Get Adobe Flash player

Archive for يونيو, 2010

الشفافية مع الفاسدين !

 

قرأت  الخبر التالي في صحيفة الجزيرة  ، وهو منشور اليوم الأربعاء .. الخبر يقول :
” أجمع مجلس الغرف السعودية على وجود قصور في تطبيق قواعد حوكمة الشركات بمنشآت القطاع الخاص يقود لممارسات الفساد والرشوة التي تعجل بانهيار تلك المنشآت؛ كون هذا القصور من الناحية الاقتصادية يؤدي إلي إهدار الموارد ورفع تكاليف الإنتاج والحد من القدرة على المنافسة والقضاء على الابتكار والتجديد، .

وقال الشيخ صالح كامل رئيس المجلس: تم اقتراح ثلاث آليات لتحقيق مشاركة مجلس الغرف والقطاع الخاص في جهود محاربة الفساد من خلال تبني برامج توعية شاملة لرجال وسيدات الأعمال، لرفع وعيهم بخطورة الظاهرة وآليات مكافحتها داخل المنشآت والتعريف باللوائح والأنظمة المجرمة للفساد والرشوة، وتتضمن تلك الآليات حث منشآت القطاع الخاص على اتخاذ إجراءات تحد من الفساد والرشوة من خلال إيجاد مستويات أفضل لتحقيق الشفافية والمساءلة ووضع قواعد صارمة للرقابة وتوحيد معايير المحاسبة ومراجعة الحسابات، كما تشمل آليات مشاركة القطاع الخاص إبرام شراكة مع الجهات الحكومية المختصة بهدف محاربة الفساد وتجفيف منابعه وذلك بإعادة النظر في القوانين التجارية؛ بهدف تقليل الإجراءات التي قد تدفع برجال الأعمال للتورط في الرشوة، والحد من القرارات المفاجئة وإزالة الغموض في الإجراءات وتحقيق الصرامة في المشتريات في الجهات الحكومية والخاصة، إضافة إلى فتح قنوات تمكن العاملين من الإبلاغ عن المفسدين والمرتشين مع ضمان حمايتهم ” .. انتهى الخبر .
 -         هذا كلام جميل من شيخ خبر الإقتصاد وسراديب الفساد . وليس أدل على ذلك من قراره بيع  الـ art  في  صفقة ذكية ، بعد أن عانى من الفساد  ، وكاد أن يخسف  الفساد بالـ art إلى أسفل سافلين ، لولا اتخاذه قرار البيع في الوقت المناسب ، رغم علمه أن الفضائيات المتخصصة المدعومة ببرامج ذكية ؛ تدر أرباحاً طائلة .. المهم انه اكتفى بخمسة مليارات ، وحلال على الجزيرة ( اللهم ارزق عبدك الفقير بنصف مليار من الدولارات – ليس من الليرات اللبنانية طبعاً .. وإذا لم تشاء ياربي ، فاكفني وإخوتي المواطنين شر رجال الأعمال!! )
 -         ما لفت انتباهي في تصريح الشيخ صالح .. قوله : ” تبني برامج توعية شاملة لرجال وسيدات الأعمال، لرفع وعيهم بخطورة الظاهرة ” ..  يقصد طبعاً تفشي ظاهرة الفساد !
هل  يُعقل أن رجل أعمال ( قد الدنيا ، يدير أموال واقتصاد ) ولا يعرف أضرار الفساد ومنه الرشوة ؟!
ولكن أعتقد أن الشيخ صالح يخاطب  من يملكون أرقاماً في بنوك ، ولا يعرفون عنها شيئاً ، فالإدارة بيد محتالين ، ومرتشين  ، وفي الغالب هم من غير السعوديين .. يعني من أولاد الكلب الفاسدين  الذين  أضروا بالمواطنين  ، وحتى أضروا بالمقيمين النزهين   الطيبين  ممن تستفيد البلد من  خبراتهم وعلمهم  . واحتلوا وظائف المواطنين ، وخربوا بيوت من دخل في الأسهم ، وينذرون أي شاب من شبابنا بالويل وعذاب الفقر قبل القبر ؛ لو فكر في منافستهم  حتى ولو في مشروع مطعم أو صالون حلاقة .. فكيف هو حال العمل في شركات فلوسها ضايعة ، لأن المدير العام ( رجل الأعمال) لايعرف ماذا يجري ، لأنهم وضعوه في برج عاجي معزول ، وكبلوه بحبال الكلام المعسول .. وكله تمام .. وبضعة قروش من الأرباح التي تلهي ولاتغني . أما الحل والربط ففي يد فاسد كبير يدور في فلكه  لصوص ومحتالين .
 - حدثني صديق ( عربي ) يمتلك من الخبرة والعلم ما يمكن أن يستثمر خير استثمار ، والبلد تحتاج لأمثاله ، وقد أمضى هنا ما يقرب من ربع قرن ، ويمكن الاستفادة من خبراته  في أي شركة سعودية ، بدلاً عن  بعض الأجانب الفارغين ، الذين تلفضهم شركات بلادهم ، ونحن نستقبلهم ونوظفهم برواتب ومكافآت مهولة ، لم يحلم بها  هذا الخواجة ولا جد اللي خلفوة ..

 أما أخونا العربي المليان معرفة  فإنه معرض للطرد .. لأنه نظيف ومبتكر.. 

وقال لي : ماذا أعمل .. انصحني .. توسط لي  .

قلت له  : كن فاسداً  لصاً ، وفهلوياً ، تكون عالي المرتبة والمرتب !!

قال : معرفش ..

قلت له : ايش معنى غيرك ، ومن جلدك يعرف ؟!

قال : كل جلف .. اقصد كل جلد  وله جلد !

وهمست له :  ياحسرة على الرائعين في العمل والطيب خلقاً .. فهم في أرجل الفساد مداسين.

وهمس لي : تعرف .. فيه ناس هنا يخلون الواحد يكره السعودية !

قلت له : لاتتوقع أنهم يفعلونها معك حتى تكره البلد .. حتى مع السعوديين .. وأرجوك لاتعمم بكرهك .. إكره المسئ وحب البلد وأهلها .. السعوديون طيبون . ولا تهتم بالفاسدين ، لهم يوم .

- سؤالي الأخير هنا : أين مكمن الفساد ياشيخ صالح ؟! .. خليك ساكت ياشيخ صالح ، حتى لايتم طردك من بيت رجال الأعمال  وليس من غرفتهم  .. طبعاً أتمنى  أن تصمد ، وأنت قدها وقدود .  أنت رجل صالح ، لكن من يسمع لك ويكون شفافاً .. وأنت تطالب بالشفافية ؟
يعني تريد أن يأتي فاسد ويقف عريان ( بلبوص) ويكشف نفسه أمام العالم  ؟!
الصحيح ما قلته :  الصرامة في الرقابة والمحاسبة ، وإعلان أسماء والفاسدين بصورهم على رؤوس الأشهاد .. يعني  تكون المحاسبة ( شفافة  ع  الآخر  !!) .

اختطاف

 

وصلتني رسالة من صديق  عزيز.. وذكرتني الرسالة بأحداث  واجهتني  خلال 30 عاماً ، وهي سنوات من عمري أمضيتها في مصر  .. منها ثمانية عشر عاماً  ، شبه متواصلة .. والبقية أيام وأسابيع متباعدة ، ولكنها  متصلة الأوصال .

نعم .. أنا ممن يحب مصر .. أحب نيلها ، وأهلها .. أحب ناسها الطيبة .

لقد  رصدت جزء كبير من سيرتي في مصر .. وطبعتها في كتاب قبل  عشر سنوات ، وأسميته  : ” يوميات سعودي في القاهرة ” ، وقد نفد من الأسواق السعودية والمصرية ، وأنوي  تجهيز الطبعة الثانية بعد تحديثها بما استجد لي من معلومات عشتها بنفسي أو عايشتها مع أصدقاء  قريبين لي  .

مصر .. وناسها  ، من البلاد التي لاتتغير كثيراً .. الطيبة : هي .. هي .

ربما  شئ من ملاحظات طرأت مع  صعوبة الحياة المادية ..

ولكن .. هي الحياة .. تعامل الناس لم يتغير .

دائماً .. أقول لأصدقائي وزملائي .. من هنا أو هناك ، لاتحكموا على الأغلبية من الأقلية .

ودائماً أعرف  في أي بيئة يعيش بعض من أعرفهم ، من  مواقفهم .

البعض يقول : المصريين نصابين ، كذابين ، فهلوية … إلخ من الأوصاف البذيئة . قد يكون هذا صحيح  في بعضهم  ، لكنهم قلة ، لاتذكر ( وإن كان القليل السئ في أي مكان من العالم هو الأشهر ) وفي مصر ، تلك القلة  ، إما في مواقع الاحتكاك بالسائح غير المبالي بفلوسة .. لذلك يقولون ( اللي يجي منه أحسن منه !!)  .. أو هنا ، الغافلون واللا مبالون ، أو غير الأسوياء  من السعوديين في الأعمال المتعلقة بالمال أو الأخلاق  ، من يفضلون التعامل مع السيئين ، والسئ ، يجر وراءه الأسوأ .. والنتيجة انكشاف العورات ، واشتعال الخلافات ، وامتدادها إلى أحقاد .

والبعض  من المصريين يكيل أقبح الأوصاف  على العرب .. والعرب عند الأخوة المصريين هم الخليجيين ، وبالذات السعوديين . وهي لا تصدر من مصري سوي ..وهؤلاء غير الأسوياء الأغبياء، يخصون الخليجيين ، وكأن الخليجين هم الأثرياء الفاسدين ، وغيرهم ثري سوي!.. يخصون الخليجيين ببعض الأوصاف البذيئة  ، منها .. قولهم  : يدي الفلوس للتيوس .. والحلق للي ماله ودان !! .. وأن العرب بتاع  نسوان وشرب بس .. وعبارات  كثيرة ( تصريح وتلقيح ) !

وأدّعي أنني  صرت أفهم كيف يفكر الأخوة في مصر ..

وبالمناسبة ، مهما بغت عدد زيارات أي إنسان لمصر  ، الا أن  فهم العقلية المصرية تستعصي على الكثير .. الا من عاش  بين كل طوائف المجتمع  ، وتعمق فيها . ودرس جيداً  أسلوب المصري أو المصرية ، وطريقة التفكير .. وأعتقد أن للعمق التاريخي تأثير على تركيبة العقلية المصرية  ..

 باختصار هم لايفكرون بدون هدف .. صحيح أن كثير من الأهداف ليست عميقة .. ولكن لايمكن أن تتدمج مع مصري أو مصرية ، ويكون هذا الاندماج متوازن ، ومريح ، ولذيذ  ، الا إذا فهم الإثنان بعض .. هنا سر  المرح المصري المعروف عنهم ، فهم يطلقون النكته ، ويضحون عليها من القلب ، لأنهم يعيشونها .. وغالباً هي نكته ذكية ، مش نكته وسامجة  ، ثقيلة ، لاتضحك .. كما هي  عند بعض العرب ، في الشام أو المغرب العربي !

نعم .. لي أصدقاء كثر من الوطن العربي ..

ولكن الأكثر هم من المصريين ..

أصدقائي أحبهم جداً .. منهم شخص في منتهى الوضوح واللذة والصراحة ..

اسمه عادل .. بدأ موظفاً صغيراً .. وهو الآن وكيل وزارة .. عندما أحتاج ، آخذ منه .. الرجل مكتفي . ولكن يطيب لنا التعليق على علاقة الأصدقاء الهشة القائمة على الفلوس  .. هو صديق ..  راجل  بمعنى الكلمة ، شهم ، شريف ، عالي الهمة .. أنيق  ، صادق ..  وأزيد اليوم فيه وصف : فارس .. وهو يستحق هذا الوصف ، لأنه لم يتغير ولم يتلون طوال سنوات معرفتي به التي تزيد على عشرين عاماً .. 

المهم .. نصل أنا وعدولة   أعلى درجات التهكم والتعليق ، عندما يستقبلني في المطار .. 

يقرر  طرد وإبعاد كل الرسميات ، والتعامل بيننا بكل بساطة وود طفولي .

يفتح يديه .. ويصيح بأعلى صوته ( تلقيح ، أي إسمعي ياجارة) .. ويقول بأعلى صوته أمام الناس : أهلاً.. أهلاً عبودي .. أهلاً بيهم !!

 وأرد عليه بعلو الصوت : من هم ؟! .. الهلوس ( بالهاء) ..

فيرد : ما فيش غيرهم .. طبعاً .. الفلوس !!

 ثم يؤكد أنه  سيختطفني طوال اجازتي  ..

ونبقى في ضحك  حتى  تنتهي الاجازة  .. وفعلاً أبقى في حالة اختطاف لذيذ . رغم أن مصروف شهر في مصر  ، يعادل نصف مصروفي خلال أسبوع  في بيروت أو دمشق !!

-  صديقي عادل  ، طيب الذكر .. لاتخلوا دعاباته من التغني بمصر.. ويقول : ” يابني دي أم الدنيا .. مافيش زيها ” .. وأرد عليه : ” لأ .. فيه أبوها .. السعودية ياحبيبي .. ما فيه مثلها ” .. ويرد عليّ بهمس .. :  ” بيني وبينك.. ما فيش عيلة من غير أب ولا أم  !! ” .

- كم أنا في شوق إليك ياعدولة .

- ختاماً .. أدعو أحبتي  إلى اللقاء بعد أيام في مصر .. معشوقتي ومعشوقة كل العرب .. إن مصر حاجة ثانية .. مصر غير .. ولو حدث لأي أحد منكم أى إساءة ، امسحوها فيني .. فهم شعب طيب .. والحقيقة لا أتوقع حدوث شئ للسعوديين في مصر .. عكس ما أتوقع حصول  بلاوي ، اختطاف شرير ، وابتزاز وإهانات ، في دول تسرح فيها  عناصر المخابرات الأعجمية ، والصهيونية !.

 

الأذكياء .. والقردة

 

كتاب : أحجار على رقعة الشطرنج  ؛  من أهم الكتب التي قرأتها في الفترة القريبة ..

يقول عنه المفكر  أحمد راتب عرموش : ” يصح وصف هذا الكتاب بالقول إنه تاريخ مالايكتبه التاريخ ، فهو يتناول أحداث التاريخ العظمى ، من أواخر القرن السابع عشر حتى النصف الثاني من القرن العشرين .

 ومؤلفه ( وليام غاي كار ) كان ضابطاً في المخابرات الملكية البريطانية  قبل سنة 1916 ، وعمل في المكتب الصهيوني ..

والكتاب في ترجمته الكاملة يقع في 384 صفحة .. وترجم إلى عدة لغات ، ونشر فصول منه في الشبكة العنكبوتية .

ولكنني هنا ألخصة لفائدة  قارئي العزيز ، لما فيه من  أبعاد عميقة ..

ولاننسى أن المؤلف ضابط مخابرات .. بمعنى  الكتاب لايخلوا من توجهات استراتيجية قادت المؤلف للعمل !

ولكن من المهم جداً أن يكون القاريء مطلعاً ، وقادراً على الإستقراء والتحليل ، وربط القراءة بحوادث كونية وقعت .. مع ضرورة أن نضع نصب أعيننا القراءة والتحليل الحيادي . بغض النظر عن سياق المؤلف وأهدافه .

ومما أرمي إليه .. أن القارئ سيجد تشابهاً في سلوك الأشرار ، وبعضهم لاعلاقة له بمخططات  النورانييين أو أي من المحافل التابعة للماسونية الخادمة للصهيونية ..

بعض العرب – على وجه الخصوص – يفعلون بأوطانهم بعملياتهم الشريرة  مايفوق مخططات بني صهيون .. الفرق .. الصهاينة من اليهود ومناصريهم يسيرون وفق استراتيجيات مرسومة منذ قرون .. أما شياطين العرب ، فإنهم كالبقر لايرون ، الا كما ترى الثيران  ظل قرونها !

العرب من مؤلفي نظرية :  اعمل واسرق واهرب  !!

إلى الكتاب :

“  في عام 1784 وضعت مشيئة الله تحت حيازة الحكومة البافارية براهين قاطعة علي وجود المؤامرة الشيطانية المستمرة:

كان آدم وايزهاوبت Adam Weishaupt أستاذا يسيوعيا للقانون في جامعة انغولد شتات Ingoldstadt، ولكنه أرتد عن المسيحية ليعتنق المذهب الشيطاني.. في عام 1770 استأجره المرابون الذين قاموا بتنظيم مؤسسة روتشيلد، لمراجعة وإعادة تنظيم البروتوكولات القديمة علي أسس حديثة.. والهدف من هذه البروتوكولات هو التمهيد لكنيس الشيطان للسيطرة علي العالم.

وقد أنهي وايزهاوبت مهمته في الأول من أيار (مايو) 1776.

ويستدعي هذا المخطط الذي رسمه وايزهاوبت تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة.. ويتم الوصول إلي هذا الهدف عن طريق تقسيم الشعوب ـ التي سماها الجوييم (لفظ بمعني القطعان البشرية، يطلقه اليهود علي البشر من الأديان الأخرى) ـ إلي معسكرات متنابذة تتصارع إلي الأبد، حول عدد من المشاكل التي تتولّد دونما توقف، اقتصادية وسياسية وعنصرية واجتماعية وغيرها.

  وتقتضي خطة وايزهاوبت المنقّحة من أتباعه النورانيين اتّباع التعليمات الآتية لتنفيذ أهدافهم:

1. استعمال الرِشوة بالمال والجنس، للوصول إلي السيطرة علي الأشخاص الذين يشغلون المراكز الحساسة علي مختلف المستويات.

2. يجب علي النورانيين الذين يعملون كأساتذة في الجامعات والمعاهد العلمية، أن يولوا اهتمامهم إلي الطلاب المتفوقين عقليا والمنتمين إلي أسر محترمة .. ويوجد في العالم اليوم ثلاث مدارس متخصصة بذلك.. تقع الأولي في بلده غوردنستون Gorodonstoun في سكوتلندا، والثانية في بلده سالم Salem في ألمانيا، والثالثة في بلدة أنا فريتا Anavryta في اليونان.. 

3. مهمة الشخصيات ذات النفوذ التي تسقط في شباك النورانيين والطلاب الذين تلقوا التدريب الخاص، هي أن يتم استخدامهم كعملاء خلف الستار.

4. السيطرة علي الصحافة وكل أجهزة الإعلام الأخرى، ومن ثم تعرض الأخبار والمعلومات علي الجوييم بشكل يدفعهم إلي الاعتقاد بأن تكوين حكومة أممية واحدة هو الطريق الوحيد لحل مشاكل العالم المختلفة.

مركز قيادة المؤامرة:

كان مركز قيادة المؤامرة حتى أواخر القرن الثامن عشر في مدينة فرانكفورت بألمانيا، حيث تأسست أسرة روتشيلد واستقرت وضمت تحت سلطانها عددا من كبار الماليين العالميين الذين “باعوا ضمائرهم إلى الشيطان”.. ثم نقل كهان النظام الشيطاني مركز قيادتهم إلي سويسرا، بعد أن فضحتهم حكومة بافاربا عام 1786، ولبثوا هناك حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلوا إلي نيويورك وأصبح مركز قيادتهم في مبني هلرولد يرات.. وفي نيويورك حل آل روكفلر محل آل روتشيلد فيما يختص بعمليات التمويل…

 ويجب الآن وفي هذا الوقت بالذات إيقاف هذا المخطط، عن طريق إعلام الرأي العام العالمي بأن الكارثة الاجتماعية النهائية قادمة لا محالة، وسوف يتلوها الاستبعاد المطلق الجسدي والعقلي والروحي للإنسانية ” .

 

المؤامرة لم تتوقّف لحظة:

من الجليّ أنّ معظم المخططات المذكورة   قد حدث في نصف القرن الماضي!

وحتّى الآن ما زلنا نرى مراحل المؤامرة تترى، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وما تلاها من غزو أفغانستان والعراق!

وعليكم المتابعة وكشف الأصابع الخفية في غزو العراق .

حركة الثورة العالمية:

 

يجب علينا أن ندرس التاريخ، لأن التاريخ فعلا يكرر نفسه، وذلك لأنّ هدف الصراع المستمر هو نفسه منذ أزمنة سحيقة.. الصراع الدائم القديم بين قوي الخير وقوي الشر، لتقدير ما إذا كانت إرادة الله العلي القدير هي التي ستسيطر، أم أن العالم سوف يعمّه الشر والفساد.

والواقع هو أن كلا من قوي الخير وقوي الشر، قد انقسمت بدورها إلى أحزاب متعددة، تتصارع فيما بينها في محاولتها الوصول إلي الهدف المشترك.. وهذه الخلافات في الرأي كانت نتاجا لوسائل الإعلام، التي كانت تستعمل لنشر الأكاذيب أو الحقائق الناقصة علي الجماهير، بدلا من أن تستغل لنقل الحقيقة الكاملة إليها فيما يتعلق بأية حادثة أو موضوع.

وقد استخدم تجار الحروب وسائل الإعلام، لتقسيم الإنسانية إلي المعسكرات متناحرة لأسباب سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو دينية، بحيث كان بإمكانهم دوما استثارة كل منها حتى يصلوا بهما إلي درجة الهيجان التي ينقص فيها بعضهم علي البعض الآخر ويُدمروا جميعا!

 

إن ابسط وسيلة لفهم ما يجري في عالمنا الحاضر هو دراسة أحداث التاريخ علي ضوء ما ذكرناه أي علي اعتبار نقلات في لعبة الشطرنج العالمية.. ولقد قسم زعماء النورانيين العالم إلي معسكرين، واستعملوا الملكات والملوك والرهبان والفرسان، تماما كما يحدث في لعبة الشطرنج.. واستعملوا جماهير الناس بيادق في اللعبة.. وتدفعهم سياساتهم القاسية التي لا تعرف الرحمة إلي اعتبار الناس مجرد أحجار يمكن التصرف بها، فهم قد يضحون بقطعة كبيرة أو بمليون من البيادق إذا كان يقربهم ولو خطوة إلي هدفهم النهائي، السيطرة الطاغية للشيطان.

 

المناورات والمؤامرات المالية:

نقل عن لسان البروفيسور ريتر، أن المرحلة الحاضرة من المؤامرة انطلقت من مصرف آمشيل مايروباور (الشهير بروتشيلد) والواقع في فرانكفورت بألمانيا، حيث اجتمع ثلاثة عشر من كبار تجار الذهب والفضة، وقرروا أزالة كل الرؤوس المتوجة في أوروبا، وتدمير كل الحكومات الموجودة، وإزالة كل الأديان المنظّمة، قبل أن يباشروا في تأمين سلطتهم المطلقة علي الثروات والموارد الطبيعية والبشرية في العالم بأسره، ومن ثَمّ يقيمون حكم الشيطان الطغياني.. وكان في مخططهم استعمال مبادئ مادية التاريخ والديالكتيكية للمضي في تنفيذ مشاريعهم.

وعندما يخامر أدني شك تلك القوي الخفية، أن أحد آلاتهم من الزعماء يعرف أكثر مما ينبغي، يأمرون بتصفيته فورا .

لنفهم كيف استطاع   الذين سيطروا علي البنوك ويهيمنون   علي التجارة والمبادلات والنظام النقدي ، هم من يقود المناورات والثورات ..

في الصفحة 98 من وثيقة مجلس الشيوخ الأمريكي رقم 23، نقرأ تقريرا كتبه (روبرت ل. أوين) ـ الرئيس الأسبق للجنة البنوك والنقد في الكونغرس الأمريكي ـ عن مقابلة جرت بين شركاء روتشيلد وبنجامين فرانكلين.. يذكر هذا التقرير كيف سؤل المندوب الأمريكي عن السبب الذي يعود إليه ازدهار الحياة الاقتصادية في المستعمرات الأمريكية، فأجاب فرانكلين بالحرف: “إن الأمر بسيط، فنحن نُصدر عملتنا بأنفسنا، ونسميها الأوراق المالية.. كما أننا حين نُصدرها نفعل ذلك بصورة تتناسب مع حاجات الصناعة والتجارة لدينا”.

هذه الأجابة لفتت نظر آل روتشيلد، إلي الفرصة الكبرى المتاحة لهم لجني الأرباح الطائلة.. 

لا ريب في أن دراسة قضية سيطرة المرابين العالميين علي الاقتصاد الأمريكي، هي دراسة علي جانب كبير من الأهمية.. 

توفي (بنجامين فرانكلين) عام 1790.. وفي الحال عمد عملاء المرابين العالميين اليهود إلي القيام بمحاولة  للسيطرة علي المقدرات المالية للولايات المتحدة.. ونجحوا في إيصال مندوبهم الكسندر هاملتون إلي منصب وزير المالية.. وتمكن هاملتون من جعل الحكومة الأمريكية توافق علي منح مصرف أميركا امتياز إصدار النقد، المستند إلي قروض عامة وخاصة، بحجّة أن النقد الذي يصدره الكونغرس سيكون عديم القيمة في الخارج، في حين أن النقد المستند إلي القروض العامة والخاصة سيكون متمتعا بضمانه قانونية، وقابلا لكل أنواع المعاملات والمبادلات.. وهكذا وقع الشعب ضحية لأولئك الرجال الذين يدّعون صداقته!

وقد حدد رأس المال الجديد للمصرف بـ 35 مليون دولار، علي أن تسهم فيها المصارف الأوروبية بمبلغ 28 مليون دولار.. ويعتقد بأن المرابين العالميين أحسوا بأن هاميلتون أصبح يعرف أكثر مما يجب، فافتعلت مبارزة بينه وبين مبارز محترف اسمه آرون بير، لقي فيها هاميلتون حتفه.

وأعطيت التعليمات من مجموعة روتشيلد لأصحاب المصارف الأمريكية بزيادة السيولة في الأسواق، وبالتوسع في منح القروض والضمانات.. وأخذت وسائل الدعاية والإعلام تلعب علي أوتار التفاؤل والرفاهية، وتبشر بالرخاء والازدهار للجميع.. وانطلقت حملات الدعاية تبشر بأن الشعب الأمريكي سيصبح أعظم شعب علي وجه الأرض.. وسارع الجميع لتوظيف أموالهم في عملية بناء تلك الأمة العظيمة.

وعندما وصل الأمر إلي هذا الحدّ، أصدرت مجموعة روتشيلد تعليماتها السرية بالتوقف عن تقديم القروض والاعتمادات، وضغط مقادير العملة المتداولة في الأسواق، ممّا ولد أزمة مالية حادّة، أدّت إلي انهيار اقتصاديّ مريع.. وهكذا عجز المواطنون عن مواجهة الأعباء والواجبات المالية، بينما حصل المرابون العالميون علي عقارات وضمانات بمقدار ملايين من الدولارات، مقابل دفع جزء بسيط من أسعارها الأساسية!!

ويجب الاعتراف هنا بأن العملية كلّها جرت علي وجه قانوني وشرعي!!.. أما في الواقع فيبدو آل كابولي Al Gapone وعصابته سادة مهذبين، بالمقارنة مع عصابة الصيارفة العالميين هؤلاء!!

علي أن هذه الأزمة لم تمرّ دون أن تثير انتقاد عدد من كبار القادة الأمريكيين.. ولكنّ الظاهر أن تعليقاتهم و تحذيراتهم لم تمنع حلفاءهم من الوقوع في المصائد ذاتها.. في رسالة من جون آدامز (1735 ـ 1826) إلي (توماس جيفرسون) عام 1787، كتب آدا مز يقول: “لا يعود السبب في تلك الفوضى وذلك الخراب إلي نقائص في الدستور، أو إلي انعدام الشرف والفضيلة، بقدر ما يعود إلي الجهل المطبق في الشؤون المالية والأوراق النقدية وطبيعة الحسابات والسيولة”.

ورد توماس جيفرسون: “أنا أؤمن بأن هذه المؤسسات المصرفية أشد خطرا علي حرياتنا من الجيوش المتأهبة.. وقد خلقت بوجودها أرستقراطية مالية، أصبحت تتحدي بسلطانها الحكومة.. وأري أنه يجب استرجاع امتياز إصدار النقد من هذه المؤسسات، وإعادته إلي الشعب صاحب الحق الأول فيه”. 

النورانيون: 

من المعروف إن حاخامي اليهود، يزعمون لأنفسهم السلطة المطلقة في تفسير ما يسمونه المعاني السرية للكتابات المقدسة، وذلك بواسطة إلهام إلهي خاص.. وليس لهذا الادعاء أهمية تذكر في حد ذاته، إذا لم يكن بيد هؤلاء جمعية بوسيلة ليضعوا ما تلقوه في الوحي موضع التنفيذ.. وهكذا اجتمع عدد من المرابين وكبار الحاخامين والمديرين والحكماء، وقرروا أن يؤسسوا مجمعا سريا يعمل علي تحقيق أغراضهم، وأسموه “المجتمع النوراني” The Illuminati.. وكلمة نوراني مشتقة من كلمة “لو سيفر” Lucifer التي تعني “حامل الضوء” أو “الكائن الفائق الضياء”.. وهكذا، فإن المجمع النورانيّ قد أنشئ لتنفيذ طقوسهم الخاصة.. 

وكان المجلس الأعلى للمجمع النورانيّ مؤلفا من ثلاثة عشر عضوا.. ويشكل هؤلاء اللجنة التنفيذية لمجلس “الثلاثة وثلاثين”.

ويدّعي رؤوس المجمع النوراني اليهوديّ امتلاك المعرفة السامية، فيما يتعلق بشؤون الدين والعقائد والاحتفالات الدينية والطقوس.. وكان هؤلاء هم الذين صمموا العقيدة الإلحادية المادّية، التي نشرت عام 1848 في “البيان الشيوعي” الذي كتبه كارل ماركس.

كان عم ماركس حاخاما من حاخامات اليهود، ولكنه انفصل رسميا من السلك الكهنوتي الأعلى.. وهكذا نجد أن اليهود يعودون مرة أخري إلي مبدأ الشركة الخفية.

 

شعار النورانيين:

الهرم:

يرمز إلي المؤامرة الهادفة إلي تحطيم الكنيسة الكاثوليكية ـ كممثلة للمسيحية العالمية ـ وإقامة حكم ديكتاتوري تتولاه حكومة عالمية علي نمط الأمم المتحدة.

العين التي في أعلي الهرم ترسل الإشعاعات في جميع الجهات:

ترمز إلي وكالة تجسس وإرهاب ـ علي نمط الجستابو ـ أسسها وايزهاوبت تحت شعار الأخوة، لحراسة أسرار المنظمة وإجبار الناس علي الخضوع لقوانينها عن طريق الإرهاب.

وكان لهذه الوكالة دور عظيم في حكم الإرهاب الذي أعقب الثورة الفرنسية.

والكلمتان المحفورتان في أعلي الشعار Annuit Coeptis

تعنيان: أن مهمتنا (مؤامرتنا) قد تكللت بالنجاح.

أما الكلمات المحفورة في أسفل الشعار Novus Ordo Seclorum:

فتفسر طبيعة المهمة، ومعناها “النظام الاجتماعي الجديد”.

والجدير بالملاحظة أن هذا الشعار لم تتبنّه الماسونية، إلا بعد دمج الأنظمة الماسونية بالأجهزة النورانية إبان مؤتمر فيلمسباد في سنة 1782م. 

الختام:

الكتاب  تضمن 18 فصلاً .. منها :

حركة الثورة العالمية  ، الثورة المالية ، المؤامرة السياسية ،  فرانكو ، الحكم الثوري الإرهابي  ، الحرب العالمية الثانية  ، الأخطار الحاضرة .. ولاحظوا أن المؤلف : وليام غاي كاركليرواتر – أنجز العمل في  فلوريدا ، في “أكتوبر” 1958م .. ولو كان موجوداً اليوم . وقرر إكمال  فكرة كتابه هذا ، ماذا سيقول ياترى ؟

يقول  مترجم الكتاب (سعيد جزائرلي ) في الخاتمة : 

إن القارئ الذي فرغ من قراءة الكتاب، يعود إلي مراجعة نفسه الآن مشدوها، ويتساءل: هل لليهود كل هذا النفوذ في العالم؟.. أصحيح أن النازية والشيوعية تعملان بوحي موجه واحد؟

هل يعقل أن جميع زعماء العالم العظام، كانوا أدوات، أو “أحجار شطرنج” ـ علي رأي المؤلف ـ بيد القوي الخفية؟

بل قد يصل التساؤل إلي حد الشك بوجود منظمة النورانيين، أو مجمع حكماء صهيون أصلا.

ولو تركت مشكلة تقدير قوة نفوذ اليهود لهم، فقد يزعمون لأنفسهم توجيه الأوامر للملائكة، وتسخير الشياطين، والتحالف مع الإله.. فقد جاء في أحد نسخ التلمود علي لسان مناحم “.. وقد اعترف الله بخطئه عندما صرح بتخريب الهيكل، فصار يبكي ويمضي ثلاثة أجزاء الليل يزأر كالأسد، ويقول: تبا لي لقد حرضت علي خراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي”.

فما لاشك فيه أن اليهود طراز خاص من البشر، ذوو صفات معينة، وإمكانيات خاصة.. وكان لهم دور مُخزٍ في جميع الأحداث التاريخية المهمة، فهم مشوشو العالم ومسببو آلامه وويلاته.. ولكن نتائج أعمالهم تصيبهم هم دائما أكثر من غيرهم.

وجورج واشنطن زعيم الولايات المتحدة يقول فيهم:

“ومن المؤسف أن الدولة لم تطهر أراضيها من هؤلاء الحشرات، رغم علمها ومعرفتها بحقيقتهم.. إن اليهود أعداء سعادة أميركا ومفسدو هنائها”.

أما الماسونية التي تدعي الصهيونية السيطرة عليها، هل حقيقة أن جميع أعضائها أدوات بأيدي اليهود ؟ .

- هناك ، عبر التاريخ ، أدمغة  تخطط .. وهناك في المنطقة العربية شخوص تنطنط ، وتطنطن بأنها ذكية .. ( أذكياء طل ! ) .. كل لعبة وحركة منهم مكشوفة ، ومضحكة ، كما القرود !

 - النصر يظهر دائماً للشرفي جولات .. ولكن  الخير دائماً ينتصر بالضربة القاضية .

 

إضحكي ياميسون .. غيري تكشيرة العالم !

 

مذيعة قناة العربية ميسون عزام  لم تتمكن خلال تقديمها لأخبار الظهيرة يوم الثلاثاء الماضي أن تمسك نفسها بعد مرور زميلتها “فاطمة” أمامها، بطريقة مضحكة لم تستطع معها ميسون التحكم في مشاعرها وهي على الهواء فانخرطت في موجة ضحك مفاجئ.

عدم مقدرتها على التوقف من الضحك تطلب من المخرج ان يكتم الصوت ويغير اللقطات، وأجبر عجزها عن نسيان الموقف بعدم إكمال النشرة.

وقد تحول الى مادة في عدد من المواقع العربية والغربية منها .

المشهد كان غير طبيعياً ، لأننا لم نتعود أن نشاهد  مذيعي او مذيعات الأخبار، الا وهم مقطبي الحاجب ، مكفهرين ، ومكفهرات، ولا لوم عليهم . ففي العادة لاتتضمن نشرات الأخبار الا أخبار كلها هم وغم  ونكد ..

وحقيقة لا أعرف لماذا  لاتغير القنوات  التلفزيونية من أنماط وصيغ  الأخبار ..  معظمها قتل وموت وويل وثبور وتدمير ..

يعني ما فيه أخبار سياسية مبهجة ؟!

ونشاهد الساسة والمسؤولين  ( مترسمين زيادة عن اللزوم ) ..

لماذا  لانشاهدهم  يبتسمون أو يضحكون  ؟

هل  يدخل ذلك الترسم والنفخة المصطنعة  في اطار الأبهة ولأن الهيبة تزول  مع الابتسامة والضحك .. وأن  ( المكشر)  يكون مهيباً  أكثر !

برأيي : هذه الصورة فيها جانب واضح الصحة ، وجوانب  مضللة .

الواضح منها ما يتعلق بمفهوم الناس وثقافتهم .. فالأمر متعلق بالصورة الذهنية ..فقد تعود المشاهد أن لايرى اضطرابات الأخبار الا مع تكشيرة  المذيع أو المذيعة .

ولا أقصد  ، أطلب من المذيع أن يضحك أو يبتسم وهو يقرأ خبر مصيبة ..

وجوانب مضللة ، منها : خروج المسؤولين أو الزعماء عن بساطة الإنسان الحقيقية ..فكل إنسان  في داخله طفل ، يحب الضحك واللعب والبساطة ، الا أن بعض الناس يعقدونها ، معتقدين أن التبسط يزيل الهيبة ..( معهم حق .. الدنيا أصبحت غابة تتطلب  التكشير عن الأنياب كما الليث ! ) .. وهذا غير صحي .

والحال هذه .. يبدو سؤال :  لماذا كل النشرات حروب ومصائب .. وكثير منها مضخم .. وبعضها تافهة كبيانات الإرهابيين ، الا أن الإعلام يعطية هالة  مهولة ، وبعداً يحقق أحلام الإرهابيين والمجرمين  ، وهو بعد غير وارد في أذهانهم  ، الا أن الإعلام يحقق لهم أكثر مما يفكرون فيه .. وبالتنالي يكون التمادي في الجريمة ..ففيها انتشار  لهدفهم ، وفيها شهرة .

لذلك ما أراه ..  تخصيص (التكشيرة ) في عرض  ساعة لأخبار المصائب . من حروب وتدمير . أو في  البرامج التحليلية لأهم وأخطر أحداث الساعة .. مع هدف  يؤدي الى  محاصره الجريمة ومقتها .

أما بقية النشرات  فأرى إعادة تركيب المنهج ليعطي بعداً أكثر راحة .

ربما أحد الناس يقول :  أخبار السياسة  ، هكذا .. طابعها جدي  !

صحيح طابعها جدي .. ولكن مضامين كثير من الأخبار السياسية هي مدعاة للإبتسامة والضحك .

إنني هنا أوجه رسالة إلى الأستاذ عبدالرحمن الراشد مدير القناة العربية .. وأعرف عنه أنه رجل مهني متطور ، دائماً يفكر خارج المربع .

رسالتي :  ” دع ميسون تضحك .. خليها تغير تكشيرة العالم “.

 

 

 

كشف المخلصين .. والفاسدين

 

من وصايا والدي رحمه الله تعالى :

” عندما تكون في  عمل  ؛ إ قترب من صاحب الدين الطيب ، وصاحب الأصل الطيب .. الأول يخاف  الله ، والثاني حريص على سمعته .. وإذا اجتمع الإثنان ، فإنه خير وبركة .. وهما خير من يقفان معك بصدق ، ولا خوف منهما .. والزم الشيوخ – يقصد الأمراء ” . ..

كانت  مسيرة والدي – رحمه الله – حافلة بالعمل الصادق ، وبالأمانة ، والإخلاص ، والوفاء ..

تولى العديد من المناصب والمهام  نتيجة ثقة ولاة الأمر ( الأمراء)  .. منذ كان عمره 12 عاماً وهو الأمين على  قصرواحداً من أكبر الأمراء المرتبطين جداً بالملك عبدالعزيز ، طيب الله ثراه .. ومنح مسؤولية ما  لا يولى عليه الا الصادق الأمين .. حتى انتقل إلى المنطقة الشرقية ، في بدايات ظهور البترول . وكُلف بمرافقة شركات  التنقيب عن البترول ( أرامكو ) في شمال المملكة ، وفي صحراء الربع الخالي ، وفي حرض  ،والخرج ، ومواقع أخرى . مرافقاً لهم  ممثلاً أمنياً للدولة ..( كان يطمئنني  ، ويقول : الخير في كل أرجاء الوطن ، بعضه ظهر ، والكثير من الخير المتنوع مكنوز )

والمثير أنه – رحمه الله تعالى – لايتحدث مطلقاً عن أسرار الدولة ، التي إطلع عليها  .. ورغم الحاحي عليه ، الا أنه كان يكتفي بمعلومات عامه ..

مثلاً العلاقات السعودية الخليجية العميقة جداً ، من خلال ذكره لي قصصاً واقعية  عن العلاقات الخاصة بين القيادات ، وذكر مثالين : البحرين وقطر .. وكيف كان يؤتمن على (أمورمهمة جداً) بين القيادتين،  ومسؤليات أوكلت إليه تربط بين المملكة والقيادات العليا في الخليج بشكل مباشر ، لايعرف الإعلام عنها شيئاً .. وهي قصص تؤكد أن الخليج بيت واحد ، لايستطيع أي كائن أن يغيره ، مهما كانت الظروف والأحداث .. ومهما كان من فعل بعض أهله ، مما قد يوحي لبعض الناس أن هذا الفعل يدلل على خلاف عميق  . ربما يحصل شئ ، لكننا في الخليج بيت واحد والدم واحد وأسرة واحدة  .

ومن القصص التي رواها والدي  ، هو كشفه عن غيابة تسعة أشهر ، لايعرف أحد عنه شيئاً ، أهو حي أم ميت .. الا الأمير سعود بن جلوي  ، أمير المنطقة الشرقية – في ذلك الوقت – رحمه الله .

وكان غيابه مع شركة تنقيب على الحدود مع  دولة عربية ( ذكرها  لي ) وكان الأمن فيها غير قوي .. ومما قاله لي : أنه لم يستطع تغيير ملابس العمل تسعة أشهر ، حتى اهترأت وتقطعت !

وبعد عودته من تلك المهمة الخطرة ، كان الأمير سعود قد جهز له مسؤلية كبيرة ( إمارة الخفجي ) .. ولكن  ظروف ما  ، أرجأت المسؤلية الإدارية ، إلى مسؤلية مهمة في منطقة حرض .. في عهد الملك سعود رحمه الله .

ومرت الأيام .. وكانت آخر مسؤلية خطيرة ، عندما خرج جهيمان .. فتم تكليف  والدي – رحمه الله – على رأس دورية تجوب  صحراء منطقة الرياض ، طبعاً مع عدد كبير من الدوريات .

ويذكر أنه في إحدى الليالي ، وهومع المجموعة المرافقة .. يتابعون أي تحرك ..

فجأة ظهرت أنوار سيارة  ، وعبرت بسرعة كبيرة .. فتم مطاردتها .. وتم إيقافها بعد مطاردة قوية جداً .. وبعد محاصرة سائقها .. والركض إليه لجذبه من السيارة ، إذ هو مسؤول كبير جداً من الأسرة المالكة .

لقد تعمد أن يرى رجاله في الميدان  ، وفي حالتهم الإعتيادية .. وبعد أن إطمئن على شجاعة رجالة وبسالتهم وإخلاصهم .. خفف من سرعة سيارته ، ليلتقي بهم  ، ويقابلهم بروح المسؤول الفخور برجاله .

يقول والدي  بدعابة جادة : كنا لن نتركه يهرب ..  لكن سموه توقف .. وأحسست بحرج كبير .. لكنه خفف الحرج بابتسامة  .

 

- هذا الفخر لي ولإخوتي .. من قصص الوالد ( الرجل الشجاع ، المخلص ، الوفي ) .. وليس ماذكرته الا  بعض من فيض كبير ، تركه الوالد لنا ..

صحيح .. رحمه الله – لم يترك أموالاً ، ولا قصوراً .. ولكن ترك الإعتزاز بالنفس ، والفخر بالإنتماء لبلادنا ولقيادتنا .. جعلنا نشعر بطعم ولذة الحلال .. في كل شئ . وفي مقدمتها ، الحلال من المال . لقد وضعنا على الطريق الصحيح  .. جعلنا نعيش كما يعيش أفضل القانعين  ، والراضين .. حياة كريمة شريفة عزيزة .

وكان يقول لي : ” لن أترككم منكسرين ، بل سأترككم  ورؤسكم عالية  .. فالأمانة .. ثم الأمانة .. ثم الأمانة . والإخلاص في العمل .. واتركو الباقي على الله تعالى .. سيحميكم من الأشرار ، وسيمنحكم القوة ..  والسعادة التي يبحث عنها – بعض الواهمين – بخيانة الأمانة التي  أوكل إليها من ولي الأمر ؛ ليست سعادة ، بل تعاسة وحزن وهم وغم لهذا الواهم ، ولأبنائه من بعده ” .

- ربما يسأل بعض الناس  وخاصة ممن لايهتم بالعبر .. فيقول :  مالذي تريده من هذا الكلام .

وإجابتي : أريد أن أشارك الكثير من الأوفياء مما لايفهمه غيرهم .

 وإذا ظهر بين الناس هذه الأيام من يخون الأمانة .. ومن يزدري الناس ويسعون الى  الإضرار بالمخلصين ..فإن  في البلاد الملايين من الأوفياء والمخلصين .

وأريد أن أقول : نعم يسئ لنا ( نحن السعوديين) ما يفعله الفاسدون .. ولكن ما يسعدنا أن الأوفياء أكثر بكثير .. بلادنا مليئة بما نفخر به ، ويفخر به كل عربي ومسلم وإنسان على وجه الأرض من محبي هذا البلد .

-   عملي الجديد ( مستشاراً في مجلة إمارة منطقة الرياض ) مكنني من الإقتراب  أكثر من شخصيات رائعة جداً من الرجال المخلصين جدا ،  وأصحاب العقول المنفتحة والراقية جداً ، ويملكون عقلية  تفكر بشكل عميق وحكيم .. وهم من رجال الدولة..مسؤلين كبار .. ومن محافظين ، ومسؤلين يحظون بكل التقدير من ولي الأمر ..ربما أن الإعلام لم يعطهم حقهم .. ولكنهم  نقشوا في راية الوطن الوفاء والحب الأبدي ، ويحمل هذا الوفاء والحب الأبناء والأحفاد  إلى أن يشاء الله . وبلادنا بخير مادام فيها هؤلاء الرجال . وما يُسعد أنني أشاهد وألمس أبناء وأحفاد  الرجال الرائعين ، يعيشون حياة كريمة ،  ويسعدون اليوم  بوفاء ولاة الأمر لأبائهم وأجدادهم ، لأنهم من المخلصين .

إن أصحاب الكفاءة ، من أصحاب الدين الطيب ، والأصل الطيب  ، موجودون .

وإن ظهر على الساحة من لايخاف الله وردئ النفس ، فإن الأمل في الله أولاً ثم في ولاة الأمر ، كشف أولئك ، الذين تمكنوا بعد أن تمسكنوا  ، حتى  أفسدوا ، ولازالوا يتمادون ، مستعينين بتمسكنهم ، وبعلاقاتهم مع بعض المسؤولين..

يجب كشف السيئين ، ومحاسبتهم ، وإبعادهم ..

- سؤال :  أين الفاسدين  :

إن الأداء .. في كل وزارة وإدارة .. يكشف الفاسدين !

والأرقام الفلكية في عقود الإنشاءات ، ونتيجة العمل ، يكشف الفاسدين !

والأرقام الفلكية التي يمنحها ولي الأمر من أجل أن تصرف على المواطنين الفقراء .. ولا تُصرف.. يكشف الفاسدين !

وكل مشروع سئ ..يكشف الفاسدين ! 

إن قبح ووقاحة الفاسدين  ، أصبحت ظاهرة للعيان ، ولا يبالون .. 

- إنني  أرجو وأتمنى إعادة تقييم كل المسؤولين في كل القطاعات ، و يجب الإختيار الدقيق لمن سيتولى مهمة الرصد والتقييم . بأن يكونوا من أصحاب الدين الطيب ، والأصل الطيب ، ومن المخلصين للقيادة والوطن .

هذا لايعني  الشك في أي مسؤول .. أو أنهم جميعاً سيئين وغير مخلصين .. إنما بلا شك بينهم مقصرين ، وغير مخلصين . ولا يغرن أحد  فيهم ( طهبلتهم إعلامياً ) لأن الفاسدين يساعدهم  الفاسدون في الإعلام على البقاء في مناصبهم .. سواء الإعلام المكتوب ، أو إعلام ( الشفاة والأذان !!)  .

 

 

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb