطناعي ، أم  أسباب استخدامه ؟!

ربما يكون لي مزيد من التعليق لاحقاً .

 

 

 

(مخبول في يده عصا ) !

 

في لقاء معي  بقناة الـbbc   شعرت ان الزميل المذيع قد أطر أسئلته ليصل الى  هدف واحد  وهو( شعور الخليجيين نتيجة ما يجري في ايران )..

الزميل اختتم  مداخلته معي  بجملة  استفزازية  ، لايمكن أن تمر على صحفي مغزاها..

الزميل  قال : نفهم أن  دول الخليج  قلقة مما يحدث في ايران !

قلت أن الجملة استفزازية  ، لأني لا أريد أن أقول  جملة غبية .

لأن ما يحدث في ايران مقلق للعالم  ، وطبيعي أن تقلق دول الخليج.. لذلك لم أعلق على جملته  التي أراد أن يختم بها الأسئلة .. وكان يرى انه استنتاج ختامي  !

فيما كان قبلي محلل ايراني طرح رأيه  مستخفاً بمشاهدي القناة ، عندما قال : أن هدف ايران من  المفاعلات النووية هو الإستخدام السلمي !!

المدهش أن  ضيف الـ bbc الإيراني  كان يقول رأية  بعد  ساعات من  تهديد وتحدي نجاد للعالم ، واصفاً المفاعل الجديد في قم انه صفعة في وجه الغرب !!

لا أريد أن أعلق  بالمزيد  على ما جرى  في اللقاء..

لكن ختمت معه بالقول : أن ايران دولة قامت على الثورة وتصدير الثورة ، أي  ان ايران تدار بواسطة عقليات  تؤمن  بتصدير الإرهاب واستخدام العنف والقوة ..

أي أن الولي الفقيه في ايران  رجل مخبول وفي يده عصا .

وقد كتبت في 15 ابريل 2009  مقال تحت عنوان / المجنونة والعصا  وأقصد فيه ايران  ، مع تحليل وافي للأسباب ( ويمكن أن يبحث القاريء عن الموضوع )  .

وليتخيل أحدكم لو أن جاره ؛ أو قابله شخص  مجنون  ، دماغه ضارب ، وبيده عصا .. فكيف يمكن التصرف معه ؟!

لاشك  أن الأمر  فيه حيرة .. فإن  قتلته مشكلة . وإن تركته مشكلة ..

اذا الحل مسايسته حتى  تلتقط العصا منه ثم تكسرها على دماغه !

وعلى العموم  : لأي هدف ارادت الحكومة الإيرانية  بزعامة خامنئي من  التصعيد الإيراني العسكري وغيرها من  التحركات المشبوهة  في الخارج  ، فإن هذه التحركات لن تسكت الشارع  الإيراني الملتهب ضد خامنئي ونجاد.. ولن تزيد ايران قوة عند التفاوض مع الدول الغربية الست في اكتوبر.

————–

 *  خرجت صحفنا المحلية اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر بجملة من الأخبار والتحقيقات والمقالات ..

 لكن أكثر ما جذبني  ثلاثة موضوعات.

خبر عن ضبط عصابة  مكونة من وافد كيني يعمل  في مرتبة عالية  في أحد البنوك المحلية ، ومستثمر مصري ونيجيري وسعودي . اختلست 10 ملايين ريال من  عملأ بطاقات الإئتمان .

ومقال  للزميل الأستاذ  جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن  وعنوانه : غبار الشثري وقناة المجد  ، ومقال لمعالي الدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق ، في صحيفة الرياض وعنوانه : حتى لاتذبل قيمنا ..

( مقالي التالي هنا في المدونة سيكون حول الموضوعات الثلاثة )

 

الأعداء .. ونحن !


ماهو المتوقع من  المباحثات الإيرانية الغربية  المنتظرة في اكتوبر ؟

هل يمكن أن تغير  ايران  توجهاتها الثورية ، وتحركاتها الإرهابية في المنطقة ؟

هل يمكن أن  يغير الغرب ( الأوربيون وأمريكا)  سياستهم   تجاه العرب ؟

أم أنهما ( ايران والغرب) يدوران في فلك واحد ، لكنهما مختلفان في الرؤية حول فكرة الدولة (المهيمنة) التي يمكن الإعتماد عليها، وتقاسم الدول العربية المفككة  من خلال تنفيذ خطة الشرق الأوسط الكبير  ؟!

أيهما أفضل للغرب  وأكثر خدمة لهم في المنطقة : ايران أم اسرائيل أو العرب ؟

برأيي : اسرائيل وايران .. أما العرب فهم طبق الخدمة !

لكن اللوبي الصهيوني  هو المسيطر ؟!

إذا بهذه النظرة البسيطة  ، نستطيع القول أن المباحثات القادمة  ، وحتى الدائمة ، هي بين دولة فارس واسرائيل .

ولا اختلاف بينهما في المنهج والهدف .. فاسلوبهما يهدف  اضعاف العرب والسيطرة عليهم.

الإختلاف في السيطرة  : ولمن الهيمنة؟

وفي تقديري : أن اليهود الصهاينة أكثر ذكاء من الإيرانيين  ..  يهود المسلمين..

وعليه أتوقع  الإبقاء على صواريخ ايران .. وقبول الدولة الفارسية تجميد نشاطها النووي ( أي يبقى النشاط النووي تحت  مراقبة  الغرب لضمان عدم المضيء في انتاج  سلاح الدمار الشامل ) .. وطبعاً ايران  تقرر وهي تضمرفي  نفسها  أن القرار مؤقت .. ولهم في هذه التقية تجربة تاريخية عام 1906 وعام 1951 وحتى عام الثورة  عام 1979 وما بعدها . وتجربة الفرس  في التعامل مع الملفات الإستعمارية الروسية والبريطانية  ثرية ، وتؤكد أن المسار الإيراني يتجه الى الخدعة عندما تُحاصر  ، كما يحدث الآن .

ولكن  اليهود أكثر دهاء ..

الا ان هناك نقطة ضعف دائمة عند الطرفين ، خاصة اليهود  .. وهو الخوف من المستقبل و الشعور الدائم بعقدة الإضطهاد ، رغم محاولاتهم الإضفاء على أنفسهم بأنهم شعب الله المختار .

فالتجارب  علمتهم أنه لاضمان للمستقبل ، لأن الأطراف الأخرى قبل المسلمين ، والآن مع الدول العربية ؛ إن بدت ضعيفة اليوم  فلا يمكن السيطرة على ضعفها والحد من قوتها وتنامي هذه القوة في المستقبل .. هكذا تعلموا من التاريخ .

ايران  واسرائيل ، متشابهان في المشاعر :  مشاعرهما ممزوجة في بعضها : غطرسة وتفاخر بالعمق التاريخي ، وخوف من  الحصار ، ورهبة من  اقصاء المجتمع العالمي لهم  ، فتاريخ كل منهما مليء بالحقد والكره لغيرهم من الأجناس الأخرى .ومعرفة العالم بكره أنفسهم من أنفسهم .

المثير  فيهم تمسكهم  بالفكر والأدوات المعززة لكره العالم لهم  ، وهو حبهم وميلهم (  الفرس واليهود) الى السلوك الإجرامي  المتمثل في الغدر والخيانة والقتل والتفجير ،  والسباب والشتيمة ، وارتفاع نبرة التحدي  وحدة الجدل.

اليهود في نظر المسيحيين  ، انهم قتلة النبي عيسى عليه السلام .. ولازال اليهود يلاحقون النصارى بالكره والإحتقار ، بدل طلب الصفح  منهم !

والفرس باتخاذهم مذهب فاسد ، يركضون وراء المسلمين بما يعزز الكره لهم  ، بسبهم أحباب نبي الإسلام ، والإعتزاز بقتلة الصحابة . والإستهانة بالنبي محمد  صلى الله عليه وسلم  واستفزاز المسلمين.. والفرس يدّعون الإسلام ، و يفعلون ويقولون على الإسلام مالم يقله اليهود في محمد وأصحابة . ولايعني أن اليهود هم  أكثر أدباً وتأدباً مع الإسلام ونبي الإسلام وصحابة نبي الإسلام .. أبدا..

إنما  أوجد ، ( أقول :  أوجد وليس وجد ) اليهود ضالتهم في  تغذية الفكر الشيعي وتطرف الشيعة للتشكيك بالاسلام ، واستفزاز المسلمين بسبهم  زوجات الرسول وأصحابة . واختلاق الأحاديث  الكاذبة والتي تناسب أفكارهم  ، وهو مؤشر على  عمق الكراهية..

من هذا التحليل البسيط  لجزئيات من الماضي ، وشيء من المستقبل في اكتوبر وما بعده ..

المتوقع أن يتحرك الدهاء اليهودي الصهيوني  ويتم اعطاء ايران أدواراً جديدة لاتستطيع  اسرائيل أن تقوم بها .

وكما  أقول دائماً : اسرائيل تجديد التخطيط وبعبقرية شديدة  ، لكنها لاتجيد التنفيذ ، أو بالأحرى تعتمد على أيادي أخرى تعمل نيابة عنها . وايران  متلهفة الى دور يفكها من الحصار ويوجد لها أذرعة خارج قم  ،  ويعود بفارس الى مقدمة التاريخ  والإنتقام ممن حطموا دولة الفرس العظيمة .. هذا هو ما يشغل تفكير ملالي ايران  في هذا العصر .. والتاريخ فرص ، و نتائج جريمة ( الصهيو فارسية) في  11 سبتمر 2001   أينعت لهم في هذا الوقت !

اذا ما ستنتج عنه مباحثات  أكتوبر القادم في جنيف . أوالهدية لإيران :

 اعطاءها صلاحيات في المنطقة ، والتغاضي عن  خططها باختلاق  بؤر شيعية  تشغل العرب  وتستحلب الغرب المسيحي ، على غرار حزب الله في لبنان .. وغض الغرب الطرف عن تحركات ايران القادمة من أجل تعزيز الوجود الشيعي في الدول العربية .. ليس حباً في ايران ، إنما امعاناً في  العداء وتوسيع دائرة الشقاق  بين الفرس والعرب  .. وتشكيل عصابات موالية لإيران ومدعومة  منها ،  والزج بها في  مناوشات استنزافية  مع الدول العربية الكبرى ، كما هو حالهم في دعم عمليات  القاعدة الإرهابية .

  وهنا سؤال : هل ستتحرك  القوة  والدبلوماسية العربية .. وهل يعي  العرب  ما يحاك لهم .. هل نقرأ التاريخ والأحداث جيدا ؟

طيب :  نحن  كشعوب أو مواطنين عرب  : ماذا نفعل ؟

سؤال جيد :

جوابه ببساطة :

1-      أن  يكون كل منا مؤمن كيّس فطن ( من الكياسة  !) ،  غير قابل للخدعة ، ولايسمح لعدو اهانته بلغة خطاب بليدة  متخلفة .

2-      متابعة الأحداث  .. لمعرفة ماذا يدور  ، من أجل اكتساب ثقافة  تساعد على التقييم والتقدير.

3-      الحذر من الأعداء ..وعدم السماح لأي فكر يمس الوطن أو يخترق عقولنا.

4-      المحافظة على اللحمة الوطنية وعلى مكتسبات الوطن  .

5-      عدم التأثر  بحروب الأعداء النفسية ..

6-      الطمأنينة والراحة وعدم اشغال النفس ، فالقيادة  بحكمتها وحزمها وخبرات الحكومة وعلاقاتها وبسياستها كفيلة عنا  .

 

 

 

الإعلام السعودي .. إلى أين ؟!

هل التلفزيون السعودي في طريقه الى  الخصخصة ؟!

بداية ؛ لا أرتاح الى هذا المصطلح ” الخصخصة ” أشعر أنه يتعارض مع   الحرية  والإنطلاقه ..

بل أفضل أن يكون متجها الى الحرية  الخلاقة .

وحتى  لاأترك أثراً في  تفكير أحد  ، أحب أن أوضح ما أعنيه بالحرية . فالحرية كلمة  مطاطة  ، قد تقود الذهن الى  حدود الفوضى.

فالفوضى  برأيي حتى لو كانت تُجمّل  بصفة جميلة ، ويقال عنها فوضى خلاقة فهي غير مقبولة ..

ولكن   ..  المقصود بالحرية – التي أتطلع  اليها  وأقصد تحقيقها –   هي  الوصول الى درجة عالية من الفهم والإدراك والقدرة على التقييم  للوصول الى  أعلى درجة ممكنة  من الطموح  ، بممارسة  فكرية وعملية حرة  ، غير مقيده  بأفكار مؤدلجة لاتتناسب مع  الرقي الإجتماعي أومتطلبات  لب العقيدة والسياسة العليا للوطن .

ولا يُـفهم أن  مراعاة تلك المتطلبات هي قيود  .. بل هي حدود فاصلة بين الحرية والفوضى .. فالحرية انتاج  ، والفوضى إفساد .

والفكر المتطور السليم يتماشى  ؛ بل يتطلب  حرية  ، لافوضى.

أما الإجابة على السؤال المطروح في بداية المقال  ؛ فإنه من المعطيات الواضحة  .  ولمن هو قريب من الإعلام السعودي  ؛  يتضح  أن الإعلام السعودي في اتجاه  فك الإرتباط الإداري البيروقراطي  ، وهذا سيكون فيه عطاء أكبر  ، وتقديم أفضل  للخدمات الإعلامية .

لايوجد بيني وبين وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجه  علاقة  خاصة ، إنما  أفهم كثيراً  عقلية الرجل وكيف يفكر  ، أفهم رغباته وطموحاته الوطنية .. أفهم شخصيته الى حد كبير .

يكفي أنه  يضع ضمن أولوياته  تطوير هذا الجهاز المهم .. ومهتم  بتطوير الإعلام السعودي والقدرات السعودية . وجزء من أولى اهتاماماته في مجال التطوير إعادة القدرات الإعلامية السعودية المهاجرة  ، ومنح الفرصة للقدرات المتطورة والقادرة على  تقديم  إعلام مميز يتناسب مع متطلبات الإعلام في العالم ، ومع الحكمة التي تتميز بها  قيادة المملكة ، وتتوافق مع الحضارة السعودية المتنامية .

وقد أدرك المسؤلون عن الإعلام في المملكة  أنه لايمكن بأي حال من الأحوال  البقاء على الأساليب التقليدية  في التعاطي مع المتلقي  سواء كان محلياً أو عربياً أو عالمياً .. ولابد من احترام ذكاء المشاهد والقاريء ، ولابد من  كسر تلك البيروقراطية التي تحد من ابداع الشباب السعودي ..

وتجربة الشباب السعودي في الفضائيات خارج المملكة ؛  أثبتت أن شبابنا قادر على التعامل مع  حرية الإعلام بمسؤلية عالية جداً .. ففي قناة الجزيرة أو العربية أو الـ MBC أو أي من القنوات اللبنانية أو غيرها ، أبدع الشباب والفتيات  من السعودية ، بعد أن وضعوا أنفسهم في دائرة الإعلام الأكثر راحة .. وتعاملوا مع المشاهد بحرية  ومسؤلية ..اذا مالذي يمنع من إعادة المميزين ( إن رغبوا) وإعطائهم كامل الحوافز المالية والمعنوية التي يأخذونها هناك ، وتدريب  جيل جديد من الإعلاميين   ليقدموا العطاء المناسب بانطلاقة أرحب تواكب الإنطلاقة العلمية والتقنية  ، وحضارة المملكة في كل الجوانب .. والأهم ان يكون لدينا قدرات إعلامية تستطيع أن تتعامل مع بثور وقشور وأمراض الإعلام المعادي ..  وكذلك تتعامل  مع الإعلام  الراقي  في اندماج يمكن أن يخلق لنا  رؤية أكثر اتساعاً  وقبولاً ، وأكثر معرفة بمالدينا من إيجابيات كثيرة .

لا ينقصنا مخططين ولامنفذين .. ولاينقصنا إمكانيات  مادية أو بشرية ..

ما ينقصنا  هو  امتلاك الشجاعة الكافية  للتخلي عن البيروقراطية  .. وامتلاك الشجاعة  بأن يتخلى البعض عن  فوبيا خطف الكراسي  والإضمحلال من الواجهة العامة ..

أ وامتلاك الشجاعة لإبعاد كل من لاهم له الا الوقوف في وجه القدرات ، ليبقى أطول وقت ممكن على الكرسي !

لقد أثبت شبابنا السعودي  من الإعلاميين نجاحاً منقطع النظير في  الإعلام خارج المملكة .. و عندما أقول نجاحاً منقطع النظير  ؛ لأنهم حققوا ثلاثة نجاحات على  أصعب  معوقات العطاء والإبداع الإعلامي :

كسروا حاجز التحطيم  والتقليل من الشأن في أعمالهم السابقة عندما كانوا داخل المملكة .

وقدموا ابداعاتهم رغم ما واجهوه من  محاولات  تحزبية من بعض العرب للحد من تقدمهم .

وظهروا بمسؤلية عالية  لأنفسهم ووطنهم ، ونالوا ثقة ادارة تلك المحطات والمشاهد العربي.

ويمكن أن أذكر أمثلة كشاهد بيان  على ذلك :  انظروا الى  الزملاء : تركي الدخيل ومحمد الطميحي في العربية. وعلى الظفيري في الجزيرة  ، وشباب يعمل بامتياز وابداع خلف الكواليس  كناصر الصرامي وسعد المطرفي في العربية  وآخرين  في  قنوات خليجية ولبنانية ..وبيننا هنا إعلاميين  واعلاميات على مستوى عالي  ، بدأوا في الظهور في المحطات  البعيدة عن  بيروقراطية الكراسي الثابته  ، وحتى  في محطة كالإخبارية عندما نالوا مساحة من الثقة و حرية الأداء  منهم  خالد مدخلي وغنام المريخي  وخالد الشهوان  وجمال المعيقل ومبارك العصيمي ومحمد حمدان  وشيرين الرفاعي ومنى عبدالرحمن ، وأسماء لها بروز في الإخبارية وغيرها يطول  بنا وبهم  المقام لو تم رصدهم جميعاً ، يدفعهم الزميل  مجري القحطاني ، وإن كنت أتمنى عليه  زيادة مساحة  الحرية التي نطلبها  لتعود الإخبارية  وتستقطب متابعيها ، ومشاهدين أكثر، بل نتمنى لها الأفضل.. وخبرة  الأستاذ مجري  وذكائه  يساعدانه على تقديم الأفضل .

إن المشاهد يعرف المبدعين   بإبداعاتهم .وفي مقدمة المبدعين (الفضائيين) من الإعلاميين السعوديين  الأستاذ عبدالرحمن الراشد .. طبعاً شهادتي فيه لن تزيده ابداعاً ، فهو متألق  صحفياً وفضائياً ..و في إدارة العمل الإعلامي .. ويمتلك قدرة عالية على خلق  جيل جديد من المبدعين والمبدعات .. وأثره الرائع طال الإعلاميين السعوديين والعرب .

ولايمكن أن أنسى الدكتور سليمان الهتلان ،  من  الإعلاميين السعوديين  الرائعين  ، حط الرحال الإعلامية في دبي ، ويرسل  دائماً كلماته ومعانيها العميقة : ” الإعلام فضاء واسع للإعلاميين ، والوطن دائماً محلق في القلوب ” .

هكذا عقول  ، لو وضعت في مجالها وأعطيت الثقة  لكان لإعلامنا  وضع آخر .

فقط  .. نريد مزيد من الرعاية والإهتمام والثقة  ، ومزيد من التطوير ، ومزيد من أعمال الهدم والإزالة وتكسير الحواجز ثم الردم و التمهيد  من أجل افساح المجال  للتحليق والإبداع .

ولا تقدم بدون تحفيز مادي ومعنوي .. وبصراحة ، التقدير المادي  هو أكبر محفز على الإبداع محاطاً بالتشجيع والدفع المعنوي .

فلا يمكن انتظار ابداع من مذيع متطور أو يمكن أن يكون مبدعاً وهو يتقاضى  خمسة أو سته آلاف ريال رتباً شهرياً في قنواتنا المحلية ، ومثله ، أو هو لو انتقل الى قناة  خارج البلد يصل راتبه الى 30 ألف ريال .

مثل ذلك الصحافة .. لازال التقليل من شأن المتطورين  وقمع المبدعين هو السلوك الدارج ، لأن الهم هو البقاء على الكرسي  والبحث عن من يدعم المصالح الخاصة  ، لا العامة .. وحتى أكون منصفاً هنا رؤساء تحرير يخططون للتطوير ويدعمون الإبداع  ، ولكن  لاتكتمل الصورة  والرغبات  بسبب  قصور في المعرفة  في  ادارة المؤسسة الصحفية !

وحقيقة يجب عدم إغفال  شخصيات   (رؤساء تحرير ونواب لهم)  يتميزون بأفق واسع وامكانات ادارية وصحفية ممتازة.. برأيي  :  عطاءهم أقل ممالديهم من مخزون معرفي وخبرة  .. لا أدري هل هم أيضاً متأثرين بالبيئة الإعلامية ؟.. أعتقد ذلك !!

ولا يحتاج أن أوضح  ، فكل الزملاء في الصحافة يعرفون بيئتنا الصحفية ، وحتى وزير الإعلام يعلم جيداً ما يدور في الصحف ..

وبرأيي .. الأهم  : أننا نعلم بعلم وزير الإعلام بأوجه  القصور في الوزارة ومنهم الواقفين في وجه الإبداع.. وعليه أن يعالج .. وحسب معلوماتي ، لقد بدأ .. صحيح التحرك  يتم ببطء  لأن ( المادة اللاصقة على بعض الكراسي شديدة !!) تحتاج منه حنكه ومزيد من القوة  لفك (اللزق وكل لزقة ) واطلاق العنان للمبدعين الموجودين المكممين  .

ونشد على يدي معالي  وزير الإعلام المثقف الدكتور عبدالعزيز خوجه  ، لمحاولاته الجاده والفاعلة لتوسعة مساحة العطاء ،  من أجل اعلام سعودي  مقروء ومرئي  متميز.

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb