Get Adobe Flash player

Archive for فبراير, 2010

أوهام حول الشرق الأوسط

 

 

اذهبوا الى بورصة لندن .. فسوف تجدون هناك ممثلين عن الأمم كلها ، وهم مجتمعون لما فيه مصلحة الجنس البشري . هناك يعامل كل من اليهودي والمحمدي والمسيحي ، الآخر ، كما لو أنه من دين واحد ، ولا يطلقون تسمية كفّار  الا على أولئك الذين أفلسوا .

فولتير ، رسائل فلسفية  ، 1728

 

” 100 وهم حول الشرق الأوسط ” مؤلفه فريد هاليداي .كتاب يستحق القراءة . وقد استمتعت بقراءته ، وأحببت أن أقدمه لقرائي  في موجز ، وأرجو أن يكون ممتعاً ومفيداً .. وبالمناسبة لجوئي ” أحياناً” إلى تلخيص الكتب ، هو من فوائد هذه المدونة  ، إذ تحفزني الكتابة فيها على المزيد من القراءة المكتوبة ( العمد إلى تلخيص الكتب خلال القراءة .. ووجدت في ذلك متعة إضافية ) ..

المعنى لهذا الكتاب وحجته المركزية ، جسيمان وخطيران . حيث يتطرقان إلى صلب أحد أكثر المزاعم والإدعاءات نفوذاً في العصورالحديثة ، وفي الثقافة والأيديو لوجيا السياسيتين المعاصرتين .

وهو محاولة لمقارعة النزوع الى الماضي . . أختار منها :

(1)

يبدو الشرق الأوسط منطقة محكومة ومقيدة الى الفكر القومي والديني .لكن التفحص القريب يفيد أن الوضع ليس كذلك ، فجميع دول الشرق الأوسط كيانات حديثة النشوء .

وتنطبق الحداثة نفسها على صيغ خاصة أخرى من الدعاوى والطروحات  ، فمزاعم كل من السياسيين  ” الإيرانيين والصهاينة ” بأنهم يعيدون خلق ماضٍ مفقود ، غير صحيحة  .

إن مفهوم الدولة الشيعية الذي قدمه  خميني . والمفهوم الآخرالمتعلق بإحياء الخلافة الإسلامية الذي  تنادي به القاعدة ، هما مشروعان سياسيان .. كما طرح اسرائيل البلاغي غير العقلاني ليس  – في الحقيقة – له أي علاقة  ببملكتي سليمان وداود القديمتين .

لقد صنع الكثير لإضفاء الصفات والسمات الدهرية على الصراع العربي – الإسرائيلي .

الأمر الآخر حول الدين والثقافة ، موضع النقاش الدائم أنها كيانات منفصل واحدها عن الآخر . الحقيقة أن تاريخ الشعوب ليس قومياً بل عالمي .

الأمر الثالث :  الدور الذي تلعبه الخرافات والأوهام في حشد الناس وتمكينهم من إعطاء مغزى لحيواتهم ، التي غالباً ما تكون معقدة ومربكة ، وكلما ازدادت سرعة التغيرات في العالم  ، ازداد الصراع بين الشعوب.. ازدادت تلك الأفكار عتواً .

(2)

الشرق الأوسط منطقة تهيمن عليها الكراهية والتجهم ، ولا يتمتع شعبها بحس الدعابة ..

لايمكن الحكم على شعوب الشرق الأوسط بهذه الطريقة .. فشعوب المنطقة أقل حساسية  إزاء النقد من الآخرين ، وأكثر قدرة  على التندر على حكامهم وجيرانهم وحتى على أنفسهم ، من شعوب  أي منطقة في العالم . يمكنك أن تمضي أسابيع في غرب أوربا أو الولايات المتحدة ، من دون أن تسمع نكته سياسية .

(3)

وقوع الحروب في الشرق الأوسط في العصور الحديثة  ، هو استمرار للعنف والفتوحات في الأزمنة السابقة ..

لاعلاقة لحروب مرحلة ما بعد عام 1945 بحروب الأزمنة القديمة  ، أو بثقافة صدامية موروثة من عهود ما قبل الحداثة . لقد ساهم المحاربون والدول ومتخصصو الدعاية والإعلان كثيراً في ايجاد هذه الاستمرارية .

أما  بالنسبة الى مقولة وجود قافلة عنيفة في الشرق الأوسط ، فهذه عبارة ضبابية  وغير واضحة .

وتاريخ اوربا في القرن العشرين ، والوحشية التي مارسها بعض الحكام والملوك الأوربيين على شعوبهم أنفسها ، يتجاوزان بكثير ، ما يُمارس ويشاهد اليوم في الشرق الأوسط .

(4)

لشعوب الشرق الأوسط إحساس وتقييم خاص بالتاريخ ..

توسل التاريخ أو إساءة استخدامه ، كما توسل النصوص الدينية أو التقاليد ، لا يعكسان التأير الواقعي للماضي على الحاضر . بقدر ما يعكسان عملية اختيار وانتقاء للتاريخ ، وربما اقتضى الأمر ، إعادة  صياغة تاريخ شديد التأثير ، لتبرير المخاوف الراهنة .

(5)

يمكن تفسير السلوك الاجتماعي إلى مجموعة تصورات ذهنية خاصة ومعروفة ..

لكل الشعوب والسياسات وسكان الدول الحديثة النشوء ، عناصر مميزة من الثقافة.. كما  أن لكل دولة  ومجتمع  بعض القيم الضرورية للديمومة . وثمة صفات كثيرة تتم نسبتها بسهولة الى هذا الشعب أو ذاك ، إلا أنها غالباً ما تكون صفات جامعة يتشارك فيها جميع الشعوب .

 

( يتبع ..)

تحذيرمن التصوير في دبي !

 

نويت السفر إلى دبي ، لقضاء بضعة أيام  ، ترويحاً  ، وتجديد نشاط .

وأحد أصدقائي المقربين  ينصحني بعدم الذهاب إلى هناك  ،  وقال لي : دعك من دبي الآن ، وسافر إلى معشوقتك .. القاهرة .

صديقي هذا يعرف  سر عشقي  لمصر .

قلت يا صديقي ..  ما بالك مشغول الفكر ؟

قال : سمعت أن دبي مغطاة بشبكة من كاميرات الرصد والتصوير.

من المؤكد أن صاحبي قرأ  ما كُتب ، وتناقلته وسائل الإعلام  ، بعد الكشف عن مرتكبي جريمة المبحوح .

فقلت لصاحبي : وهل أنا ذاهب لأقتل ، أو لأغسل أموالاً ، أو أبيع ممنوعات ، أو أشتري مصائب ؟!

إنني أنشد الراحة في سوق ، في مطعم ، في موقع ترفيهي .. وكثير من الوقت في مكان سكني ، في فندق  معتبر ، وحدي في حالة استرخاء بعيداً عن هموم العمل .  أسافر باحترام وأعود محترم .. أحترم نفسي لو لوحدي في الفندق .

حتى الحمام لا أدخله الا بكامل احترامي لأي عدسة تصوير ، قد تكون هنا أو هناك .. تصدق حتى الاستحمام ، أستحم بهدومي !

هذه دبي .. جميلة ، وكل ما فيها جميل .. ولايوجد فيها إلا السائح الجميل ..

واللي  يبي  يخلع هدومة ، لايروح  ، حتى لايطلع الناس على عورته !

وتقول لي مصر .. مصر ممكن السائح يمشي في الشارع  شبه عريان  ، ولا أحد يشوفه .. ومع هذا تعيش فيها بأمان ، مثل لبنان.

وصاح صديقي : طيب ايش اللي يوديك لدبي ؟

- لأن فيها أصدقاء وزملاء  ، وأمضي وقتي فيها  بهدومي ، وعقلي في  رأسي .. والبلد جميلة .

 

من هنا وهناك

- إذا أردت إفشال أي مدير .. فاسحب منه الصلاحيات .. وإذا أردت نجاح مبدع عنيد .. فاسحب منه الصلاحيات . وإذا أردت أن تكون فاشلاً فعاند المبدع ، الواثق العنيد .

- إذا أردت أن تقرأ صحيفة ، فعلقها قبل ذلك على الحبل لمدة ساعة .

إذا أردت أن تُفشل مشروعاً جديداً .. سلمه لامرأة.

- إذا أردت نجاح  امرأة فلا تجعلها في الصف الأمامي .

- إذا أردت لأي مشروع في الوطن العربي أن ينجح ، ضع عليه حرامي ، وأوصه : ” اعمل واسرق ” .. وإذا لم تفعل  ، فالمشروع  سيفشل .

- إذا كنت  موضفاً أميناً مخلصاً .. أكيد  : سكنك بالإيجار ، وسيارتك بالتقسيط ، حتى لو كنت وزيراً .. بيني وبينكم لي صديق وكيل وزارة  ، يسكن بالإيجار ..الرجل رائع .. بس يقولون عليه مخلص .. طيب .. غلبان  !

- كن حرامي ، تكن في الصف الأمامي .. كما يقول الأمير عبدالرحمن  بن مساعد في قصيدته : حرامي .

 

أوربا تشجب ” المبحوح ” .. والنملة الفارسية تطير

 

شجب وزراء خارجية دول  الاتحاد الأوربي اغتيال قيادي الجناح العسكري لحركة حماس محمود المبحوح في دبي . وأدانو بشدة استخدام جوازات سفر أوربية في  العملية .

يبدو أن عدوى الشجب والاستنكار  انتقلت من الدول العربية الى أوربا .

مع الفارق ..

عندما  تشجب الدول العربية ، فإنها تستخدم  سلاحها المتاح ، والاستنكار هو أقصى قوة  عربية يمكن أن تستخدم ضد العدو .

وأوربا اليوم  تسنكر وتشجب  عملية اغتيال إسرائيلي لعربي .. هذا إنجاز .. فقبل ذلك  كان سلاح أوربا هو الصمت . وكان الصمت يعني  القبول بالجريمة ، أو الخوف من الفاعل .

وشجب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي  هذه المرة ، قد يعني  عدم الممانعة من اغتيال أي عربي  ، من حيث المبدأ .. ولكن يجب أن يكون أكثر احترافية ، وبدون توريط أوربيين في زمن  الإرهاب الإسلامي  .. حسب معتقدات العالم الحر  !

إذاً ،  الأوربيون  توصلوا لقرار الشجب  ، من أجل  عدم  إثارة أي طرف عليهم ،  اسرائيل  ، والعرب  .

والأوربيون  أذكياء في اصدار البيان  ..

ولكن ، ماذا لو فكر العرب في  أن يعاملوا الأوربيين بالمثل ؟ .. أقصد التدقيق على الأوربيين في المطارات ، وهم قادمون إلى البلاد العربية ، كما يفعلون مع العرب عندما يرتكب  عربي واحد جريمة ، فإنهم يعممونها على الجميع ..

يا ترى .. كيف سيكون  ردة  فعل الأوربيين ؟!

إذا  تعشمنا ببداية تغيير في  سلوك الدول الأوربية نحو العرب  ،  وفي بيانهم الأخير ما يوحي بذلك .. فإننا  قد نندهش من المواقف الإيرانية السلبية المتتالية ، والمتزايدة تجاه العرب  ، ودول الخليج على وجه الخصوص . وبالنسبة لي  لا أندهش  من أي تصرف فارسي ، ما يظهر لنا اليوم ، تباعاً ، هو موجود ، لكنه  متوارٍ تحت بند التقية والنفاق الفارسي .. يجب أن نقتنع 100% أن إيران دولة عدوة ، لا يمكن أن يأتي من ورائها خير للعرب أو للمسلمين ، ولايمكن أن   ” تمشي على الصراط المسقيم ” مع العرب ، إلا بالقوة  .. إذا كنا نعتبر إسرائيل عدوة لأنها تحتل جزء من الأرض العربية من أجل أن يكون لليهود كيان يعيشون عليه .. فإن  الطموح الإيراني  ، هو احتلال جميع الدول العربية ، ابتداءً من دول الخليج . وما اصرارهم على مسمى الخليج الفارسي ، إلا لأنهم يؤمنون إيماناً عميقاً بأن هذا الخليج وما حوله هو من أملاك الفرس .

وقد يكون لقرار ايران بمعاقبة الطائرات التي  لاتلتزم بنص ” الخليج الفارسي” على طائراتها ، بمنعها من دخول المجال الجوي الإيراني .. أقول قد يكون تكتيك إيراني  ورسالة إلى العالم تقول :  الخليج محمية فارسية ، وإنهم  يفهمون إمكانية استخدام الطائرات المدنية في تصوير  مواقع إيرانية حساسة ، وإن على دول الخليج الانضواء تحت لواء طهران ، وإلا ستطالها الحرب ، فيما لو وقع أي هجوم على إيران  .. إضافة إلى البعد السياسي المتعلق بالغطرسة الإيرانية ، ومحاولتها الانعتاق من  الحصار .. الى المد نحو الغرب باتجاه الدول العربية .

المشهد الذي أراه : إيران تنوي إشعال المنطقة ،  ولكن الواقع أن نظامها العدواني القائم حالياً يقترب من نهايته فقد ظهر له أجنحة وبدأ في الطيران .. كما النملة عندما تقترب نهايتها  ؛ تظهر لها  أجنحة .

 

يسقط الرجعيون !

 

تميزت فترة الخمسينيات والستينيات  الميلادية في الوطن العربي  ،  بالشعارات الثورية والبقرية  الرنانة !

يعيش الزعيم .. يسقط الزعيم ..

وحدة عربية اشتراكية ..

تسقط الرجعية والإمبريالية ..

..إلخ ..إلخ

مما يطلقه الأخ .. والرئيس ..والزعيم .. والقائد ..

ليست واحدة .. ولا اثنتين ، أو خمساً .. بل تسع ثورات  وثلاث بقرات  !

بدأت نجوم الثورات في الأفول بعد الوكسة.

أما البقرات فهي عجاف منذ ولادتها .. حتى اليوم تترنح .

صديقي اليعربي .. كان يهمس في بلاده الثورية .

الآن فاض به ، وطفح كيله ..

يصيح بأعلى صوته : ثورات إيه .. يا ولاد الإيه.. لك شو ها الثورات الهلكانة ؟

ذاك الاشتراكي العظيم .. عدو الملكية  ، اليوم ينزع قناع الاقتناع والإقناع الثوري ، ويعض على الكرسي.

لا ملكاً واحداً  ، بل يطالب بأن يكون ملك الملوك .

أي رجعية كان يصيح  بها مهيجاً روح الجماهير الغافلة المغفلة !

اليوم .. ( كلشيئن  إنكشفن وبان) كما يردد عبدالمنعم مدبولي مع أحمد بدير في مسرحية  ريا وسكينة !

ريا ماتت ، وسكينة فطست ، وشبعتا موتاً ..

وعقلاء  مراهقي العرب بالأمس ، لازالوا فاطسين على روحهم من الضحك..

تحيا الجماهير العربية.. ويحيا الرئيس الملك ،  والزعيم ملك الملوك ..

 

-         في أواخر شهرسبتمبر من  عام 1985 كنت في تونس ، مع وفد من الشباب والإعلاميين العرب .  مكثنا 20 يوماً نتنقل بين ربوع تونس الخضراء ، من تونس العاصمة شمالاً حتى القيروان ، بلد الزربيات ” السجاد الفاخر” .. جنوباً .

المهم في الموضوع  ، أقمنا يومين في حمام الشط ، وهي بلدة في غاية الجمال ،  وكنا في فندق ، عرفنا أنه مقرالقيادة الفلسطينية بعد خروج الإخوة الأشاوس من لبنان . ولازلت أتذكر الأخ التونسي المرافق لنا ، خلال جولة  بالقرب من ” الثكنة العسكرية ” المجاورة للفندق  .

 يقول لنا : لا يمكن لعصفور أن يحلق في أجواء هذه المنطقة ، كلها مراقبة .

بعد أسبوع واحد من مغادرتنا تونس ، وتحديداً في الأول من أكتوبر1985  ، غارت الطائرات الإسرائيلية على المكان وقصفته ، ودمرته تماماً . منتهكة الأجواء التونسية ، وضاربة بعرض الحائط كل الأعراف الدولية ، تماماً كما فعلت بالأمس القريب في الإمارات ، باغتيال المبحوح .

كل ما نفعله نحن العرب ، الولولة ، وإبراز العضلات بعد أن تسدد اسرائيل صفعتها .

وبالمناسبة ..  ضحكت على خيبة العرب ، وأنا أقرأ مقالاً لأحد الكتاب العرب وهو يصف دبي بأنها تحت المراقبة الأمنية ، وأن دبي مغطاة بشبكة من العيون الإلكترونية التي لاتنام !

ضحكت ، لأنني تخيلت البشر الهادر سياحياً على دبي  .. يا ترى هل تحتفظ شرطة دبي بصورهم ، وهم ( لابسين هدومهم ولا عريانين  في الفنادق ؟!) .

أكون سعيداً عندما تكون مدينة عربية برجالها  ، عصية على العدو..

ولكن العادة أن يبدأ التحقيق  بعد كل صفعة توجه في بلاد عربية   ،  من كنترول أجنبي  ، وينتهي إلى ارشيف أجنبي  .. وإلى النهاية المحتومة .. النسيان . بعد أن يتم دفع الفاتورة مضاعفة !

ما علينا ..

المهم  في  حكاية تونس .. كنت وأشقائي بنو يعرب من الصحفيين والمثقفين  ، وبينهم تقدميون وبقايا شيوعيين ..لانفتك من النقاش الساخن .. خصوصاًعندما تأخذهم حماسة الجماهيرالمغلوب على أمرها في الجمهوريات العربية ..

قال لي أحد هم من بقايا الأمس : يا ملكي .

قلت :  أهلاً أيها الملك غير المتوج !

هذا كلام  مر عليه 25 عاماً ، وفسرت له مقاصدي الواضحة .. طبعاً لم يقتنع آنذاك .

و لم تنقطع الاتصالات بيني وبين صديقي اليعربي إلى يومنا هذا .

إلا أن اتصاله مساء أمس كان من نوع خاص .

قال لي : لقد صدقت .. إنهم ملوك غير متوجين ..لن يقتلعهم من كرسي الرئاسة إلا الموت .

قلت :  إقتنعتم أخيراً .. من يلعب على من؟

 أعانكم الله يا أخي ..نحن في السعودية  نعرف مآلنا ، وملوكنا صادقون معنا ، وأنا مطمئن على أبنائي وأحفادي .. لأن نظام الحكم هنا صريح .. مستقر ، ومطمئن  . وأننا في حالة تصاعد  تنموي وحضاري .. بتؤدة وثبات .

-         يحق لي  الفخر بأنني  سعودي عربي . وأذكر أحبتي بني يعرب .. وأسأل ، بعد أن سقطت الشعارات وتبخرت ، وظهرت الحقائق وبانت الأفعال :  من هم الرجعيون اليوم ؟!

- لازلت أرى هيكلاً محنطاً من بقايا الأمس من الرجعيين يطل علينا عبر شاشة قناة الجزيرة ، يلف ويدور في نفس المكان منذ 50 عاماً..  ، العالم تقدم ، وهو لايعرف ماذا يجري حوله .

- وكما سقط الرجعيون .. سيسقط بعدهم ، الفرس أهل الخرافة والغوغاء .

- ولازال ملك ملوك الجن الأخضر يغط في نومه العميق !

 


ملك الملوك ، الجمهوري ،  يغط في نومه العميق

 

 

إلى كفلائي غير المحترمين : كومار ، وجوزيف ، وحسنين

 

 ” أعلنت وزارة العمل السعودية أن المملكة تحرّم تحريماً قاطعاً لا لبس فيه ، الاتجار بالبشر أو التعرض لهم بالضرر ، تحت أي ظرف أو مسمى ،  وشددت على أنها  لن تألو جهداً في القضاء على مثل هذه السلوكيات إن وجدت . لكنها أقرت – في بيان –  بأنه لا يمكن إنكار وجود بعض التجاوزات التي تحدث من بعض أصحاب العمل وكذلك من العاملين ، مؤكدة أنها تبذل جهودها لحماية العمالة ، من دون تفريق ،  من سوء المعاملة أو الاستغلال أو انتهاك حقوقهم. وجاء بيان الوزارة –  بحسب وكالة الأنباء السعودية -  ونشرته الصحف اليوم الأحد 21 فبراير 2010 رداً على وسائل إعلام أوردت تقارير عن جمعيات تتحدث عن وقوع بعض الأخطاء والتجاوزات بحق العمالة الأجنبية. وقالت الوزارة إن تلك الجمعيات ، تجهل الواقع وما تفرضه قرارات وأنظمة محلية . وفي إقرارها بإمكان حدوث تجاوزات أوضحت الوزارة أن السعودية تحتضن ثمانية ملايين عامل،  ولا توجد مثالية مطلقة في أي مكان ” .

تمنيت لو أن وزارة العمل ركزت على القوانين الصارمة ضد المخالف السعودي أو الوافد .وتمنيت أيضاً لو أبرزت المتضرر الأكثر من العمالة الوافدة . وهو المواطن  ، والمقيم النظامي المتميز في عمله .. فقد أساءت العمالة المخالفة والرديئة للوافد المنضبط المبدع ، قبل أن تسيء إلى السعودي.

وتلك العمالة التي  تنتصر لها  بعض المنظمات العالمية  ؛ هي عمالة فاسدة  ، تجاوزت الحدود ، وتمادت ، فقد  أصبح المواطن في بلده هو المكفول ، والشاب السعودي هو المتاجر به  في وطنه من عمالة جاءت من سجون بلادها .. أو من مهنة  ” قاطع طريق ؛ لص ” ، أو من عملاء أجهزة أمنية معادية لبلادنا ، أُرسلت لتندس في المجتمع السعودي . وأي من أولئك ، المحك الحقيقي له الإنتاج والإخلاص في العمل .. ومن المستحيل أن يدوم اخلاص وافد ، مجرم أو قاطع طريق أو عميل .. لابد أن ينكشف في أقل من ثلاثة أشهر .

وما بيننا من العمالة الفاسدة تمرست البقاء والخراب سنين طويلة .

ما تجهله  تلك المنظمات ، أو تتجاهله ، أن المواطن السعودي ، وبخاصة الشباب ؛ ملاحقين من  رجال الهيئة ، وكأنهم أفسد أهل الأرض ، والشباب السعودي محارب من رجال الأعمال ، ومقموع من الوافد المسيطر على السوق .

فيما العمالة التي تنتصر لها بعض المنظمات العالمية ، غير مراقبة .

حتى من هيئة الأمر بالمعروف .. وكأن الأمر لايعني رجال الحسبة .. لايعنيهم مصانع الخمورالتي تديرها العمالة ، ولا ترويج المخدرات ، ولا بيوت الدعارة ، والمعاكسات في الأسواق ، بكل بجاحة وقلة أدب … طبعاً أقصد متابعة الهيئة  للجوانب السلوكية في المجتمع .. أما الجانب الأمني فهو دور الجوازات والجهات الأمنية المختصة .

نعم .. يمكن أي شخص أن يشاهد وافدين في الأسواق وكأنهم في بيت أبيهم ..ولا يردعون ، ولا يمنعون .

في الشوارع أصبحت العمالة تزاحم المواطن بسياراتها الخردة ، أو الفاخرة المقسطة ..بل وأحياناً يعتدون على حرمة الشوارع وسيارات المواطنين  ، بالتزاحم ، وكسر قواعد المرور ..

طبعاً مع هؤلاء العمالة الفاسدة كل الحق .. فهم يطبقون القول : ” ديرة ماتنعرف فيها إلعب فيها ” .. وساعدهم على كثرة اللعب ، ضعف الرقابة ، وإهمال جهات رقابية مثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ياوزارة العمل .. لايهمكم تقارير تلك المنتظمات التجارية غير الواقعية ، بل غير الإنسانية . هي في الحقيقة منظمات ظاهرها الإنسانية .. إنما اسمها الحقيقي ( منظمات الدفاع عن المجرمين ) ..

وعليكم أن تطبقوا ( مع الأجهزة الأمنية ) جميع الإجراءات الرادعة للمجرمين .. واللي ما يعجبة  يرجع لبلاده .. ويتركون الفرصة لشبابنا .

 ساعدوا شبابنا على إيجاد فرصة العمل ، اتركوهم يعملوا ، يخطئون عشراً وينجحون مرة .. يعني العامل الجاهل القادم من بلاد متخلفة ، هم أفضل إنتاجاً من شبابنا ؟!   هذا كلام فارغ .. إلى متى تتحمل البلد مشاكل تلك العمالة ؟

بلادنا ليست جمعية خيرية ، أو جمعية اطعام إنسانية .

ومع ذلك .. لو فاض الخير ، فيمكن للمتميزين أن يشاركونا .. ينفعون ،  ويستنفعون .

إنما أن يبقى شبابنا عاطلاً .. ويزيد الطين بلة بوجود بطالة بين العمالة .. فهذه مصيبة ..ومن الطبيعي أن تكون النتيجة هي الجريمة .  

وإذا أخذنا بتقاريرمنظمات الدفاع عن المجرمين ، فإن المجرم الوافد سيرتكب المزيد بدون مبالاة ، فالمنظمات تحميه من الردع والعقاب .

-         الى كفلائي غير المحترمين في بلدي : كومار ، جوزيف ، حسنين .. العبوا براحتكم  فالمنظمات الدولية تدافع عن قذارتكم وعن جرائمكم !

 

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb