Get Adobe Flash player

Archive for أبريل, 2010

السافل

 

موضوعي اليوم  ، هو من الزميل والصديق العزيز حمد بن مشخص . وهومقال للكاتب التركي  عزيز نسين..عنوانه أسفل السافلين .. وسأتبع الموضوع بتعليق .

رسالة الصديق حمد أدهشتني .. وعندما تقرؤها معي ستصيبكم الدهشة .. لأن مضمونها   يتعلق بسياسة الإدارة ، وإدارة السفالة .. وعند إدماج الإدارتين  قد تنقلب كثير من المفاهيم الاستراتيجية في علم الإدارة ، وإدارة الطهبلة .

صحيح هي جزء من الواقع العربي ، وهوواقع مقلوب . وأعترف بعجزي عن فهم دواعية ..

التفسير الوحيد : أن السفلة بشر يعيشون بعقلية  العالم السفلي من الحضارة الإنسانية.

سأقول لكم ما علاقة القصة  بـانقلاب  في بعض  تكتيكات  استراتيجية محاربة وكشف الفاسدين . بخاصة من اصحاب الجلود الناعمة ( جلود الثعابين) .. والتي يقول عنهم الاخوة المصريون ( يجرُّون ناعم  ، وهم السم الزعاف ) ..

 

اليكم  الرسالة كما وصلتني : 

  ”هذه القصة تدور حول رجل ذهب إلى قرية من القرى التركية النائية، وعندما وصل إلى القرية، استقل سيارة ليتنزه, وبينما هو في نزهته لفت نظره بيتا جميلا من طابق واحد وقد تجمهر حوله عدد كبير من رجال ونساء وأطفال القرية. . فقال للسائق بيت من هذا؟ فوجد السائق يتذمر ويقول: بيت الزفت السافل ربنا ياخده!! إنه الرجل الذي أرسلته الحكومة ليرعى شئون القرية . . فقال الرجل: وما اسمه؟ . . فقال السائق: ليذهب إلى الجحيم هو واسمه.. إننا ننعته بالرجل السافل الحقير . . سافل بمعنى الكلمة. وأندهش الرجل، فهو يعلم أن السائق رجل طيب وعلى خلق فكيف ينعت الرجل هكذا بأبشع الصفات!.
وفي مساء نفس اليوم, جلس الرجل في المقهى الرئيسي للقرية وتحدث مع صاحب المقهى قائلا: ما رأيك في الرجل الموظف الذي يرعى شئون قريتكم؟.. فبصق صاحب المقهى وقال: سافل حقير. . قال الرجل بفضول: لماذا؟.. قال له: أرجوك، لا تفتح سيرة هذا الرجل إنه حقير حقير حقير، لا تعكر مزاجي في هذه الأمسية بهذا السافل.
وظل الرجل يسأل كل من قابله من أهل القرية نفس السؤال, ولا يتلقى سوى نفس الإجابة (الحقير المنحط أسفل السافلين).
عندها قرر الرجل زيارة هذا الموظف في بيته ليرى عن قرب ماذا يفعل لأهل القرية حتى وصفوه بكل هذه الأوصاف. ودخل إلى بيته رغم تحذير السائق، فوجد الرجل واقفا وأمامه فلاح يسيل الدم من قدميه الحافيتين والرجل يضمد له جروحه ويعالجه ويمسح الجروح بالقطن وبجواره ممرضته والتي كانت تعمل بكل همة مع الرجل لتطبيب ذلك الفلاح. إندهش الرجل وسأله: أأنت طبيب؟ فقال له: لا. ثم دخلت بعد الفلاح فلاحة شابة تحمل طفلا أعطته إياه، فخلع الرجل ملابس الطفل وصرخ في أمه: كيف تتركي طفلك هكذا؟؟ لقد تعفن المسكين. ثم بدأ بغسل الطفل ولم يأنف بالرغم من رائحته الكريهة وأخذ يرش عليه بعض البودرة بحنان دافق وهو يدلل الطفل. ثم جاء بعد ذلك أحد الفلاحين يستشيره في أمر متعلق بزراعة أرضه, فقدم له شرحاً وافيا لأفضل الطرق الزراعية التي تناسب أرض ذلك الفلاح.. ثم انفرد بأحد الفلاحين، ودس في يده نقوداً وكان الفلاح يبكي وحينما حاول أن يقبل يده صرفه بسرعه وقال: المسألة ليست في العلاج فقط، الطعام الجيد مهم جداً. بعد ذلك جلست مع هذا الرجل وأحضرت ممرضته والتي هي زوجته الشاي وجلسنا نتحدث، فلم أجد شخصاً أرق وأكثر منه ثقافةً ومودةً وحناناً.
وعاد الرجل ليركب سيارته وقال للسائق: لقد قلت لي أن هذا الرجل سافل.. ولكنني قابلته هو وزوجته ووجدتهما ملاكيين حقيقيين، فما السيئ فيهما ؟! قال السائق: آه لو تعرف أي نوع من السفلة هما؟! قال الرجل في غيظ: لماذا؟! قال السائق: قلت لك سافل يعني سافل وأغلق هذا الموضوع من فضلك.
هنا جن جنون الرجل وذهب إلى محامي القرية وأكبر مثقفيها، وسأله:
هل ذلك الموظف المسؤول عن القرية يسرق؟! فأجابه المحامي: لايمكن، إنه هو وزوجته من أغنى العائلات.. وهل في هذه القرية ما يسرق؟! فسأل الرجل: هل تعطلت الهواتف في القرية بسببه؟! فقال المحامي: كانت الهواتف كلها معطلة، ومنذ أن جاء هذا الحقير تم إصلاحها واصبحت تعمل جميعها.. فاستشاط الرجل في غيظ وقال للمحامي: طالما أن أهل القرية يكرهونه ويرونه سافلاً هكذا لماذا لا يشكونه للمسؤولين؟! فأخرج المحامي ملفاً ممتلأً وقال: تفضل . . أنظر . . آلاف الشكاوى أُرسلت فيه ولكن لم يتم نقله وسيظل هذا السافل كاتماً على أنفاسنا.
قرر الرجل أن يترك القرية بعد أن كاد عقله يختل ولم يعد يفهم شيئا. وعند الرحيل كان المحامي في وداعه عند المحطة. وهنا قال المحامي بعد أن وثق بالرجل وتأكد من رحيله: هناك شيئا أود أن أخبرك به قبل رحيلك.. لقد أدركت أنا وأهل القرية جميعاً من خلال تجاربنا مع الحكومة.. إنهم عندما يرسلون إلينا موظفا عموميا جيدا ونرتاح إليه ويرتاح إلينا تبادر الدولة فورا بترحيله من قريتنا بالرغم من تمسكنا به.. وأنه كلما كثرت شكاوى أهل القرية وكراهيتهم لموظف عمومي كلما احتفظ المسؤولون به.. ولذا فنحن جميعاً قد إتفقنا على أن نسب هذا الموظف وننعته بأبشع الصفات حتى يظل معنا لأطول فترة ممكنه، ولذا فنحن نعلن رفضنا له ولسفالته، ونرسل عرائض وشكاوى ليبعدوه عن القرية.. وبهذا الشكل تمكنا من إبقائه عندنا أربعة أعوام.. آه.. لو نوفق في إبقائه أربعة أعوام أخرى، ستصبح قريتنا جنة.
إنتهت القصة.
والسؤال الذي يطرح نفسه “هل عشت هذه القصة من قبل” ؟

وهل عرفت لماذا تتمسك السلطة بمن لايحبه الناس ؟ ” .

-  سألتقط الموضوع  من السؤال الأخير :  ” لماذا تتمسك السلطة بمن لايحبه الناس ؟ “

  كثير من حالات التخلف  تشترك فيها مجتمعات العالم الثالث ، أو المجتمعات المتخلفة ، وفي مقدمتها الدول التي يقال عنها  دول اسلامية في هذا الزمن الرديء .. لذلك لم اندهش من رواية الكاتب وهو من الترك ، وليس عربياً . والعالم العربي  ورث من تركيا كل شيء ، ولكن لم يبقى في العرب الا السئ من موروثات عالم الاستعمار !

وتركيا اليوم تعيش أسوأ الحالة نتيجة الإرث الأتاتوركي الذي قاد تركيا إلى أسفل سافلين التخلف .. وبالمناسبة . هم الآن يرون إعجاب العرب بمهند ونور ، ويريدون تصدير الثقافة (المهندية) البليدة إلى قلوب المنكسرين والمنكسرات من المحرومين والمحرومات .. والواقع أن تركيا ، ككل البلاد التي نقول عنها دول اسلامية ، هي منكسرة ومحرومة ، لأن السفلة فيها ، طفيليات تهدم ..حتى في بعض البلاد الاسلامية ممن منحهم الله قيادات مخلصة وحكيمة ؛  عبث السفلة غير المرئيين يكاد يخطف الاتجاه ويغير البوصلة .

ذلك جانب ..

أما الجانب الأهم المثير للدهشة  في القصة فقد تشكل في سؤال عندي :

أين القدرات التقييمية ، وعقل وعدل صاحب السلطة من المعادلة ؟

وسأصيغ السؤال بشكل مقلوب : هل الاستراتيجيات المعكوسة تكشف الحقائق أكثرلصاحب السلطة ؟ ولماذا ؟

سأجيب على السؤال ( لماذا؟ )  باختصار مرموز .. وعليكم  التبحر والإبحار :

” هل هو نتيجة :  التبلد والغفلة   .. أوالثقة الزائدة .. أم النوايا الطيبة وعدم الاحساس بالسفلة “

النبلاء دائما يفترضون في كل الناس الطيبة .. ولكن النبيل الحكيم  يكون دائماً فطناً ، حتى لايحدث انقلاب مفاجئ .. ولتكن حكمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه نبراساً ” لست بالخب ولا الخب يخدعني ” .. ولنعلم أن السفالة والنبل لا يلتقيان مطلقاً .

-  سألقي إليكم هذا السؤال : ” سافل وحقير ، يظهر في جلد حمل وديع ..

    ماذا يقال عنه؟ .. سافل وديع ؟!! “

 من علامات السفلة  بخاصة اللصوص منهم  : الفشل في المشروعات التي يديرونها ، والسعي إلى إفشال المشاريع  الناجحة .. ليس المهم النجاح العام ، بل ما يدخل في الجيب الخاص ..وما يحدث من اللصوص السفلة  في العالم العربي متطابق: ينقبون عن مشروعات يسرقون منها ، وبعد رصد الميزانية وتمام عمليات القضم منها ، في ستين داهية بعد ذلك .

ياترى ، كم في العالم العربي من نبيل ، وكم سافل فيهم ؟! .. طبعاً السؤال للجنسين .

- مقال رائع للأستاذ عبدالله الناصر في صحيفة الرياض اليوم في زاويته بالفصيح.. وعنوان  المقال ” بين المبادئ والمنافع ” .. الرابط :

http://www.alriyadh.com/2010/04/30/article521167.html

 

 

(زعيط ومعيط) في ملاعب كرة القدم العربية

 

إلا في الوطن العربي .. كرة القدم والأندية الرياضية لها قيمتها في الوسط الاجتماعي .. هي للترفيه أولاً .. وقد تكون للاستثمار الإيجابي . وكرة القدم  عند الشعوب المتحضرة هي وسيلة للتقارب ، وإبراز الوجه الحضاري  ( اللعبة بذاتها ليست  حضارية قياساً بمستوى جمهورالمدرجات – على مستوى العالم  ! )

البرازيل مثلاً .. عرفناها من خلال كرة القدم ، لكنها في الحقيقة  ، أقصد البر ازيل ، دولة من العالم الثالث ، أو الثاني . عكس  كثير من الدول الأوربية .. وشاهدوا وتابعوا نوعية البشر من لا عبي الكرة  ومستوياتهم .

و تظل كرة القدم من التفاعلات الاجتماعية  الوحيدة في العالم  التي  يتفق فيها البشر على  مستوى معين من الحضارة  ..

طبعاً واضح  من كلامي  أن جميع  المتفرجين  يتساوون في لحظة اللعب ، في طريقة التفكير ( كلهم يتحمسون للكرة الجلدية التي يتقاذفها صبية  كثير منهم غير متعلمين ويفتقدون كثيراً من الوعي الاجتماعي ) هذه حقيقة قد لا ترضي  بعض الناس ، وبخاصة المتعصبون ، وهذا لايهم.

ولي رأيي في موضوع التعصب …فكلما كان المشجع متعصباً ، كان أقرب إلى الجهل والتخلف منه إلى التحضر .

وعليه  قيسوا ذلك برؤساء الأندية  ، ومشجعي الأندية العربية..

.. بعض رؤساء الأندية  لو يتم عرضهم في حراج الخردة فلا يساوون قيمة الكرة  التي يلعبون بها الصبية وهي ممزقة  !

وهؤلاء يصنعون  من أنفسهم(أبهة ) لا يراها سواهم وأصحاب العقول المنحدرة التي تفكر في التشتيت و(اغتيال) أحاسيس الفرق الأخرى بالاستهتار والأفعال التي تمزق عناصر المجتمع ..

التصريحات التي يطلقها بعض الناس تدل على عقلية وفكر متردٍ ، تفاجأ بوجودة يقود  نادياً كبيراً  .. ولأنه عاشق للتمزيق وزرع الأحقاد ، اتخذ طريق الفرقة  المنحدر ، مسلكاً إلى الهاوية بالشباب المتابع للرياضية ، خصوصاً من عشاق ذلك النادي .

ولأن الأندية الرياضية ، وكرة القدم غدت الآن في الوطن العربي وسيلة للتحقير والتباغض ، إنتبه الأعداء لهذه الظاهرة في البلدان العربية .. فعرضوا بالجزائر ومصر .. ثم يستمر الآن هذا المخطط . فينفذ بين الإمارتيين والسعوديين ، من خلال ناديي النصر والوصل ، وأخيراً ( وليس أخيراً) بين الإماراتيين والقطريين ، من خلال ناديي الوصل  الإماراتي وقطر القطري ..

يعني الكرة العربية أصبحت  متكهربة ..في أجواء ؛ ما وراء التخلف .

وكما قلت في البداية إن كرة القدم هي الوسيلة الأسهل لأي  حاقد أو عابث أن يمزق العلاقة بين الشعوب .. لسبب بسيط جداً ، أن معظم  لاعبي وإداريي ومشجعي الكرة من السفهاء المتخلفين ..

لا أقول كلهم .. ولكن الحكماء لا صوت لهم .. وإن حدث صوت  فهو خافت  أو مختفٍّ تماماً !

وفي هذا المجال يسألني صديق وزميل  عربي ذات مرة ( بعد موقعة الجزائر ومصر ) .. فيقول لي : يا ترى  ، من وراء حرب كرة القدم  العربية ؟

قلت في الجزائر هم نفس  الحاقدين من محللي قتل الأبرياء بالسواطير ؟!

وفي مصر ، هم نفس المؤيدين لتواجد حزب إبليس  في مصر ؟!

أما المخطط ..  فإنني أبرئ الموساد والاستخبارات الأمريكية ، فهؤلاء مساكين ليس لهم أي علاقة ، لا من قريب ، ولا من بعيد . إنهم أبرياء براءة ( قم) الإيرانية من تنظيم القاعدة !!!

أبرئ الجميع ، وأحمل المسؤولية كاملة على التخلف العربي .

 

قال لي : هل تقصد أن تخلفنا ، هو مصدر قوة  الثعابين الثلاثة ..

قلت : أولاً هو ثعبان واحد يستخدم ناباً مسموماً (؟!)

ثانياً .. نعم تخلف العرب هو مصدر قوتهم  !

وانتظروا  عملاء اللؤم والخبث  في دوري عربي قادم لضرب العرب  .

بالمناسبة .. في الإشكالية الأخيرة ( بين الوصل وقطر) سمعت أن قاذفي الأحذية وضاربي اللاعبين ، هم أشخاص مشبوهون  ، وبعضهم من رجال الأمن ذوي الأصول  غير العربية  !

وتابعوا تصريحات بعض رؤساء الأندية من التافهين ، فستعرفون حجم التخلف  في المجتمع العربي .. والمسؤول العربي لا يهش ولا ينش ، بل إنهم في الجزائر ومصر يؤكدون التخلف برفض المصالحة ..

 

قلق الخصاء عند المالكي وزعيم حزب العنقاء

 

قلت في مقال سابق  عن “التخلف الاجتماعي” : إن الإنسان  المتخلف ينشأ تبعاً لبنية اجتماعية معينة  ، ويصبح قوة مؤثرة فيها ، فهو يعزز  هذه البنية  ويدعم استقرارها  ، بمقاومة تغييرها .

ولا أستطيع هنا أن أدخل من خلال كل  ثغرات التخلف  ، لكن هي محاولة للولوج إلى دماغ الانسان المتخلف بنوعيته  ، باعتباره موروث التخلف ووريثه في البنى (  النفسية والعقلية والقيم الموجهة للوجود ) .  وما وراءه  من عقد  مؤثرة في قيمه وعلى ممارساته.

ذكرت أن هناك علاقة بين القمع والقهر من ناحية ، والتخلف من ناحية أخرى .. وهناك مراحل ثلاث رئيسية تعكس وجود المتخلف  ( القهر ،  والاضطهاد ، والتمرد) ..

ومن خصائص العقلية المتخلفة :

خاصية تتعلق  بالذهنية المنهجية .. تتلخص في اضطراب منهجية التفكير  ، وقصور الفكر الجدلي . وفي هذه الخاصية تبدو للمتخلف  أن الحياة والمجتمع أقوى من طاقته على الاستيعاب .

وخاصية تتعلق بالذهنية الانفعالية .. فعند المتخلف   تطغى الانفعالات ويتلاشى الفكر الموضوعي والتفكير العقلاني ، وتسيطر عليه الخرافة .. فلا يوجد توازن بين  الانفعال والوجدان  ، وبين المنطق والعقل . ومن الملاحظ تدهور الأداء العقلي  والحوار المنطقي بين الناس في العالم المتخلف .

وذكرت أن العلة تكمن في  تأخر مستوى التعليم  المسؤول عن استمرار الذهنية غير العلمية  التي تسيطر عليها الخرافة .( شاهد القنوات الفضائية التي تبث  تعاليم  ” قم” لقياس درجة الانحطاط والتخلف ، ومستوى الفكر الخرافي عن المتحدث والسامعين في  تجمعات خرافية تسمى دور عبادة أو في شوارع بدائية) حيث  ينضح المعاش الخرافي والخوافي  بأقصى  درجات الجهل وتغييب العقل الإنساني .

وهناك – كما ذكرت – ارتباط وثيق بين  التسلط والقهر وتخلف الذهنية  ( تابع ما يجري من قتل وقمع وتدمير للأرض والبشر في إيران والعراق .. ويكاد ينطبق على لبنان لولا محاولات كبح جماح التخلف في الضاحية الجنوبية  بزعيم  حزب العنقاء ( الله تعالى منهم براء).

ركزوا معي في العراق بعد الانتخابات .. ماذا يفعل المالكي  وإيران من ورائه ؟!

لازالوا يعتقدون في نظام التسلط والقهر  .. إن أذناب ” قم ” يمارسون الأذى ..

تماماً هو منهج المتخلف ..  لا يستطيع أن يحس بالوجودإ من خلال تبخيسها ، ولا يحس بالقوة إلا من خلال التحقق من ضعف الآخر .. هذا المتسلط لايستقر له توازن إلا حين يدفع  بالآخر إلى  الموقع المازوشي .. جوهر السادية  ولبها هما علاقة سطوة . لا يستطيع المتسلط السادي أن يكون إلا من خلال التعزيز الدائم لسطوته  . وهذه لا تتعزز إلابمقدار إضعاف الطرف الآخر ، والاستحواذ الكلي عليه  .

إنه التسلط والقهر  ، يأخذ على  المستوى اللاوعي شكل العلاقة السادومازوشية ، وهذه تأخذ  في لاوعي الإنسان دلالة الخصاء ، وتفجر قلق الخصاء ( المنع ) .

ووضعية الإنسان المقهور تفجر  قلق الخصاء الذي يتضمن  الشعور بالتهديد الدائم  ، قد يأتيه في أي لحظة من الخارج .. وقلق الخصاء يزعزع كيان الانسان المقهور ويخل توازنه ، ويصيب الاعتبار الذاتي في الصميم .. ولذلك ينساق إلى الحلول التعويضية  ( الاحتماء بالزعيم المنقذ ، واللجوء إلى الأولياء ،بَقَرَ الله سرهم !! )

هذا تماماً ما يحدث من المالكي وناصر إبليس  ، وكل الفئات المتخلفة  التي تعيش قلق الخصاء .

-   ما يحدث في المنطقة ، خصوصاً العراق ، هذه الأيام  ؛  هو نتيجة إحساس الزعيم المنقذ آية الله علي خامنئي   بقر الله سره ؛ بأن  قلق الخصاء  يجب أن يستمر قلقهم  في مواقع مهمة من العالم العربي .

ويدخل هذا في المنهج التأكيدي على تخلف  بني يعرب ، ضماناً للسيطرة  على القطيع العربي المتخلف ، وتوجيهه إلى  الفوضى التي تضمن  إحكام السيطرة .. ومن لم يستطع  الزعيم المقدس في طهران السيطرة عليه بالخرافة ، يمكن خلخلته بالعمليات الإرهابية والمخدرات  .

-  إذاً ، هو التخلف  العربي  ، هو الخطر الأكبر على الأمة العربية  ، وهو السلاح الأكثر تأثيراً  في يد الأعداء.. فمن المسؤول عن تخلف العرب ، الأعداء من الفرس والصهاينة أو آخرون ، أم نحن ؟ .. الحقيقة .. العرب هم المسؤولون عن تخلفهم !

-  السؤال : كيف  للعربي أن يتخطى هذه المرحلة القاسية .. برأيي : بالتعليم والإعلام يمكن أن  نغلق كل منافذ العدو ، بل ويمكن أن (نغزوهم) ونصحح  فكر شعوب  تتململ من الخرافة  ، كما الشعب الإيراني .. وهناك في قم تقبع رأس الأفعى المؤثر ، وبقية جسدها يتحرك في طهران .. وذات القرنين في تل أبيب .

 

عرب ( ؟!! )

 

أجعل اليوم مقالي عن بعض ما لفت انتباهي  مما نشرته  الصحف السعودية اليوم :

مجموعة من الأخبار .. أختار منها التالي .. ودعوني أبدأ  بخبر ندوة مكافحة المخدرات . الطريف في الخبر ، التنافس  ( حميد ، خبيث) لا أدري ماذا أسميه .. بين صحيفتي الرياض والجزيرة .. كل واحدة تقول إنها الراعي الرسمي بـمليوني ريال .

أقول حميد  لأن فيه مصلحة لإدارة مكافحة المخدرات  بحصولهم على أربعة ملايين ريال دعماً لجهودهم  الإعلامية في المكافحة.

فقط أحب أن أشيرإلى أن  الرعاية  لاتعني  الدفع (كاش) بل  هو مقابل  إعلانات .

ومن ثم .. مالمانع أن يكون في  مناسبة كهذه  أكثر من راع  ..

 في حالة التنافس الغريبة هذه أو ما شابهها .. هل يعود ذلك بالإيجاب على أي من الصحيفتين ؟!

المثير في المسألة  أن يتحول التنافس إلى  (ورم خبيث) لا يخدم أحد الطرفين مطلقاً .

فالقارئ اليوم يريد أن يلمس عملاً ، لا يريد كلاماً .

وأتمنى من بقية الصحف السعودية أن تقوم بدورها كاملاً  تجاه مكافحة المخدرات ( هي تقوم بدور عظيم) ولكن ليس بالضرورة الإعلان عن  أنها راع إعلامي  ماسي أو بلاتيني أو حتى راع حجري ..

الصحف عليها  مسؤولية كبيرة ، بدون إدعاء وتضخيم  ، أو منّة .

قبل  فترة ظهر لنا تنافس عجيب حول   إنشاء  قسم للنساء في الصحيفتين .. أيهما الأول  !!

وكأن المهم  فتح قسم فيه مجموعة من النسوة .. وظهر التنافس بشكل ممجوج ، وكأنهم يفتخرون بوجود صفوة الصحفيات السعوديات . وأنه لايشق غبار للموجودات ..

نعم  بعضهن ( يعددن على أصابع اليد الواحدة) يمتلكن مقومات جيدة ، لكن محجور عليهن ممن لاعلاقة له بالصحافة ..بل هن أقرب للمطبخ مع البصل تقطيعاً ، خير من تقطيعهن أوصال الصحفيات المميزات .. إلا أن أحبابنا يصرون على أن لهم أقساماً  معتبرة للصحفيات ( مش بالأول تعدون فريقاً صحفياً صحيحاً  ثم يتم التفاخر) ..

أقول رأيي من محبة  ..

إن التنافس الحقيقي في جودة محتوى متميز  ، وقدرة على استقطاب القارئ والمعلن ، لا في أي شأن آخر لاعلاقة له بالفكر التطويري.

ومن الأخبار الأخرى اللافتة :

-  في صحيفة الوطن : ” الوليد بن طلال يعتزم إطلاق قناة منافسة لـلعربية والجزيرة “.

تعليقي :  هل ستطغى عليه الصبغة المهنية أم التجارية ؟ .. ستخسر الجمهور إذا كان هدفها الأول والأخير  التجارة ، وستربح الاثنين لو  كان الهدف الأول والثاني والثالث هو المهنية الإعلامية العالية .. وعاشراً الهدف التجاري .. وبعد ذلك  سيتحقق عكس المعادلة  قريباً ،  يعني ستحقق أرباحاً مالية  كبيرة ..بشرط  تواصل ارتفاع المستوى المهني . ومقرون ذلك بإدارة صحيحة وصحية .

-   ومن الأخبار اللطيفة  في صحيفة الحياة ، هذا الخبر : ” تفاجأ مواطن في محافظة دومة الجندل في منطقة الجوف بوجود مخالفة مرورية مسجلة ضد مكفولته (سيريلانكية) التي تعمل لديه في المنزل، عندما أراد أن يستخرج لها تأشيرة خروج نهائي. وأوضح المواطن صالح الزارع أن جوازات المحافظة أبلغته بعدم إمكان إتمام عملية الخروج النهائي، لوجود مخالفة مرورية مسجلة باسمها، مضيفاً:  عندما راجعت مرور المحافظة لمعرفة نوع المخالفة، أفادني الموظف بأنه فعلاً توجد مخالفة قطع إشارة صادرة من مرور منطقة الرياض ضد الخادمة، وأنه يتوجب عليه سدادها . . وطالب الزارع الجهات المعنية بإلغاء المخالفة التي تسببت بتأخر سفر العاملة.

تعليقي :  تعرفون  أنه  حتى الآن غير مسموح (اجتماعياً) أن تقود المرأة للسيارة ، وبالتالي لايمكن أن  ترصد مخالفة .. إلا أن المتعارف عليه  ،  دخول الواسطة .. عندما ( مثلاً) ارتكب مخالفة  فأكلم صديقاً أمون عليه في المرور ، فإنه يقوم بكل ممنونية بنقل مخالفتي إلى أي شخص آخر بريء أو بريئة ، (هو قد لا يعرف بالضبط ، فالكمبيوتر يختار .. ) وعندما أسمع أو أقرأ مثل تلك الأخبار ؛ أتمنى أن يخطئ كمبيوتر المرور ويحول  مليون ريال من قيمة المخالفات إلى حساب موظف كحيان  !

وحتى أكون منصفاً .. للمرور جهود  رائعة  .. ولكن خطأ كهذا ، قد يمحو مساحة كبيرة من الصورة الطيبة .. لذلك يجب ألا تمر المسألة بدون عقاب  ، ويعلن عن ذلك في خبر بالصحف .

-   وهناك خبر لافت .. منشور في صحيفة الرياض .. يقول عنوان الخبر: ” القذافي يحتفي بوفد فلسطينيي48 ويسمح لطلبة الداخل بالالتحاق بالجامعات الليبية ” ..

تعليقي :  أولاً أشك أن الطلبة سيكملون نصف عامهم الأول ، لأنهم سيطردون محملين على جمال  مع خيام إلى الصحراء على الحدود الليبية المصرية ،  أو سيُرمون في عرض البحر ..

 والأمر الآخر : هل في ليبيا جامعات  يمكن أن  ( تنور ) العقول  ، وتعزز القومية العربية ، والتمسك بالأرض العربية ، وتحبب العرب في بعضهم بعضاً ؟!

أفيدوني يرحمكم الله  !

-   خبر منشور في صحيفة الاقتصادية .. عنوانه : “  stc  وانسان تدشنان رقم5565 لمتبرعي الجمعية ” .

تعليقي : الخبر جميل ، ويأتي في سلسلة تغطية الشركات الداعمة لجمعية إنسان ، وتم إبرازه لأن الداعم هنا هي شركة الاتصالات  ، وهي المستفيدة من مثل هذه التغطية بالتفعيل الدعائي المجاني واستغلال التبرع لذلك !

 فالمتبرع ليست الاتصالات ، بل هم  المتصلون .. وما قدمته الشركة من جهد  تُشكر عليه ..  لكنها تقدم (للكرة وأهلها الأثرياء) أكثر بكثير مما تقدمه في الخدمة الإنسانية . لذلك عليها واجب الدفع من ميزانيتها الخاصة  للجمعيات الخيرية ، بما يوازي دفعها للكرة والأندية الرياضية ، وأن تدفع قيمة الإعلانات التحريرية  للصحف ، حتى ولو كان عقد الاعلانات المباشرة يصل إلى تسعة ملايين كما هو مع عقد الرياض ومثله للجزيرة  .-  ومثل الـ stc أيضاً شركة أرامكو ، سابك ، والبنوك .. مساهماتها  للجمعيات كجمعية إنسان ، مساهمات لاترقى إلى حجم تلك المؤسسات المالية الكبرى.

 

 

 

ما ألذ الوخز (؟!)

 

يقولون على بعض الكتَاب أنهم كثيروا التشاكي ، أو التشكي ..

ويبدو أن المترادف للكلمة هو كثرة الشكوك .. والشكوك مرتبطة بالأشواك ..

وعندما يمشي أحدكم على الأشواك فهل يتلذذ ويقول : ياحلاااااوة .. يااااااطلاوة .. ياسلااااام ما ألذ الوخز والطعن .. أم يطلق صرخات الألم والتشكي ؟!

والمؤكد أن أحدكم عندما يمشي على سجاد أو رمل بين الزهوروالورود ، فإنه لا يشتكي ولا يتشاكى .

إذاً  صيحات الفرح أو الترح  تكون حسب البيئة .. فتوجد بيئة نظيفة قائدها نظيف ، وتوجد بيئة قذرة صاحبها قذر وحوله أشواك وأسلاك شائكة .. يزرعها فيه وحوله المستفيدون منه ، تماماً كما يفعل الراعي بالبعير الأجرب ، أو الناقة الحلوب ، أو حتى العجفاء يستفاد من ظلها مثل خيال المآتة .. هو يهش ،  لكن لا ينش .. هو يُدار ولا يستديرالا بأمر السائس الصغير بمكانته الا على مجرى سير الحمار .. حمار الساقية  ، خانع الرقبة ، والراعي  الجاهل يسوقه سوقاً !

على السجاد .. والرمل ..  زرعت ورود ورياحين .. رائحة طيبة ، وجمال .. وقد لا يخلو الجمال  من الشوك .  وفي هذه الحال يؤخذ بالمثل : ” علشان الورد ينسقي العلّيق ” أو ” اللي يحب الورد  ؛ يحب شوكه ” .

وعن الورد وجمال الورد .. ومكان الورد ، وأهل الورد ، وكل الورود .. أنقل هذا الكلام الجميل :

 حولك ورد .. ناس تحبهم .. يحبونكحولك ورد ..أشخاص بغيابك يفقدون..

حولك ورد …

يذكرون فضلك وانت بعيد ..

حولك ورد ..

نصيحة من قلب محب..

حولك ورد ..

قلب يحس فيك من بعيد..  ويفهم نظرات عيونك

ويدرك شعورك …

أكيد حولك ورد ..

ولما أحدهم يقدر لك عملاً ويثمن جهدك فيه ..

أكيد حولك ورد..

ويضيع الورد في زحمه الشوك..

ليه نترك مجموعة ورود … عشان وخزة شوكة ؟!

ليه نغفل  لو  وردة واحدة وسط الشوك ..

قررت أن الورد ما يضيع في زحمه الشوك ..

وأن كثيراً ممن حولنا يستحقون وجودنا ..

حولنا ورود حتى لو قليلة ..

وحولنا شوك.. يمكن يكون كثيراً ..

هم أشخاص يقللون من  شأنك..

لا يضيع الورد في زحمه الشوك ..

أكيد من نحبهم يستحقون أكثر وبقاء أكبر في حياتنا ..

ويجف الشوك وينكسر حقد من فرض شوكه على جمال الورد ..

لا يضيع الورد في زحمه الشوك  في حياتك ..

 

-         صديق عزيز وغالي ..كبير .. يهمس لي أحياناً :  أنت متشاكي .. ومتباكي في كثير من مقالاتك ؟ .. ويصمت ثم يقول : ” ياخوي يابو فواز .. فلان وفلان أيش فيهم عليّ ؟!! ”  .

أقول له ماقلت أعلاه  .. فأي منكم ينطبق عليه ما قلته لصديقي ؟!

إنها ليست همومي بالضرورة .. أنا صحفي أولاً وأخيراً .. أكتب  ما أشعر به وألمسه في  بعض زوايا جوانحي ، وكثير التقط ممارساتهم .. وفيهم من يُرسل لي همومه .. ومنهم من يهتم بغيرة .

 

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb