Get Adobe Flash player

Archive for يناير, 2010

التحول !

 

كيف نعيد النظر في أخطائنا .. ونحولها الى سلاح قوي ؟!

في البداية دعونا نتفق أنه لايوجد إنسان غبي على الوجه المطلق .

فمن تعتقد أنه غبي في اتجاه ، يجده غيرك عبقرياً في اتجاه آخر .ولست ُ في حاجة لأذكركم بمخترعين عباقرة  ، وهم لم يفلحوا في دراستهم  ..

صحيح أن التعليم  يفتق الدماغ عند من يكون مستعداً لـ (الإنفتاق)  .. لكن التاريخ يقول أن العباقرة مهيئون ذهنياً للإبداع ..  ونسبة كبيرة منهم تكلسوا على مقاعد الوظيفة بعد التخرج.

أما من مُنحوا حرية الإبداع فقد أصبحوا مبتكرين .

قبل الدخول في صلب الموضوع .. أذكر  موقفاً  حدث يوم أمس ، وهو له علاقة  بمموضوع اليوم ، بشكل أو آخر .

يوم أمس أطلت علينا صحيفة الوطن وفيها لقاء مع  الكاتب جارالله الحميد ، وبكل صراحة أنا لا أعرف الرجل ، ولم أقرأ له من قبل ، وهذا قصور مني  ، ولسبب آخر ، أنه لاتقبل مقالاته في الصحف المحلية .

وقرأت  إجاباته وأمعنت التفكير فيها ..

وجدت الرجل فيه عبقرية غير طبيعية  ، لكن من الواضح أنه مهمش . وهو بعيد عن مدن الإبهار والإنبهار ، فهو في الشمال بمدينة حائل ..

وبالمناسبة لاتربطني بالرجل أية صلة ، هو من حائل في الشمال ، وأنا من قلب نجد ، من الخرج ، الا العاطفة الوطنية الكبيرة  التي تجمعنا على هذه الأرض من الشمال الى الجنوب ، ومن الشرق الى الغرب ، لافرق .. وإن كنا نجد تلك الفروقات المقيته لازالت باقية في أذهان البعض من المناطقيين الرجعيين  !

المهم : اتصلت على  صديق من الصحفيين المبدعين و المثقفيتن الواعين ، من أهل بلدة الحميد . سألته عن الرجل : فاللقاء معه – مع أن لي تحفظات على  بعض ماقاله – الا أن الكلام يدل على فكر مبدع .

قال صدقت .. الرجل مفكر ومبدع ، ولكن لم يجد ( أوراقاً) محلية صاغية ، فاتجه للكتابة في صحيفة كويتية.

( سأنقل نص اللقاء معه هنا في نهاية  موضوعي لمن يرغب أن يطلع عليه )

الخلاصة  : قال صديقي : إنه مبدع ولكنه يعاني ..

قلت  : لايوجد مبدع على وجه الأرض وعلى مدى التاريخ الا لأنه يعاني  ، وهذا لايعني أن  بقية البشر لايعانون . ولكن الفرق ، أن مثل جارالله مرهف الحس والمشاعر ، فتطغى المعانة عليه فينتج منه الإبداع . أما البقية فالمشاعرهادئة ، لذلك يلجأ  البعض ممن  مشاعرهم ميته الى سلوك المجرمين !

هنا سؤال هو مدخل الموضوع  ، ممكن أن يفهم مقاصدي منه مرهفوا الإحساس الأذكياء ، وأيضاً ميتي المشاعر ممن عندهم  الذكاء السلبي !

أما رسالتي فهي  من أجل أن يتمعن فيها معي مرهفوا الإحساس  للفائدة :

 عندما  تطغى على دماغك استراتيجية  .. هل يمكن التخفيف من هذا الطغيان ( أقصد طغيان الإستراتيجية ، وهي غالباً  مثالية ) .. وأيضاً : هل يمكن تعديل تلك الإستراتيجية ؟

بمعنى آخر : لو افترض أنك ترسم لإنسان في خيالك صورة مثالية ، وتعلنها للملأ  ، وفجأة تظهر بوادر منه  تشوش على الصورة .. فما هو موقفك ، وهل يمكن أن تعدل من الصورة إلى الحقيقة ، ومن موقفك ؟!

برأيي .. نعم وبكل بساطة ..

 كيف ؟

مثلاً : عندما تحمل في داخلك صورة جميلة عن ايران ، فيما البعض يراها سيئة ، لكنك تكابر، وتصر على جمالها وعلو كعبها  وعبقريتها  ، وتمجدها  علناً  في الإعلام .

 وفجأة تنقلب صورة ايران أمامك ،  وتبدأ تتكشف لك الحقيقة التي يعرفها الكثير قبلك ..فماهو حالك ؟

الحال ستكون سيئة .. ولكنها لن تكون الأسوأ فيما لو تماديت وبقيت  تلمع الصورة الإيرانية ، وهي تزداد غموضاً وقبحاً أمام الآخرين ؟!

ببساطة .. ومن وجهة نظري ، عليك تتبع الخطوات التالية :

-         التوقف عن  تلميع الصورة  . ولا تحاول أن تلغي ما قمت به ، لأنه سلاح قوي بيدك .

-         أعد برمجة استراتيجياتك ، وفقاً للمعطيات المتوفرة لك وغير متوفرة لغيرك وهي : تجربتك مع ايران ، تجربة الآخرين ، صورة ايران الظاهرة للعيان .

-         أعد قراءة تجربتك الشخصية مع ايران ، وخاصة سبب انجذابك اليها . ثم حللها تحليلاً منطقياً.

-         سترى بعد التحليل ، أنك محق في تصورك الإيجابي .. لأنك محب لإيران وتريدها أن تكون جيدة.

-         الآن ..أظهر رسالتك القوية وقل :  (ايران تخدع محبيها وتستخدمهم لأغراضها الشريرة ، فكيف بالحال مع من يكرهونها  !! )

-         لاتنسى أنك تمتلك  أسلحة  قوية ،  حافظ عليها في مكان سري ، الى حين الحاجة .. وربما لاتحتاج اليها !

 

لقاء جارالله الحميد ..كما جاء في صحيفة الوطن :

الوطن/ ألو… الأستاذ جارالله الحميد؟
الحميد/ نعم.
قبل أيام رثيت نفسك بقصيدة مؤثرة.
نعم، رثيت نفسي.
هل تحس بدنو أجلك؟
ليس بالضرورة، لكنه رثاء لمشاريعي.
أنت ساخط لأن مشاريعك لم تتحقق؟
ليست مشاريعي وحدي التي لم تتحقق، بل مشاريع الأمة لم تتحقق.
ماذا يعني ذلك؟
يعني مقولة سعد زغلول “غطيني يا صفية مفيش فايدة”.
هذا كلام يأس؟
أنا يائس في وضع معين، لكن لولا الأمل لما واصلت الكتابة إلى هذه اللحظة.
هل أنت كاتب إقليمي؟
أنا لكل الوطن.
ما هو سر انحيازك لحائل؟
لأنها مسقط رأسي، لكنني الآن لا أنحاز لها.
لماذا؟
لأن حائل تحولت إلى مجتمع تقليدي، حائل تخلت عن مدنيتها؟
ما هي محنة جارالله الحميد؟
يمكن لأن أبي مات مبكرا وأنا في سن المراهقة، وتسربت من الدراسة وأصبحت مثل يوسف في غربته.
لكن يوسف نبي؟
أنا لم أقل إني يوسف ولم أقل لك إنني نبي، أنا أقول لك مثل غربة يوسف.
لماذا أنت مثقف ضد التيار؟
هذا رأيك وهو رأي الأغلبية الموجهة.
الله يسامحك، كيف موجهة؟
المنقادة خلف رأي ما وهي غير مقتنعة.
هل أنت مظلوم؟
لست مظلوما، لكنني محارب.
ما الفرق؟
المظلوم هو الذي يتبلى عليه أحد، أما المحارب فهو الذي تصادر أشياؤه.
لماذا لا تهادن؟
أهادن من؟
تهادن الآخر، تهادن الزمن والحياة.
هل تريدني أن أروض؟
لا، أنا لا أطلب أن تكون مروضا، أقول أنت غير موضوعي.
أخي، لا يروض إلا الحيوان، وأنا لست حيوانا كي أروض.
ما هو مصدر عيشك أو رزقك؟
أنا وظفني الأمير مقرن في إمارة حائل.
كم مقدار الراتب؟
ثلاثة آلاف ريال.
هل تكفي متطلباتك؟
لا تكفي متطلباتي، لكن “القبس” ترسل لي خمسة آلاف ريال.
“القبس” الكويتية؟
نعم، “القبس” الكويتية.
لماذا لا تكتب بالصحف السعودية؟
على يدك.
كيف على يدي! هذه صحف مشرعة أبوابها لك ولغيرك.
من قال لك هذا؟
لماذا لا تكتب في “الوطن” مثلا؟
لا تقبلني “الوطن”.
لماذا؟
لأن قينان لا يريدني أن أنشر.
لكن قينان خارج “الوطن”.
نعم، خرج بعد أن دجنها.
هذا اتهام خطير.
هذا رأيي، لك أن تأخذه ولك أن تتركه.
“الرياض” لماذا لا تكتب فيها؟
عند تركي السديري؟
نعم.
تركي لا يطيقني وبيني وبينه خلاف عميق.
“الجزيرة”؟
وش فيها؟
لماذا لا تكتب في “الجزيرة”؟
أنا كنت أكتب بـ”الجزيرة” قبل مجيء المالك.
من استكتبك في “الجزيرة”؟
عبدالعزيز المنصور، كان يصرف لي سبعة آلاف ريال.
ولماذا لم تستمر؟
جاء خالد المالك وقال أنت تقترب من الخطوط الحمراء، وتركت الجريدة وخرجت.
و”الحياة”؟
“الحياة” طلبوا مني أن أكتب وكتبت، لكن الذيابي تراجع.
و”عكاظ”؟
رئيس تحريرها هاشم عبده هاشم يكرهني لسبب لا يعلمه إلا الله.
الآن رئيس تحريرها التونسي.
مرة طلب مني أن أكتب بإيلاف وكتبت، وحسب لي راتب ألفين ريال، وأنا كل يوم أكتب، وأخيرا حاول أن يتحاشاني لأنني كنت أكتب ضد إيلاف.
أنت تشكك بكل شيء وتكره كل شيء؟
أنا لا أكره عبدالله الغذامي وداود الشريان وعبده خال وأحمد الدويحي لأنهم مبدعون حقيقيون.
أنت مثقف كسول ومهمل، هل توافقني؟
كيف مهمل؟
كسول وتطالب الآخرين بأن يطرقوا أبوابك.
أخي، في فرنسا مثلا جاك دريدا تعطيه “الليموند” أربعين ألف يورو.
وأنت تطالب أن تكون جاك دريدا؟
أنا لا أطالب أن أكون دريدا، أخي الكتابة ليست سوق طلب وعرض، الكتابة هوية يجب أن تحترم.
من تعتقد أنه عدوك؟
عدوي البنية الاجتماعية المتخلفة التي تناصبك العداء إذا كنت تدخن أو لم تقصر ثوبك ويشيعون عنك أشياء غير صحيحة.
ألا تعتقد أن هذا تجن منك؟
أبدا، هناك من هو متخصص لشتمي فقط.
كيف متخصص في شتمك؟
يتعب على جمع مقالاتي، تخيل! ويتهمني بالإلحاد.
من الذي أخذ بيدك في السابق؟
محمد الشدي وفهد العريفي وعبدالله مناع.
والآن؟
الآن عبدالعزيز السبيل، عندما يزور حائل يزورني في بيتي.
كم عدد مؤلفاتك؟
أربع مجموعات قصصية.
أنت لماذا مختلف مع الجميع؟
أنا ضد الغلط.
أنت بركان ثائر لكنك ستنفجر بنفسك فقط.
أسأل الله ألا أموت بلا شاهدين.
بلا شاهدين؟
شاهدان على موتي حتى لا أزيف.
ممن تشكو؟
أشكو من الجاهلية.
كتبت في الإنترنت وقلت عن محمد عبده والقرني يا قلب لا تحزن.
لأن الاثنين ليس لهما علاقة بالفن.
محمد عبده فنان.
محمد عبده تاجر، والقرني داعية لا علاقة له بالفن.
لكن عايض باع مليوني نسخة من كتابه؟
وأنت مصدق ها الكلام؟!
أنت مشكلة يا جارالله الحميد، حوارنا معك انتهى، شكرا.
عفوا.

 

-         سيقول البعض أنني معجب باللقاء لأنه جاء مطابقاً لفكري .. قولوا ماشئتم . المهم  مافي داخلكم بعد قراءة الموضوع .. ماذا يقول احساسكم ..وما هو تعليقكم .

أنا متأكد أن البعض يهمهم بشيء وفي داخله شيء آخر  ..

-         أما من يريد أن يعرف رأيي ، فليعود ليقرأ  موضوعي أعلاه !

 

 

 

الكيمتريل – إتهام – أم واقع ؟!

 

وصلني هذا الموضوع من صديق .. ولخطورته ، وأهميته رأيت نقله هنا للإطلاع والفائدة .. أكرر للإطلاع ، من باب العلم بالشيء .. ودائما ما يطرح ، إما حقيقة أو فرضية لحقيقة قادمة .. وهكذا العلم يأتي في المرتبة الأولى .. اليكم الرسالة كما جاءت بدون حذف :

 ”  يبدو أن مخططات أمريكا وإسرائيل للسيطرة علي الكون دون حروب تقليدية وصلت إلى مراحلها الأخيرة بل وظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من الأسوأ مازال بانتظار البشرية وأن الهدف التالي بعد هايتي سيكون العرب وإيران وكلمة السر في هذا الصدد هي “الكيمتريل”.

كارثة هايتي

وكان العالم فوجىء في ذروة انشغاله بمواجهة تداعيات كارثة هايتي باتهامات لـ “غاز الكيمتريل” بأنه وراء ما حدث وليس الزلزال المدمر ، كما يعتقد كثيرون .

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد ظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من أن ما شهدته هايتي هو بروفة على حروب المستقبل وخاصة تلك التي ستشنها إسرائيل ضد العرب وإيران وسيتم خلالها التغاضي عن المواجهات العسكرية المباشرة والاستعانة بدلا من ذلك بـ “الكيمتريل” الأكثر “براءة وفتكا في الوقت ذاته.

سلاح ذو حدين

وغاز الكيمتريل هو أحدث الأسلحة للدمار الشامل ويستخدم لاستحداث الظواهر الطبيعية كالبرق والرعد والعواصف والأعاصير‏ والزلازل بشكل اصطناعي بل ويمكنه أيضا نشر الجفاف والتصحر وإيقاف هطول الأمطار وإحداث الأضرار البشعة بالدول والأماكن غير المرغوب فيها أمريكيا وإسرائيليا .

وتبدأ قصته مع التدمير الواسع من حقيقة أنه عبارة عن مركبات كيماوية  يمكن نشرها علي ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة وتختلف هذه الكيماويات طبقا للأهداف ، فمثلا عندما يكون الهدف هو “الاستمطار” أي جلب الأمطار يتم استخدام خليط من أيوديد الفضة علي بيركلورات البوتاسيم ليتم رشها مباشرة فوق السحب فيثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط أمطارا ، كما تستخدم هذه التقنية مع تغير المركبات الكيماوية فتؤدي إلي الجفاف والمجاعات والأمراض والأعاصير والزلازل المدمرة .

وبمعني آخر أكثر وضوحا ، فإنه ما أن تطلق إحدى الطائرات غاز “الكيمتريل” في الهواء تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 م وذلك بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية ، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى 30% بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم ، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم هذا بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس.

ويؤدي ما سبق إلى انخفاض شديد مفاجئ في درجات الحرارة وانكماش في حجم كتل هوائية تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات مما يؤدي لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي “الاستراتوسفير” فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ثم من المنطقة التي تليها ، ويتسبب هذا الوضع في تغير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام وخلال تلك الفترة تفقد السماء لونها الأزرق المعروف وتصبح أثناء النهار سماء ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق مما ينتج عنها صواعق وبرق ورعد وجفاف دون سقوط أي أمطار كما يصاحب ذلك انخفاضا واضحا في مدي الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة.

ورغم التداعيات الكارثية السابقة ، إلا أن هذا لا يعني أن الكيمتريل هو الشر بحد ذاته ، بل على العكس فهو يحمل الخير للبشرية في حال استخدم في المجالات السلمية النفعية حيث له دور فعال في التقليل بشكل كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بغرق الكرة الأرضية وفناء الكون في المستقبل البعيد ، فهو يستخدم لحجب أشعة الشمس عن الأرض واستخدام جزئيات دقيقة من أكسيد الألمونيوم كمرآة تعكس أشعة الشمس للفضاء الخارجي فتنخفض درجة حرارة الهواء وعلى الأرض فجأة وبشدة.

هذا بالإضافة إلى أنه مفيد جدا في ظاهرة “الاستمطار” في المناطق القاحلة ، إلا أنه وللأسف ‏فإن واشنطن أبت فيما يبدو أن تخدم البشرية واستخدمت تلك التقنية في الأغراض الاستعمارية ليصبح الكيمتريل أحدث أسلحة الدمار الشامل .

وقبل أن يسارع البعض بتوجيه الاتهامات بالتأثربنظريةالمؤامرة والتحامل على واشنطن دون أدلة ملموسة ، نستعرض هنا قصة اكتشاف الكيمتريل .

 

سلاح الكيمتريل

المثير للانتباه في هذا الصدد أن الاتحاد السوفيتي السابق هو من اكتشفه حيث تفوق مبكرا علي أمريكا في مجال الهندسة المناخية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة في أوائل القرن الماضي للباحث الصربي نيقولا تيسلا الذي صنف بأنه من أعظم علماءالقرن بعدأن نجح في اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية وقام بابتكار مجال الجاذبية المتبدل بل واكتشف قبل وفاته كيفية إحداث “التأيين” في المجال الهوائي للأرض والتحكم فيها بإطلاق شحنات من موجات الراديو فائقة القصر مما يسفر عن إطلاق الأعاصير الاصطناعية وبذلك يكون نيقولا تيسلا هو مؤسس علم الهندسة المناخية الذي بدأه الاتحاد السوفيتي ثم تلته الصين .

أما بداية معرفة الولايات المتحدة بـ “الكيمتريل ” فقد بدأت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وهجرة الباحث الصربي نيقولا تيسلا والعلماء الروس إلي أمريكا وأوروبا وإسرائيل‏.

وكانت آخر الاستخدامات السلمية الروسية لهذا الغاز ما حدث في الاحتفال بمناسبة مرور‏60‏ عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك في مايو ‏2005‏ باستخدام وزارة الدفاع الروسية للطائرات في رش الغاز في سماء موسكو وخصوصا الميدان الأحمر لتشتيت السحب ، ‏ وإجراء مراسم الاحتفالات في جو مشمس وكان ضيف الشرف في هذا الاحتفال هو الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن وذلك للمرة الأولي‏ وهي رسالة موجهة له ليفهم منها دقة التحكم في الطقس بتقنية الكيمتريل علي مستوي مدينة واحدة هي موسكو‏.‏

وقبل التجربة الروسية السابق ، قام السوفيت بإسقاط الأمطار الصناعية “استمطار السحب” وذلك برش الطبقات الحاملة للسحب‏ وقد استفادت الصين من ذلك خلال الفترة ما بين ‏1995‏ و‏2003‏ واستمطرت السحب فوق‏ 3 ملايين كيلو متر مربع “حوالي ثلث مساحة الصين” وحصلت على‏ 210‏ مليارات متر مكعب من الماء حققت مكاسب اقتصادية من استزراع تلك المناطق التي كانت جافة قدرت بـ‏ “1,4‏” مليار دولار وكانت التكلفة العملية فقط “‏265‏” مليون دولار‏.‏

ثم تطورت أبحاث الكيمتريل على يد واشنطن وتوصلت إلي قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلي الدمار الشامل يطلق عليها الأسلحة الزلزالية يمكن بها إحداث زلازل مدمرة اصطناعية في مناطق حزام الزلازل وتقنيات لاستحداث ضغوط جوية عالية أو منخفضة تؤدي إلي حدوث أعاصير مدمرة‏.‏

وما يثير المرارة والحسرة في هذا الصدد أن واشنطن نجحت بخبث شديد في انتزاع موافقة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مايو عام ‏2000‏ علي قيامها بمهمة استخدام تقنية الكيمتريل في تخفيض الاحتباس الحراري علي مستوي الكرة الأرضية بعد عرض براءة الاختراع المسجلة عام‏1991‏ من العالمين ديفيد شانج وأي فو شي بشأن الإسهام في حل مشكلة الانحباس الحراري دون التطرق لأية آثار جانبية وأعلينت حينها عزمها علي تمويل المشروع بالكامل علميا وتطبيقيا مع وضع الطائرات النفاثة المدنية في جميع دول العالم في خدمة المشروع‏ ، ‏ ووافق أغلبية أعضاء الأمم المتحدة على إدخال هذا الاختراع إلي حيز التطبيق‏ وبذلك تم تمرير المشروع بموافقة المجتمع الدولي مع إشراك منظمة الصحة العالمية بعد أن أثار كثير من العلماء مخاوفهم من التأثيرات الجانبية لتقنية الكيمتريل علي صحة الإنسان‏.‏
وفي ضوء ما سبق ، ظهرت واشنطن وكأنها تسعى لخدمة البشرية ، إلا أنها أخفت الهدف الرئيس وهو تطوير التقنية للدمار الشامل وبالفعل وحسب التقارير المتداولة في هذا الصدد ، فإن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام ‏2025‏ علي التحكم في طقس أية منطقة في العالم عن طريق الكيمتريل ‏.

اعترافات ‏مثيرة

وهناك من الاعترافات من داخل أمريكا وخارجها ما يؤكد صحة ما سبق ، والبداية في هذا الصدد مع محاضرة ألقاها الكولونيل تامزي هاوس أحد جنرالات الجيش الأمريكي ونشرت علي شبكة معلومات القوات الجوية  الأمريكية وكشف فيها أن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام 2025 علي التحكم في طقس أي منطقة في العالم عن طريق تكنولوجيا عسكرية غير نووية يتم إطلاقها من خزانات ملحقة بالطائرات النفاثة ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام تقنية الكيمتريل كجزء من أدواتها الرئيسية للحروب المستقبلية.

 

انتشار سحابة الكيمتريل

كما تضمنت المحاضرة إشارة إلي توصية من البنتاجون تشير إلي استخدام سلاح الجو الأمريكي أسلحة التحكم في الطقس لإطلاق الكوارث الطبيعية الاصطناعية من الأعاصير والفياضانات أو الجفاف المؤدي للمجاعات بالإضافة إلي التوصية ببدء نشاط إعلامي موجه لتجهيز المواطن الأمريكي لقبول مثل هذه الاختراعات من أجل طقس مناسب لحياة أفضل ثم إقناع المواطن الأمريكي بعد ذلك باستخدام هذه الأسلحة لحمايته من “الإرهابيين”.

وبجانب الاعتراف السابق ، فإن الطريقة التي عرف من خلالها سر استخدام الكيمتريل كسلاح للدمار الشامل تكشف أيضا النوايا الحقيقية لواشنطن ، ففي مايو ‏2003‏ وخلال عمله بمشروع الدرع الأمريكي ، تمكن عالم من علماء الطقس في كندا كان من العاملين بالمشروع وهو العالم “ديب شيلد” من الاطلاع على هذا السر وقد أعلن ذلك علي شبكة الإنترنت . ”  

ووفقا للعالم الكندي ، فإنه وقع بصره عن طريق المصادفة البحتة علي وثائق سرية عن إطلاق الكيمتريل فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو أثناء الحرب الأهلية اليوغسلافية والعراق والسعودية في حرب الخليج‏ الثانية .
وأضاف في هذا الصدد أنه مقتنع بفكرة مشروع الكيمتريل إذا كان سيخدم البشرية ويقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري ولكنه يرفض تماما أن يستخدم كسلاح لإجبار الشعوب أو قتلها أوإفناء الجنس البشري ، مشيرا إلى أنه قرر الانسحاب من العمل بمشروع الدرع الأمريكي لأن هدف واشنطن هو الشر وليس الخير‏ .

وبعد حوالي ثلاث سنوات من قيامه بكشف المستور ، وجد العالم الكندي ديب شيلد مقتولا في سيارته في عام ‏2006‏ وزعمت الأنباء حينها أنه انتحر‏.‏

إيران وإعصار جونو

وأخيرا هناك تصريحات هامة جدا في هذا الصدد نشرتها صحيفة “الأهرام “المصرية في 7 يوليو 2007 وكشف خلالها الدكتور منير محمد الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة حقائق مثيرة وردت في بحث أعده خصيصا لهذا الأمر كان من أبرزها أن علماء الفضاء والطقس في أمريكا أطلقوا “الكيمتريل” سرا في المرة الأولي فوق أجواء كوريا الشمالية وأدى ذلك إلى تحول الطقس هناك إلى طقس جاف وتم إتلاف محاصيل الأرز الغذاء الرئيس لهم كما أدى ذلك إلى موت الآلاف شهريا ، هذا بالإضافة إلى أن  هذا السلاح تم استخدامه أيضا في منطقة ” تورا بورا” بأفغانستان لتجفيفها ودفع السكان للهجرة كما أطلقته مؤسسة “ناسا” عام 1991 فوق العراق قبل حرب الخليج الثانية وقد طعم الجنود الأمريكيون باللقاح الواقي من الميكروب الذي ينتشر مع “الكيمتريل” ورغم ذلك فقد عاد 47% منهم مصابين بالميكروب وأعلن حينها عن إصابتهم بمرض غريب أطلق عليه ” مرض الخليج ” .

 وفي التفاصيل ، أكد الدكتور منير محمد الحسيني أن علماء المناخ الإسرائيليين قاموا بتطوير هذا السلاح الذي تم الكشف عنه في عام 2003 بواسطة عالم كندي وفجر مفاجأة في هذا الصدد مفادها أن إعصار “جونو” الذي ضرب سلطنة عمان مؤخرا وأحدث خرابا وتدميرا كبيرا ثم جنح إلي إيران بعد أن فقد نصف قوته‏ كان ناجما عن استخدام “الكيمتريل” ، قائلا :  بكل تأكيد هو صناعة أمريكية وإسرائيلية ولكن ليست سلطنة عمان هي المقصودة بهذا الدمار وإنما كان الهدف إيران ولكن بسبب خطأ بعض الحسابات ـ فالتجارب لن تستقر قبل عام‏ 2025‏ ـ تحول الإعصار إلي سلطنة عمان وعندما ذهب إلي إيران كانت قوته التدميرية قد استنفدت ‏.‏

بل ورجح أن يكون السبب في ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا وبقية البلدان العربية هو التجارب الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصدد ، قائلا :” ليس ببعيد ذلك الاحتمال فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلي سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وباريس وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع وغيرها من وسائل المواصلات التي ينبعث منها كم كبير جدا من الحرارة فيقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة فيعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخري مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي متسببا فيما يسمي موجات الحر القاتل‏ كما حدث في باريس عام ‏2003‏ وجنوب أوروبا في يونيو‏2007‏ وسوف يتكرر ذلك مستقبلا في فصل الصيف‏.

مصر وأسراب الجراد

وأضاف:  وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسراب الجراد التي هاجمت مصر وشمال إفريقيا وشمال البحر الأحمر ومنطقة جنوب شرق آسيا فوق السعودية والأردن‏ في أواخر عام ‏2004‏ كان السبب الرئيس فيها هو غاز الكيمترل‏ وذلك بعد رش تلك المنطقة بزعم خفض الاحتباس الحراري وقد قمت وغيري بتصوير ذلك‏ واختفت السماء خلف السحاب الاصطناعي الكيمترل خلال عدة ساعات وحدث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة وتكوين منخفض جوي فوق البحر المتوسط وتحول المسار الطبيعي للرياح الحاملة لأسراب الجراد الصحراوي إلي اتجاه جديد تماما في هذا الوقت إلي الجزائر وليبيا ومصر والأردن وغيرها‏ وبهذا لم تتم الرحلة الطبيعية لأسراب الجراد .‏

وتابع الحسيني قائلا : في هذا الوقت لاحظ الباحثون أن الجراد الذي دخل مصر كان يحمل اللون الأحمر ، بينما كان الجراد الذي يدخل مصر علي طول تاريخها يحمل اللون الأصفر ، واختلاف الألوان هنا جاء بسبب أن الجراد الأحمر هو الجراد ناقص النمو الجنسي ولكي يكتمل النمو الجنسي للجراد كان لابد أن يسير في رحلة طبيعية حتي يتحول إلى اللون الأصفر كما تعودنا أن نشاهده في مصر ولكن مع حدوث المنخفض الجوي الجديد، اضطر الجراد إلي تغيير رحلته دون أن يصل إلي النضج المطلوب .

الموت بالصواعق

وبالإضافة إلي ما سبق ، توقع الدكتور منير الحسيني أن تعرف مصر ظاهرة الموت بالصواعق كما حدث في إبريل عام 2006 عندما قتل اثنان من رعاة الأغنام بالمنصورة صعقا وكذلك في 13 إبريل 2007 عندما قتل ثلاثة مزارعين أثناء عملهم بالحقول في إحدى قرى محافظة البحيرة.

 

واستطرد : طبقة التروبوسفير واتحاده مع أملاح وأكسيد الباريوم مع ثاني أكسيد الكربون وهما من عوامل الاحتباس الحراري فيؤدي ذلك كله إلي تولد شحنات في حقول كهربائية كبيرة وعندما يتم إطلاق موجات الراديو عليها لتفريغها تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أي أمطار كما حدث في بازل في سويسرا وفي ولاية الأسكا الأمريكية وفي مصر يوم 18 مايو 2005 وفي ألمانيا يوم 12 مايو 2000 .

وحذر من أن الصواعق ليست هي الخطر الوحيد الذي يهدد المواطنين في مصر ودول العالم التي ترش في سمائها الكيمتريل ، بل سيلاحظ السكان وجود ظواهر جديدة مثل تغير لون السماء وتحولها من الأزرق إلي لون أقرب إلي الأبيض وذلك بسبب وجود كمية كبيرة من أملاح الباريوم وجزئيات الألومنيوم بكميات تبلغ 7 أضعاف مثيلاتها في الطبقات غير المتعاملة بالكيمتريل أما تأثير رش الكيمتريل علي صحة الإنسان فقد نشرت مجلات علمية أمريكية لباحثين مثل كريس كورينكوم وجارث نيكولسون بعض أبحاثهم التي أعدوها بعد تجريب الكيمتريل في الولايات المتحدة من واقع سجلات المستشفيات هناك حيث طرأت قائمة بالأعراض الجانبية وهي كالتالي : نزيف الأنف ، ضيق التنفس ، آلام الصداع ، عدم حفظ التوازن ، الإعياء المزمن ، أوبئة الأنفلونزا ، أزمة التنفس ، إلتهاب الأنسجة الضامة ، فقدان الذاكرة ، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان.

مرض الخليج

وبجانب مصر ، استعرض الحسيني نماذج أخرى لضحايا الكيمتريل في العالم ومن أبرزها ما حدث في العراق في ‏28‏ يناير‏1991‏ عندما قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق سماء العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا لحساب وزارة الدفاع الأمريكية للاستخدام في الحرب البيولوجية وذلك بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقي من هذا الميكروب قبل إرسالهم لميدان المعركة ، ورغم ذلك فقد عاد‏47%‏ من الجنود الأمريكان مصابين بالمرض‏ وتغطية علي الحقيقة السابقة ، زعمت وزارتا الدفاع والصحة الأمريكيتين أنه مرض غير معروف أطلق عليه “مرض الخليج” وأشيع أنه ناتج بسبب أنواع من الغازات الكيماوية المتولدة عن إطلاق ذخيرة الطلقات الجديدة فائقة الصلابة‏ .

وسرعان ما كشف النقاب عن حقيقة هذا المرض الطبيب الأمريكي جارث نيكولسون الذي قدم بحثا أشار فيه إلى الأمراض التي يسببها غاز الكيمتريل في الأماكن التي تم إطلاقه فيها ومنها نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت‏‏ ، مشيرا أيضا إلى إمكانية حدوث “الإيدز” بسبب زيادة الباريوم في جسم الإنسان‏.

وبالإضافة إلى العراق ، هناك أيضا كوريا الشمالية ، حيث أكد الدكتور الحسيني استخدام تقنية الكيمتريل فعليا كسلاح لمواجهة مشروعات كوريا الشمالية النووية حيث شهدت تلك الدولة وحدها دون البلدان المجاورة لها موجة من الجفاف التام ونقصاً حاداً في هطول الأمطار علي الرغم من اعتماد كوريا الشمالية علي زراعة الأرز كغذاء رئيس لها فظهرت حالة جفاف غير مبررة لم تصب كوريا الجنوبية أو الصين مثلا وهما علي حدودها الشمالية ونتج عن حالة الجفاف مجاعة رهيبة أدت إلي موت الآلاف من البشر شهريا ووصلت أرقام الضحايا إلي 6.2 مليون طفل و1.2 مليون بالغ.

واستطرد : تم سرا إطلاق سلاح الكيمتريل على كوريا الشمالية لإضعافها وإشغالها بالجفاف والمجاعة والأمراض وبالفعل هجر الكوريون تلك المناطق بعد التعرض للمجاعات والأمراض والموت جوعا وعطشا حيث توفي هناك ‏6,2‏ مليون طفل خلال عامين فقط من ‏2002‏ وحتى ‏2004 ،  ومازال العدوان مستمرا وتتلقي كوريا الشمالية حاليا المعونات من الأرز الذي كان يشكل المحصول الرئيس حين كان متوافرا له المياه والأمطار سابقا‏ بينما لم تتأثر جاراتاها كوريا الجنوبية والصين في الشمال.

أيضا فإن إقليم كوسوفو المسلم لم يسلم من آثار الكيمتريل ، حيث استخدمته الطائرات الأمريكية خلال الغارات التي شنها الناتو على القوات الصربية في الإقليم في التسعينات ، الأمر الذي نجم عنه برودة شديدة في الشتاء وما قد ينجم عنه من احتمال الموت بردا.

والمثال الآخر الذي ساقه الدكتور الحسيني هو إطلاق الطائرات الأمريكية غازات الكيمتريل فوق منطقة تورا بورا في أفغانستان لتجفف النظام البيئي بالمنطقة لإحداث عملية نضوب للماء في هذه المنطقة ، الأمر الذي يدفع المقاتلين الأفغان إلي الفرار والخروج من المخابئ فيسهل اصطيادهم.

ويبدو أن شركات الأدوية هي أحد المستفيدين من هذا السلاح الخطير ، حيث أشار الدكتور الحسيني إلى حرص شركات الدواء الكبري علي الاشتراك في تمويل مشروع “الكيمتريل” بمليار دولار سنويا لأنه مع  انتشار الآثار الجانبية لرش الكيمتريل علي مستوي العالم سوف تزداد مبيعات هذه الشركات العملاقة علي مستوي العالم جراء بيع الأدوية المضادة لأعراضه .

واختتم الدكتور الحسيني قائلا :  هناك تجارب لاستخدام تكنولوجيا جديدة لإطلاق الكوارث الطبيعية كالأعاصير المدمرة والفيضانات أو الجفاف ضد أعداء أمريكا ، أمريكا سوف تقوم بردع إيران وإثنائها عن المضي في برنامجها النووي علي شاكلة ما فعلته في كوريا الشمالية‏‏ ، لكن ليس بتقنية تجفيف النظام البيئي بل بتقني . “  

التقرير  مُقنع جداً ، وخطير جداً .. لكن يتطلب التدقيق ..والحذر .

كلام بسيط .. ميزانه ذهب

 

هذه الفواصل الجميلة وصلتني من صديق .. ولجمال معانيها .. أنقلها للفائدة والمتعة :

-  يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً ..أراد هذا الملك يوما القيام  برحلة برية طويلة . وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل شوارع مدينته بالجلد ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط . فكانت هذه بداية  نعل الأحذية.

 إذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم  فلا تحاول تغيير كل العالم بل أعمل التغيير في نفسك . ومن ثم حاول تغيير العالم بأسره .

-         جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعاً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها :  ’ أنا أعمى أرجوكم ساعدوني ‘.  فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها .  دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى في طريقه . لاحظ  الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه  من الكتابة هو ذلك التغيير فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي :  ’ نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله’ .

غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب .

 

-         يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عشش النسر

وتدحرجت إلى أن استقرت في قن   للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه،  وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس . وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة  من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت  سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي ، وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج ..

إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به  فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً   في سماء النجاح فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج ( الخاذلين لطموحك ممن حولك !) حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى . واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك  لذا فاسع أن تصقل نفسك ، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك ، ورافق من يقوي عزيمتك  .

رئاسة التحرير .. مسؤلية مختلفة ( تجربة للفائدة)

 

منذ إنتقالي للعمل في الشركة السعودية للنشر المتخصص ، وهي إحدى شركات المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق ، وأنا أتعايش مع عمل صحفي  آخر  ، مختلف عن أي مطبوعة مررت بها  ، في الرياض أو الإقتصادية  .

نعم تعلمت من الرياض الكثير ، وكانت لي فيها فرصة تعلم دروس تحت  إدارة رجل أعتبره من  أميز الإعلاميين العرب ، أقصد الأستاذ تركي السديري .

وبالمناسبة لايعني  ارسالى إشارات  نقدية الى الرياض ، أنني  أقصد  النيل من كفاءة  رئيس التحرير ..

فالعارف  بالنقد  ، وبالصحافة والإعلام  بشكل خاص ، يعرف أن العمل الصحفي في صحيفة أو مجلة لايقوم على رجل واحد . حتى ولو  إعتقدنا أن سياسة الرئيس هي التي  تدير المطبوعة ومحتوياتها .. هذا خطأ . نعم الرئيس هو الأول ، لكنه ليس هو المنتج الأخير ، فبدون فريق عمل مميز ، لايمكن الظهور بمستوى مميز يتوافق مع ما يخطط له الرئيس.. وصحيح أن للرئيس دور في اختيارالكوادر ، إنما في وطننا العربي  ، الوضع مختلف .. الكوادر قليلة ، وإذا كان هناك من هو تحت الحجر ، فيوجد من يرص  مزيد من الحجر ، للحجر عليه حتى لايظهر أمام الرئيس  ويبدي ابداعه ويحتل الكرسي..

يالهذا الكرسي التعيس في  الوطن العربي .. إنه موجع لقلوب الجميع ..الا عند الواثقين النبلاء ..فمتعتهم كما يستمتع ( بيل غيتس) بموظف مشاكس عنده .. يرعاه  ليلمع ويبدع ، لذلك شركة ميكروسوفت مبدعة بانتاجها العبقري .

طبعاً لا أقصد بما مضى  ؛  صحيفة بعينها   ، بل معظم – إن لم يكن كل – وسائل إعلامنا العربية  .

وإن من المعلوم أن أي  مطبوعة أو أي وسيلة إعلامية  لا تقوم على العمل الفردي ، بل  التكاملي .. ولايمكن أن يحدث التكامل اذا لم يحسن المجموعة فهم خطة العمل ، والأهداف ..

طيب  .. كيف هو الحال والإعلامي أو الصحفي  في العالم العربي ، وخاصة في الخليج وبالأخص في السعودية  هو عملة نادرة ؟

برأيي :  التطوير من خلال الدورات وورش العمل المتخصصة هو الطريق الصحيح .

مثال :  يمكن استقطاب  شخص أو اثنين من أميز الصحافيين  في العالم ، من باريس أو لندن ، والأفضل من إحدى كبريات الصحف العالمية  من عاصمة الصحافة والإعلام في العالم ( نيويورك ) لإلقاء محاضرات و تنفيذ ورش عمل  في أي صحيفة ، أو من خلال دورة تنظمها هيئة الصحفيين .

كما يمكن الإستفادة من معهد الأمير أحمد بن سلمان  ..

ويمكن الإستفادة من تجارب الخبرات المميزة من الصحفيين الممارسين .. فالإعتماد على الأكاديميين لايأتي بنتيجة كاملة وشافية . يمكنني أو أنت شراء كتاب فيه كل ما سيقوله الأكاديمي .. المهم الممارسة ، أو التطبيق . هو المحك الحقيقي ..

وقد أعجبتني  قناة العربية وهي تنفذ برامج تدريبية لمنسوبيها – وقد شهدت إحداها وعرفت عن تلك البرامج ، وأنها تقام  في فترات متقاربة، وبشكل متواصل  لذلك نشاهد من مذيعيها وفنيها ابداع .

في صحيفة الرياض  استفدت من دروس  ، وتطلب مني 25 عاماً لأحيط بالفائدة ، وكان بالإمكان أن أنتقل الى مرحلة أخرى من التقدم في الفكر والعمل الصحفي لو كان في الرياض برامج  تطوير ..وخاصة أن الرياض فيها من المميزات ما يمكنها من استقطاب أفضل الصحفيين ، ولديها من الإمكانيات ما يرفع مستويات فريقها الى درجة متقدمة ، أو استقطاب مميزين .

وفي النشر المتخصص .. المدير العام الأستاذ محمد العمر  ، رجل يمكن وصف شخصيته في كلمة واحدة   ( النبيل ) .. أما مهنيته فأستطيع القول أنه ( يعادل ثلاثة رؤساء تحرير من أمهر الرؤساء في رجل واحد ).

تلك  شهادة حق ، لا أريد منها زيادة ولا نقصان .. هو يعلم أن رأيي لايقدمه ولن يقدمني أويؤخرني . وقد كتبت فيه في هذه المدونة  أكثر منذ لك عندما قدم استقالته ولم تعد بيني وبينه أي صلة عمل ، الا الصداقة فكانت مستمرة  ، وكنت  حينذاك ‘ وهو بعيد ،  قريب .. أمازحه وأقول له : ” أخرجك الله من السرداب ” !!

أقول ذلك  محاولاً أن أقرب  الفهم الى النشر المتخصص في الشركة السعودية ، ومن خلال مطبوعاتها التي يقترب عددها من 20 مطبوعة بين  مطبوعات تجارية ومرخصة..

 ومعلوم أنه من مشروعات النشر المتخصص التجارية مجلة أهلا وسهلاً  و15 مطبوعة  لاتقل قوة . ومن المطبوعات المرخصة  : بارنتس العربية  وروب ريبوت ، ومدام فيغاروا  ..

العمل في النشر المتخصص ، مجهد جداً  ، والإجهاد ليس في  متابعة الأحداث  : سياسية أو اقتصادية أو محلية أو رياضية أو فنية  ، أو ماتبثة وكالات الأنباء من أخباروتقارير مختلفة.. يعني المشكلة ليس في توفير المادة والإخراج ، والتوزيع ، والإدارة  ،  وحسابات الأرقام ..فالمسألة عند المطبوعات المفتوحة لاتحتاج الى دقة شديدة في أهم العناصر المتعلقة بالتحرير الصحفي .. وهي ثلاثة رئيسية :

-         الخطة : ويدخل  في اطارها .. التبويب

-         وتطابق محتويات التبويب مع  تخصص المجلة : والصعوبة الكبرى أن تتطابق تماما في التنفيذ مع مجلة أجنبية متقدمة عليك  بعقود من الزمان .. والتناغم بين المحتوى وبعضه ، والإعلان .

-         ومناسبة المحتوى للقاريء العربي ..

و أستطيع أن أختصر الفكرة ، وأسمي  العمل في النشر المتخصص ( الصحافة الذكية جداً ) وبلا أدنى شك ، التعامل مع  الصحافة المتقدمة في الغرب أفادتني كثيراً ، كما أفادني جداً وجودي بجانب  الأستاذ محمد العمر .

من تجربتي هذه ..

يمكن تحديد المشكلة الوحيدة في فريق العمل العربي  : الإعلاميون العرب يحتاجون مالايقل عن 5سنوات من الممارسة للعمل الأحدث على الأرض ، ليصلوا الى نسبة مقبولة من  المستوى المطلوب  ، كما يتحقق في الصحافة الغربية ..

لا أخفيكم أنني كل يوم أتعلم درساً .. وفي نهاية كل شهر ( باعتبار parents شهرية )  وبعد صدور كل عدد جديد ، تصلني إشادات لا حصر لها .. ولكن لأنني أعلم بالحال :  أقول أننا لم نقدم للقراء سوى 10% مما نطمح اليه . بسبب الكوادر العربية .. أما إذا حكمنا على المجلة من خلال المحتوى المترجم ، فبلا شك هي رائعة ، لكن هنا  جوانب أخرى تتعلق بتمام الإبداع .

طيب  : وما هو المطلوب لتسريع  الطموح ؟

نحتاج الى كوادر عربية  تعمل .. بشرط أن  يترسخ فيها ثقافة ” الحاجة الى المزيد من التعلم ” ..

إن مشكلة الصحفيين العرب .. أول ما يُنشر لهم خبر ، أو  تحقيق ، أو يمارسوا في شهر مهنة الإخراج .. يعتبرون أنفسهم علماء في الصحافة ، وأنه لايوجد أمثالهم ..والحقيقة لو تابعوا بدقة عمل الصحفي في الغرب ، لكان الشعور بالتضاؤل والإنكماش كبير .

ومن من العرب  يفكر أنه وصل  بهذه الحال التي عليها عطاؤه وانتاجه  .. يجب إخراجه فوراً من باب الصحافة  .. فالجهل لديه صار مركّباً ( أداء سيء ، وعدم الإعتراف بالأداء السيء)..

بقي أن  أكشف بعضاً مما دار بيني وبين الأستاذ محمد العمر.. وبالمناسبة  ما سأكشفه نتناوله بسرعة ، قبل أو خلال ، أو بعد  ، اجتماعاتنا  اليومية  .. وهو في السؤال  :  ماذا نعني بالتخصص  ؟ وما الفرق بين مطبوعات متخصصة  ، وبين مطبوعات تحتوي أكثر من تخصص ؟

وتبقى الإشكالية في الفهم والتطبيق .. الا في النشر المتخصص ، العملية واضحة ، فقط قليل من الصبر.. فالإعلام اليوم وغداً هو في النشر المتخصص ..ولكن  التطور مرهون بمن يستطيع أن  يفهم ويخطط وينفذ ..

مثلاً . الأستاذ تركي السديري في الرياض عقلية فذه ، فكره يسبق عصره .. والأستاذ محمد العمر عقلية  لامعة .. معه اليوم أرى ملامح الغد..

إنما الحاجة الى  ما يساعد على تحقيق  الصعب السهل .

لا أستجديك .. بل أنت تحتاجني

 

 

أعظم  رجال التاريخ ، وزعيم  القادة ، هو قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .

وفي التاريخ  رجال  ،  قادوا أمتهم الى القمم . بحنكتهم وبراعتهم ، وادارتهم  الفريدة .

الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة ( الدولة السعودية الثالثة ) قبل 111 عاماً . استطاع أن يعيد ملك آبائه وأجداده ، ويوحد  أهم أراضي الجزيرة العربية ، ويجعل من كيانات القبائل العربية المبعثرة ، كياناً واحداً.. كل ذلك  بدء وتكون وأسس  بـ 60   رجلاً من أمهر الرجال  فروسية وومارسة في القتال  والصبر والتحمل ، وأشدهم اخلاصاً للقائد الفذ الملك عبدالعزيز..

وأود أن أذكر حكاية واحدة فقط بين القصص الكبيرة والكثيرة للملك عبدالعزيز مع جيشه .تدلل على عظمة ذاك الرجل – رحمه الله – واخلاص رجاله .

كان الجوع  هو العدو الأول للملك عبدالعزيز وجيشه .. لكنه استطاع – بقدرة الله – التغلب على هذا العدو الشرس ، بالمشاركة والعدل والرحمة والصبر .. كان يتقاسم مع جنوده  (التمرة) التي كانت من نصيبه بعد توزيع مايملكون بين جنوده ، ونصيبه مثلهم  . وكان يشق تمرته الى نصفين ويعطي النصف الآخر للأكثر جوعاً  !

والقصص المشابه كثيرة .. لكن المجال ليس لسرد قصص فروسية الملك عبدالعزيز .. بل نأخذ أمثلة ، لنتابع  ما أريد من هذا المقال . ومن يريد أن يعرف المزيد ، ليقرأ صفحات التاريخ التي كتبها العرب والعجم قبل أهل البلد ممن عاصروا الملك المؤسس .

وأرجوكم لاينفلت العنوان منكم ، لاعتقاد أن المقدمة لاعلاقة لها بالعنوان .. اصبروا الى نهاية الموضوع !

وبعد أن  توحدت البلاد ، واستقر الحكم ، وحان موعد البناء .. قرر الملك الفارس المؤسس أن يستعين  بأشقائه العرب .

لم يستعين بالحكام  العرب  ( عقلية الملك عبدالعزيز وبعد نظره تفوق بكثير أي من الحكام العرب السابقين واللاحقين ).. بل اختارمن المواطنين العرب ليشاركو في بناء الدولة العربية الأحدث ..  اختار خبراء من العراق ، ومن الشام ، ومن مصر ، ومن ليبيا .. وعباقرة من مواطني دول عربية  أخرى ..

الملك عبدالعزيز ، لم يختار قطاع طرق ليساعدوه في فتح الرياض في بداية التأسيس ( كما تفعل الجيوش الغازية ، أو جيوش الإرهاب ، كما تفعل ايران حالياً بالدول العربية )  ولم يختارالملك عبدالعزيز  لصوص العرب لينهبوا  له مقدرات الشعب – حاشاه ذلك ، إنما للإيضاح وجب تحديد المصطلحات –

.. بل جاء بأمهر وأفضل المواطنين العرب ، وأكثرهم اخلاصاً وثقتهم في خبرتهم وعلمهم ، وأنهم أهل كلمة ولديه صدق في الوفاء .. جاء بهم ، وقربهم منه  ؛  مستشارين ، ومعاونين .

وكان بإمكانه أن يستقطب خبراء أجانب  ، وهم الأكثر تقدماً .. لكنها السياسة النموذجية الخلاقة عند الملك عبدالعزيز ، وقناعاته أن العرب  لديهم الإمكانيات  التي تؤهلهم الى الوصول لمستوى عالي من الحضارة .

كما أراد أن يعطي درساً في الوحدة العربية ، ولكن ( كثيرمن العرب لم يستوعب هذا الدرس  بعد ).

وما نشهده اليوم في السعودية هو نتيجه طبيعية .. وامتداد لتلك العبقرية .. وواصل الطريق على نفس المنهج أبناءه من بعده : سعود – فيصل – خالد – فهد –  رحمهم الله  ، ويستمر على نفس الطريق  الملك عبدالله .

فإذا كان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، هو قدوتنا ومنهاجنا جميعاً ، بما فينا حكامنا .. محمد هو  القدوة الأولى .

فإن الملك عبدالعزيز لابد وأن يكون  القدوة لأي  مسؤل في هذا البلد .

الملك عبدالعزيز لم يرسم سياسة  لأبنائه الحكام فقط .. بل حتى  لأبنائه من الشعب عندما  يُولون على مسؤلية . وعنوان المسؤلية  في صناعة رجال الملك عبدالعزيز .. المؤسسين معه من المواطنين ، والبانين معه من المواطنين والخبراء العرب وحتى الأجانب – بعد ذلك .

بطبيعة الحال .. الحال  مؤكد أنها تفرق ، بين قائد فذ مثل الملك عبدالعزيز وغيره من المسؤلين .. لكن ما يسعدنا ويطمننا كشعب أن أبناءه  أخذوا من والدهم العظيم أساسيات الحكم .. الحكمة ، وبعد النظر ، وحب الشعب ، والخوف على الوطن بمن فيه …

إنما نحن الشعب .. خاصة المسؤل فينا .. ماهي مواصفاتنا التي اقتبسناها من قادتنا ومن هم قدوتنا ؟!

أنا أتحدث في استراتيجية ،  وهذه الإستراتيجية تنسحب على  كل مسؤل ، ويمكن شخصنة الموضوع في رئيس قطاع ويقول له موظف مبدع : ”   لا أستجديك ..  بل أنت تحتاجني ” .

فالبعض ممن أعطوا مسؤليه ، عندما يصل أحدهم ويتربع على الكرسي ، يدخل في اعتقاده أنه أصبح الآمر الناهي بأمر الله ، وأنه الوحيد الفاهم ، وأنه لايرى غيره أفضل ، وأنه  المعين المغيث ، واصل الأرزاق وقاطعها  ..

 وهذا منتهى الجهل بالإدارة ، ودليل عدم الكفاءة والإستحقاق للمكان .

و الأدهى  أن البعض منهم   يثبت عدم كفاءته ، باظهار عدم ثقته في نفسه.. فبدل أن يحيط به مجموعة من الكوادر المخلصة العارفة .. يأتي  بمن يفضحه من الجهلة أو اللصوص ..  من أقارب  جهلة ، أو منافقين .( لامانع أن يأتي بأقارب رائعين ومبدعين ) !

وهذا يؤكد  أحد أمرين : إما أنه لص  لكن بصفة ( بُبْوس طيب الذكر ) .. يعني يأتي بمن يحقق خطته وهو بعيد في الأمان .. أو أنه لايريد أن يحيط به  كوادر  أفضل منه  .. ولا يوجد هناك على الإطلاق أي تفسيرأو مبررات أخرى  . ..( أخطر بُبْوس من يضع نفسه في الظل ويختار رئيسه بنفسه ، أو من يدير اللعبة نيابة عنه )

وإن ألزمته الظروف وجيء بكادر جيد  عنده ( رغم أنفه ).. فإنه سيستعمل  البند الثاني من مخططاته : وهو المتعلق بافشال أي مشروع  لأي من الكوادر المرغم عليها ..

وببساطة .. مثل هؤلاء المسؤلين إذا ارادوا افشال مشروع فإن أمامهم  أحد فقرتين من خطة بسيطة :

إما تكوين لجنة  ،  أو وضع موظفين مهترئين  وضعاف مع هذا الكادر للتحطيم .

والفقرة الأخيرة أخطر .. لأنك لو أيقضت (نيوتن) من مرقده ، ووافقك على طلبك ،  وجئت به على رأس مشروع عبقري ، ووضعت معه مجموعة من الأغبياء ، وتواصل معك متواضعاً..إذا لم تنفذ طلباته ولم  يتغير شيء لصالح المشروع ؛ انتظر من (نيوتن) الإستقالة ، وقد كتب في آخرها : ”  لا أستجديك ..  بل أنت تحتاجني” .. ويعود الى  قبره  ، بعد أن يكتب وصيته !

إنما الرجال العظام والنبلاء  ، من يصدقون في الوعد والعهد ، ويدفعون بالإنجاز الى تحقيق الإعجازفي الوطن . وهؤلاء النبلاء موجودون  ، لكن ربما يُعذرون  ، فالعلة فيمن فوقهم ، ليس فيهم ..( هذا سر من أسرار الفساد في البلاد ، وقد أعلن قائدنا الحرب على الفساد  ومكافحة الفاسدين )

وأمامنا قدوة  ، يجب أن تكون  خير  من نقتدي به  لنجعل من هذا البلد أعظم البلاد .. ولا تحقرن عملاً صغيراً . فأصغر مواطن ممكن أن يقدم الكثير للوطن .

إقرأوا معي اليوم في جريدة الرياض على الصفحة الأخيرة ، ماذا انتجت وجدان الطالبة السعودية .. ولنسأل كيف لمثل هذه العقلية أن تبدع ، لو لم يكن حولها من يدفعها .. لقد دُفعت الى الأمام ،فأنتجت اختراعاً باسم الوطن .. ولو أنها دُفعت الى الخلف ( وهي تملك نفس الدماغ)  لانتكست وخابت ، وخسر الوطن منتج .. ومنتج على اختراع وراء اختراع  ، يتكون مستقبل رائع للوطن . وحتى لايُفهم أنني أكبر من حجم الصغار ، وأضعهم في خانة الأرقام الكبيرة  أوأكد أن القوة تنطلق من الرقم الأصغر .

 

 

 

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb