أضاف عباقرة الزمان في ايران في تصريحاتهم اليوم ، في حملتهم المتلاحقة على المملكة ، أن السعودية صنيعة بريطانية !!..
ولأن ثقافة السرداب مسيطرة على عقول شياطين قم وطهران ، وهي ثقافة ممتلئة بالجهل ، ومحشوة بالتآمر ، فهم ينظرون لغيرهم من خلال أنفسهم !
عباقرة زمانهم فات عليهم أن العالم الآن ليس شعب قم ولا كربلاء ، يمكن أن تنطلي عليهم أكاذيب لحى النفاق وعمائم الجهل الموغفل في سراديب الزمان ..
العالم يعرف كيف تكونت السعودية ، وتوحدت تحت راية ” لا اله الا الله محمد رسول الله ” .. أما البريطانيين أو غيرهم ممن كانوا يديرون ايران ومن حولها ، فإن مواقفهم من المملكة في بداياتها واضحة ..
الا يعرف عباقرة ايران أن الملك عبدالعزيز ، قد أرعب البريطانيين خلال حرب توحيد المملكة ، وكيف وقف الإنجليز ضده بطائراتهم .. لاأريد أن أقلب صفحات تاريخ يعرفها الجميع .. فقط أحببت أن أذكر نقطة تؤكد جهل وحقد وتأثير ثقافة التآمر في أدمغة ساسة ايران وتحت عمائم شياطينهم .
يوم أمس انضم ساسة وعسكريون إيرانيون لحملة تسييس الحج التي قادها المرشد الديني علي خامنئي والرئيس أحمد نجاد.
وقال ممثل خامنئي في مدينة مشهد أحمد علم الهدى “إن مرقد الإمام الرضا في مشهد بات هو المكان المناسب لجميع المسلمين، أما الأماكن الأخرى حسب خزعبلاته فقد “باتت أسيرة للمستكبرين”. وأضاف نقلاً عن وكالة فارس الإيرانية “أن أرض الحجاز باتت أسيرة للوهابية”
أما وزير الثقافة محمد حسيني فقد زعم أن السلطات السعودية تفرق في التعامل بين الحجاج حسب مذاهبهم، وأنها تتعامل مع الزوار الإيرانيين بطريقة غير صحيحة. واستمراراً للخزعبلات الإيرانية ادعى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة فيروز أبادي أن الاستعمار البريطاني “هو الذي صنع الوهابية”.
وأدعو الله تعالى من أعماقي أن يقوي شيطان أئمة التخلف في ايران على بعضهم ، وأن يتحول حجهم من مكة الى مشهد .. لأن مشهد وقم هي المكان المناسب لصراخ الغوغاء وعبث الجهلة .
إنما مكة والمدينة ، ليست مكاناً للعبث ، إنها للمسلمين ” المحمديين ” في مشارق الأرض ومغاربها ، الا العابثين الخارجين عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ..
ونبينا وقدوتنا محمد بن عبدالله في حجته الوحيدة – حجة الوداع – رسم لأمة الإسلام طريقة العبادة الصحيحة ..
فياأئمة الفسق والفجور في طهران : الا مكة والمدينة ، ليست مكاناً لعبثكم .
تحولوا بعبثكم وفجوركم الى مشهد أو قم .. كما تشاؤن ، مارسوا خزعبلاتكم في أي بقعة من دياركم .. الا مكة والمدينة ..وأهلا بكل حاج مستقيم ، مؤمن ورع ، يؤدي فريضته في خشوع وطمأنينة .
نعلم أن الفسقة والمرجفون الأفاقين لن يسكتوا عن الكيل للمملكة بكل ما يستطيعون للنيل من مكانتها ودورها القيادي في العالم الإسلامي ..
والدور على إعلامنا السعودي والعربي والإسلامي كبير .. وإن كنت لا أعول على إعلام الدول العربية ، فبعض الإعلام العربي يفكر بطريقة ليست بعيدة عن طريقة ” السرداب ” وبعضها مشكك في علاقته بأموال ايران الحلال !!!
وبعض حكومات عربية لازالت تعتقد أن في الثناء على السعودية هو إنقاص لها واقلال من مكانتها !!
لذلك أرجو أمرين :
أولهما تغيير الأنماط الفكرية السياسية والإعلامية العربية ، وان تتحد ضد أعداء الدين والعروبة في ايران أو اسرائيل أو أي مكان .
وثانيهما : أن يتحرك إعلامنا السعودي كما يجب أن يتحرك إعلام وطني تتعرض بلاده الى هجمة إعلامية شرسة .. وأرجو أن يفهم كل قاريء – إعلامي أو غير إعلامي – لانريد إعلام ينهج نفس نهج العدو الجاهل ” نهيق ونقيق “.. بل المطلوب دمغ افتراءاتهم بحجج قوية .. وهذا سيحطمهم ، ثم تنفيذ خطة اعلامية سعودية مركزة قوية تناسب الحدث .. ويجب أن تتحرك الفضائيات – بموازاة تحرك الصحف التي أرى بعض بشائر منها اليوم في الشرق الأوسط والوطن ، ومقالات أفضل مما كان ، كتبها اليوم رئيسي تحرير الرياض والجزيرة .. الا أن الوطن كانت الأكثر ابداعاً – لكن نريد أبعد من المقالات ، نريد تحليل مواقف ، وقراءة في الماضي والحاضر الإيراني .. وتمحيص المخطط ” الصهيو فارسي ” .. نريد كشف تخلف الإعلام الإيراني خاصة قناتي العالم والمنار.
يجب أن نعرف نقطة في غاية الأهمية : أن الخطاب الإعلامي الإيراني ، وهو خطاب تحريضي .. مليء بالثقوب .. والمخططات الإيرانية كلها نقاط ضعف يمكن لإعلامنا التركيز عليها لتحطيم ذلك الفكر المتخلف .. إن تاريخ ايران كله ” مثقوب ” ويمكننا كشفهم بسهوله ، وأكاديميونا ومفكرو العرب والمسلمين قادرين على كشفهم ، وتقوية الجبهات الداخلية ، ومساندة الإيرانيين الشرفاء المناهضين لفكرالعمائم المأزوم والخرافات .. هؤلاء الشرفاء هم الآن يخطون خطوات جبارة في شوارع طهران نحو إزالة أئمة التخلف ..
ولابد من العلم أنه لايساعد ملالي ايران الا جهل البعض من المتلقين المغيبين عن الحقيقة ، ذلك التغييب أوالغياب أوجد عند البعض من المشاهدين العرب أو المسلمين شيئاً من الفراغ ، ويحاول الإعلام الإيراني إشغاله .. واستطاعوا من اشغاله الى حدما بسبب سلبية وتراخي إعلامنا ..
بدأنا نتحرك .. ولو متأخرين ، وأرجو أن نتحرك بطريقة ممنهجة ..
ولا أنسى أن وزير الإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجه ، رجل دبلوماسي ، متعمق جداً في الإعلام ، وفي السياسة الإيرانية من خلال وجوده سفيراً للمملكة في لبنان ، وهو عندما كان هناك يتعامل مع الإعلام بحرفيه عالية .. ويمكن أن ننطلق من واقع هذه الخبرات السياسية والإعلامية .
ومن واقع منهجه المنفتح ..فإن الدكتور خوجه – وحسب تصريحاته - ليس ممن يقيد الإعلام ، ولكنه يحب في الإعلامي أن يكون مبدعاً ويسير بشكل ممنهج ، وله هدف .
لذلك من حقي أن أسأل دوماً : لماذا تفتقد صحفنا الى الإبداع والطريقة المثلى ، ونحن الأقرب الى الإنفتاح الإعلامي من الأطراف الأخرى ؟
ومادمنا نعرف السياسة العليا في الدولة ، ونعرف مكانة المملكة ، وأنها تختلف عن أولئك .. فالمملكة تتعامل وفق سياسة المسؤل ، والقائد ، والقائم على الحرمين ، والقوي اقتصادياً وسياسيا .. ونعلم في زماننا أن من يملك القوة الإقتصادية ؛ يملك زمام الأمور .. لاايران ولا غيرها تنافس المملكة على ذلك ..
وميزة تتفرد بها قيادة بلادنا ” الحكمة.. حكمة الواثق القوي بالله تعالى ” .
إذا كان إعلامنا يعرف هذا .. وأن هذا الزخم من القوة متوفر .. ماذا ينقصنا ؟
الحقيقة .. لاينقصنا الا إعلاميين أكثر شجاعة ، وأكثر قدرة على التوفيق بين الحكمة في سياسة بلادنا ومتطلبات الإعلام الخارجي . وقبل ذلك نحتاج الى وضع استراتيجية لمواجهة إعلام الأعداء والتصريحات العدائية ضد المملكة .
وعلينا أن نتوقع المزيد من خزعبلات واستفزازات وحرب إعلامية من ساسة ايران وعمائم الصفوية .. وعلينا أن نكون مستعدين قادرين على المواجه ..
هذا لا يعني أنني أُبشّر بحرب إعلامية .. بل أ قول لابد من أن يعرف العالم العربي والإسلامي وشرفاء العالم حقيقة رؤوس الإرهاب على الكرة الأرضية .. وأن يتم استنهاض الرأي العام السعودي والعربي والإسلامي ليعرفوا حقيقة ما يفكر فيه شياطين قم وطهران .. وأن ما يفكرون فيه هو نيابة عن الحقد الفارسي والغل الصهيوني .. حتى يعرف ربابنة الشر في فارس قدر حجمهم .
وأود أن أذكركم : حدث قبل عامين – تقريباً – أن أعلنت المخابرات الأمريكية والمخابرات الإسرائيلية ؛ عن خطط تجنيد ” خونة ” في المنطقة العربية . وتم رصد ميزانية ضخمة خاصة لذلك . بطبيعة الحال : لن يتم التجنيد لخدمة الأمة العربية .
وبالتالي ، دعونا نسأل : العداء الإيراني نضح وانفضح ، فياترى أين الموساد والـ cia من هذا المخطط ؟!
هل أنتم معي : ألستُ محقاً في هذا السؤال المدهش لي ؟؟!!