Get Adobe Flash player

صناعة التقرير الصحفي – محاضرة

 

 

سعدت بوجودي أمام مجموعة رائعة من الشخصيات المميزة في وزارة الصحة .

مديرو العلاقات العامة بادارات الشئون الصحية في مناطق المملكة .. بدعوة كريمة من مدير عام ادارة العلاقات والإعلام بوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني .

والهدف مشاركتي في برنامج الصحة لتطوير المنهج الإعلامي في الإدارات . والقاء محاضرة  عن  صناعة التقرير والحديث الصحفي .

لا أحد  يخفى عليه أهمية  هذا الفن البارز من فنون العمل الصحفي .

المحاضرة كان مقرر لها ساعة ، وامتدت ساعة أخرى في تطبيق عملي ، من خلال ورشة عمل سريعة للحضور. بطلب من الدكتور مرغلاني .

طبعاً من الصعب الحديث عن كل مادارفي المحاضرة .

ولكن من المهم  إشراك ( متابعيّ ) في هذه الصفحة  .

أدركت خلال التحضيرللمتابعة  ، لماذا اختار الدكتور مرغلاني هذا الفن بالذات..وتأكدت أنه متابع دقيق لكل مستجدات الإعلام .

ففن التقرير الصحفي هو أكثر الفنون تطوراً بين بقية الفنون الصحفية ( الخبر ، التحقيق ، الإستطلاع ، المقال …الخ)

بطبيعة الحال  كل الفنون تتطور ، ولابد من استمرار تطورها .. ومن المعلوم أن تطورها لايتم فقط من خلال الأكاديميين.. بل من خلال الصحفيين المحترفين ، فهم الأقرب الى فهم العمل الصحفي ومتطلبات التطوير .

أرجو من متابعيّ الأفاضل  التأني والصبر معي  في هذا الموضوع .. لأهميته ، ولذلك لابد من الإمساك بكل أطراف الموضوع المهمة .

هنا لا أتحدث ( كأكاديمي) .. بل كمحترف صحافة بالدرجة الأولى .. وسأحاول أن أختصر الكثير مما دار ، وأحدده امامكم في هذا الحيز .. وحرصي على ذلك لإيماني العميق أن الصحفي يكتب لكم .. للجمهور ، ولايكتب لنفسه .. ومن المهم قراءة (نبض الهدف وهم الجمهور) ومن المهم جداً أن يعرف الجمهور كيفية صناعة ما يقدم له .

ليس بالضرورة أن يلم القاريء أو المشاهد  بتفاصيل صناعة المادة الصحفية . ولكن عندما يكون أمامي قاريء يعرف  المكونات الأساسية لبناء الفن الصحفي ، فإن الرسالة تصل ..والأهم من ذلك أن اتجاه الصحافة في العالم هو مشاركة الجمهور في التحرير ( بشكل أو آخر ) .. وأقوى الموضوعات الصحفية  هي التي تحقق هدفين أساسيين ، الأول : التعبير عن (مكامن ) القاريء ، والثاني : أن يجد القاريء في المادة الصحفية  اضافة له. ثقافة خاصة أو تعديل اتجاه ، بالكشف عن رؤى جديدة كانت غائبة عنه .

من هنا كان حرصي إشراك القاريء.. اضافة أن من حق ممارس العمل الصحفي أن يكشف للقراء أو المشاهدين عن الجهد المبذول من أجلهم .

 

رؤية شاملة .. في الإطار العام ..

 

موضوع المحاضرة كان يتركز على  صناعة التقرير ، والحديث أو اللقاء .. خاصة المتعلقة بالصحة .

ومن أجل الإلمام  بالموضوع ، لابد من  إعطاء فكرة عن :

الفنون الصحفية ، والرابط بينها .. وواقع الحال في صحافتنا المحلية ، والعربية أيضاً .. وهي  – بالمناسبة – متشابهة الى حد التطابق ، في المنهج والتطبيق الى الهدف .

واستطيع أن أشخص اتجاه الصحافة العربية  في سطر واحد ( بطبيعة الحال ، السطر يحتاج الى شرح طويل ، لكن أرجو أن يكون التشخيص واضح )..

صحافتنا العربية : تسير على منهج  من غير تخطيط  علمي ..

ولا أقصد بذلك  أن يؤطر الأداء وفق منهج علمي ممل ، لايخضع لمتطلبات الناس ..أقصد أن أداء صحافتنا  يهتم بـ (الإثارة ) فقط من أجل ( الإثارة).. وقد وضعت كلمة  إثارة بين قوسين .. لأن صحافتنا العربية لازالت تتعاطى مع هذا الهدف ، في الوقت الذي تتعاطى الصحافة العالمية مع هذا الهدف بشكل أكثر عمقاً وأكثر إحتراماً  لقاريء ومشاهد اليوم .. فأصبح البحث عن الإثارة يدخل في إطار ( الجاذبية ) وهناك فرق بين أن أتعاطى مع العمل الصحفي من أجل الإثارة فقط .. والتعامل مع الحدث من أجل  أن يكون جذاباً  .

والمشكلة  أن الإثارة الصحفية  في الصحافة العربية تتحدد في صياغة العنوان الصارخ الممتد على ثمانية أعمدة ، وبما لايقل عن عشر كلمات..

والعنوان العصري اليوم إذا وصل الى خمس كلمات فيعتبر طويل .. وأجمل وأقوى العناوين ماكان في كلمة الى كلمتين ..

وأضرب مثال بعناوين من مجلة parents العربية :

-         أطفالك والألعاب الخطرة

-         هواياتك .. قصة نجاح

-         ماذا يريد الزوج من الزوجة

-         عندما يفقد الرجل وظيفته

-         بيت العمر

-         وداعاً للتدخين

-         أسباب تأخر الحمل

-         الوحام

-         المولود الثاني

 

ويتم الآن في الصحافة الحديثة الإستعاضة عن طول العنوان الصارخ .. بالعنوان الجاذب وتحته  سطر مكون من أربعة الى ثمانية كلمات  ، يسمى ( شارح العنوان ) وهو ملخص ( جاذب) للموضوع.. ويمثل  عرض مصغر للمشكلة في الموضوع .

أي أن الطريقة التقليدية في صياغة العنوان بدأت تنتهي  من الصحافة العالمية .. التي كانت عبارة عن ( عنوان تمهيدي ، تحته العنوان الرئيسي ، ثم مجموعة من العناوين ، خلاف العناوين الداخلية )

الإستعاضة .. أو التغيير في صياغة العنوان الرئيسي ،والكيكر أو الـصب تايتل ، أو شارح العنوان .. والكابشن ، والصورة الإحترافية غالياً لاتحتاج الى كابشن . أقصد بالإحترافية ، الصورة المعبرة بذاتها عن الحدث ، عندئذ  يمكن أن يعتبر  القالب الصحفي كله ( كابشن ) للصورة ، أي شارح لها . والصورة الذكية الإحترافية ، هي التي تكون شارح للموضوع .

وفن العنوان هو الكتلة الرئيسية ( الجاذبة ) للموضوع ..

أما الإثارة ففي محتوى الموضوع ذاته ، بما يتضمنه من سياق ومعلومات  وهدف .وليس العكس كما هو معمول به في صحافتنا اليوم .. تجد عنوان صارخ ، والمضمون فارغ  من المعلومة ، وبدون هدف..واستطيع القول أن   معظم ما يطرح في الصحافة – في هذا السياق – بدون هدف ، فقط التركيز على مشكلة ، ورميها أمام القراء ، مما يجعل القاريء يعيش مشكلة ولا يقرأ لها حل ، فتصيبه الملل والتعقد من كثرة المشاكل المطروحة بدون حلول ( هذا في الصحافة المكتوبة ، ورقية أو الكترونية ) وهذا سر تخلف صحافتنا اليوم عن الصحافة العالمية .. والسبب الرئيسي في ذلك أن من يعالج الموضوعات صحفيين غير متخصصين ..

طيب .. إذا كانت صحافتنا تدار بواسطة صحفيين غير متخصصين ، هل نبقى على الوضع القديم .. نمارس عمل  ونصيغة بطريقة مملة ، مليء بالأوجاع والمشاكل بدون حلول ؟ .. ما هو الحل؟

الحل  باختصار ( وهذا هو زبدة المحاضرة ) أن يمارس الصحفي دورة الأساسي ، وهو التقاط الفكرة ، وتحديد المشكلة ( العنوان ) ثم التشخيص للمشكلة  ، وبعد ذلك استنتاج المحاور من واقع التشخيص ، وبعد تحديد المحاور ، معالجة كل محور بواسطة متخصص . بعد ذلك يمكن للصحفي أن يقرر : تقرير ، أم تحقيق .. وهذا تحددة  قيمة الموضوع وأهميتة ودرجة الترابط بين  محاور المشكلة .

وتركيبة الموضوع في النهاية -  لأي من الفنون التي نختارها .. لافرق – كالتالي [ عنوان ، شارح ، التشخيص أو مانسميها المقدمة ، المعالجة ، أو الحل.. وفي التحقيق نضيف خلاصة الحل ]

وهذا السياق  المتطور يلغي مفهوم القوالب  أو الأساليب الصحفية التقليدية العتيقة ( الهرم المعتدل أو المقلوب أو المتدرج ) .. لم يعد هناك إهرامات  بالمعنى التقليدي ..

ومن المهم هنا الإشارة أن من يمكن أن يستوعب ذلك ، وينفذه  ( شخص) لابد أن تتوفر فيه متطلبات الصحفي  الناجح : الحس الصحفي ، واللغة  ، وأقصد بالحس  واللغة أن يكون عند الشاب أو الفتاة مايكفي من الإدراك الخاص لالتقاط الأفكار  المثيرة لاهتمام القاريء أو المشاهد وما يكفي من مخزون الكلمات والمصطلحات  التي  تمكن من ترجمة العمل ..

المتغيرات التنافسية .. ووسائل الإعلام

المتغيرات  في التعاطي مع الفنون الصحفية أصبحت مرتبطة  بتنوع وسائل الإعلام والمنافسة .

أي أن الخبر القصير  ممكن أن يكون  مهماً في التلفزيون والصحافة الإلكترونية أكثر من المطبوعة ، الا اذا كان خبراً خاصاً بشرط أن لايفتقد ( طازجيته ).. فالخبر اليوم قوته في كونه طازج .

ولكن يمكن للصحافة الورقية أن تثبت قوتها على منافسة التلفزيون والإنترنت  ، بتطوير الخبر الى تقرير أو تحقيق .. وطبعاً  الإتجاه الى التحليل والبحث ( التحليلات  والأبحاث  شبه مفقوده في صحافتنا) .. كما أن هناك سر جاذبية مهمل تماماً في الصحافة المكتوبة ، وهو مصدر قوة التلفزيون ( الصورة الإحترافية ).

بين التطبيق و التعريفات العلمية

في المحاضرة كان ميلي الى  القواعد التطبيقية  ، لا الى التعريفات الأكاديمية .. ولكن كان لابد من المرور على التعريفات الأكاديمية ، مع  أن التعريفات  حددها الممارسون المحترفون ، والأكاديميون  ربطوها  بالمنهج العلمي في البحث ..

وطبعاً  المحترفون يعرفون الفرق بين البحث الأكاديمي  ، والتحقيق الصحفي .. فالتحقيق بحث تطبيقي ، والأكاديمي تحقيق نظري ، لكنه ليس عمل صحفي .

أي باختصار : العمل الصحفي لايخضع للضبط العلمي ، أي لاتنطبق على العمل الصحفي مفاهيم الدراسة  ومنهج البحث العلمي  وإن كان الترابط قد يبدو بين خطوات البحث العلمي الأربعة (المعلومات – التصميم – الكفاءة – الأداء ) الا أن التطبيق لايكون وفق المنهج العلمي ، بل وفق المنهج الصحفي  ليكون العمل الصحفي  ممنهجاً..

ويمكن أن يتفق البحث العلمي مع العمل الصحفي في  الإطار العام ( الإطار الأخلاقي )  كالمقومات ، فالمشترك: في الوفاء والأمانة .. وفي الخصائص : الأهمية ، الإستفادة ، وضوح الهدف .. وفي القيم  : الدينية ، الإجتماعية  ، السياسية ، الإقتصادية  ، الجمالية ..

ومن المهم الإشارة الى أن البحث العلمي يتميز  بقوة المصادر: البحثية ، البشرية ، التحري ، الكتب ، الصور..

وهذا الجانب المهم ، أعتبره من الأركان الرئيسية في العمل الصحفي خاصة التحقيق ، هو شبه مهمل ، للأسباب التي ذكرتها سابقاً.

فمعظم التحقيقات المنشورة في الصحف أعتبرها مبتورة ، أو ناقصة ، وبعضها لا يمكن أن نطلق عليها حتى ولو (تحقيق بسيط .. والمكون من رأي ورأي آخر أو مضاد ) لأن السياق مفكك .. فتلك الأعمال المنشورة والمسماه تحقيقات ، الحقيقة هي عبارة عن ثرثرة  ،   ومحاولات إثبات معلومة من مصادر  شخصية  بعضها وهمي ( قال محمد بن فلان ، وقالت ليلى الفلانية .. )  فلا مصداقية في المصدر ، ولاقيمة خبرية . والنهاية نشر تحقيق مليء بالمشكلات المتراكمة المتداخلة ، بدون حلول .. حتى الصورة لاقيمة لها ، فيظهر لنا عمل : لاهو تحقيق مفصل ، ولا هو تحقيق مصور  !

إشارات علمية

بداية المحاضرة  ، كان لابد من التطرق الى بعض التعريفات المشهورة ، ولكن كانت المتعة في تحويل المحاضرة الى ورشة عمل ( تطبيق) وهذا أفضل ..

مما أشرت اليه .. أذكره هنا للعلم فقط ولمن يرغب الإستزادة .


 

تعريف التقرير الصحفي : يقع بين الخبر والتحقيق الصحفي ويعرفه بعضهم بأنه : خبر طويل (عرض للحقائق ) .

ويرى البعض وجود تشابه بين الخبر الصحفى والتقرير الصحفى، كل منهما يحمل مضموناً خبرياً جديداً.

 

الفرق بين الخبر والتقرير

الخبر الصحفى : تعبير عن واقعة أو حادثة، أو فكرة ترتبط بمصالح  القراء، وتثير اهتمامهم (عملية نقل ورصد بموضوعية )

التقرير الصحفى: رصد لحدث أو قضية أو واقعة ، ويتضمن مضموناً خبرياً، مع  مزيد من التفاصيل لقصة خبرية  ـ الظروف التي أدت إلى وقوع هذا الحدث. وفيه تظهر شخصية المحرر وآراؤه .

الفرق بين التقرير والتحقيق


التقرير يتوخى أسلوباً بسيطاً واضحاً وجملاً قصيرة  ،  ويجمع قدراً كبيراً من الحقائق والمعلومات في اقل قدر من الكلمات. ويكتفي بزاوية واحدة من الحدث .ويتضمن أكبر قدر من الحقائق الأساسية والحقائق الوصفية أو التفصيلية .
التحقيق (سواء مفصل أو مصور) يتعمق في جوانب متعددة للحدث بينما التقرير يركز على جانب واحد غالبا ويقدم تفاصيل اكثر من الخبر واقل من التحقيق .

والهدف : التحقيق يحاول اقناع القارئ باهمية وخطورة الموضوع لكسب الراى العام للقضية التي يطرحها ، اما التقرير فينحصر هدفه في اثارة الاهتمام حول الموضوع وتقديم البيانات.

يتفق التقرير الصحفي مع التحقيق الصحفي في خمسة نقاط


· أنهما يشتملان على فنون صحفية أخرى كالخبر و التعليق و الصور .
· أنهما يكتفيان بالإجابة على السؤال السادس فقط وهو : لماذا ؟
· أنهما يكشفان عن شخصية كاتبهما .
· أنهما ليسا مطالبين بالتعبير عن سياسة الجريدة , و لا يعني هذا أن يعترضان معها .
· أن يرسمان صورا ً واقعية للحياة و المجتمع .

الفرق بين القصة الخبرية والخبروالتقرير والتحقيق

هناك من لايفصل بين الخبر والتقرير  والقصة الخبرية  والتحقيق ، لكن لكل منهم مفهومه فالقصة الخبرية تختلف .. وما يميزها :

1- أنها تبحث عن تفاصيل ولا تكتفي بالإجابة عن الأسئلة الستة.

2- تركز بالإجابة على سؤال كيف وتعتمد على الوصف والعامل السردي مع الوقائع، فهناك وصف للانفعالات والعواطف.

3- يظهر فيها الجانب الإنساني.

4-  يختلط فيها الأسلوب الأدبي بالأسلوب الصحفي وتستخدم فيها ألفاظ أدبية وبعضها دارجة.

5- تهدف القصة الخبرية إلى إبراز تأثير الأخبار الجادة المنشورة، والمتصلة بها، ومغزاها، وإضافة بعد إنساني ومعلومات حيوية وخلفيات وردود فعل من الصعب تضمينها في الخبر أو التقرير.

أنواع التقارير الصحفية

الإخباري .   الحى .  الشخصى

أولاً: التقرير الإخبارى

وهو يقوم على شرح وتفسير القيم الإخبارية بالقصة الخبرية المرتبطة بالحدث أو الواقعة، وهو يعنى بتقديم معلومات وبيانات عن خبر أو حدث لم يستطع الخبر الصحفى تناولها،  والتعرف على الخلفيات والتفاصيل  ، فهو يقدم معلومات إضافية عن الحدث أو الواقعة.

ثانياً: التقرير الحى

ورغم التشابه مع التقريرالإخبارى فى تناول الوقائع والأحداث ونشر تفاصيلها إلا أنه يتسم بقدرته على وصف الحدث والظروف المحيطة به والمناخ الذى تم فيه، والناس المرتبطين به.

وكذلك عرض التجارب الذاتية سواء جاءت مصاحبة للمحرر الصحفى، أو الأفراد الذين لهم علاقة بالحدث أو الواقعة، مثل تغطية  الندوات والانتخابات والمؤتمرات.

ثالثاً: تقرير الشخصية

ويقوم هذا التقرير على عرض شخصية ما من الشخصيات المرتبطة بالأحداث وتلعب دوراً مميزاً على المستوى المحلي أو الإقليمى أو الدولى، مثال ذلك مواقف خادم الحرمين من الإرهاب  أوالمصالحة العربية أو من قضية الفساد . كذلك نشاط معالي الدكتور عبدالله الربيعة  في مجال فصل التوائم  ، والإهتمام بالشأن الصحي.

والتقرير الخاص بعرض الأشخاص يقوم على رسم ملامح شخصية من الشخصيات وبالتالى ليس شرطاً إجراء حوار صحفى معها، أو تناول وجهة نظرها فى قضية أو موضع ما من الموضوعات.

وفي هذا الجانب التقرير يختلف عن الحديث الصحفى فقد يقوم مع شخص أو مجموعة من الأشخاص بهدف الحصول على بيانات ومعلومات عن موضوع أو قضية ما محل اهتمام الغالبية العظمى من الجمهور، وبالتالى فهو يبحث عن سؤال (لماذا؟؟) أما التقرير الصحفى فهو يبحث عن سؤال (ماذا ؟؟) حيث لا يخرج عن إطاره الخبرى إلا فى نواحى نشر المزيد من التفاصيل عن الحدث أو الواقعة.

أسس صياغة التقرير الصحفى

يقوم التقرير الصحفى على ثلاثة محاور هما:

1- المقدمة

وهى تقوم على التمهيد للموضوع الذى يتم تناوله من خلال التقرير بما يعنى تهيئة القارئ للموضوع المطروح، بحيث تجذب المقدمة انتباه القراء للموضوع الذى يتناوله التقرير وتدفعهم للمتابعة للتفاصيل التى جاءت فى إطاره.

2-  جسم التقرير

وهو يتضمن البيانات والمعلومات محل التقرير، بما يعنى الأدلة والشواهد المنطقية التى تدعم موضوع التقرير.

وبالتالى يجب على كاتب التقرير أن يحرص على أن تكون فكرة التقرير واضحة من البداية وذلك من خلال التتبع المنطقى للحدث أو الواقعة، بأن يتم سرد القصة التى يتضمنها التقرير من بدايتها حتى وقت كتابة التقرير بجانب الكشف عن النقاط والجوانب الغامضة .

3- الخاتمة

وفيها يقوم المحرر الصحفى بعرض أهم النتائج والخلاصة التى توصل إليها من خلال رصده للحدث أو الواقعة، مع طرح وجهة نظره وانطباعه الشخصى عن الحدث الذى قام برصده ووصفه والتعليق عليه، والكشف عن خلفياته.

 


أما المقابله الصحفيه اوالحديث الصحفي.. باختصار:

 

Interview فن يقوم علي الحوار بين صحفي وشخصية من الشخصيات

او بين مجموعه من الصحفيين وشخصيه من الشخصيات . كما هو الحال فى المؤتمر الصحفي. او فريق من الصحفيين يتم تشكيله من الصحيفه واحدة لمحاورة شخصيه من الشخصيات.


والحديث الصحفي قد ينشر كفن مستقل بذاته.

وقد ينشر متضمنا فى فنون اخري مثل التحقيق الصحفي أو القصه الاخباريه .

ويمكن تحديد أنواع المقابلات الصحفيه وأهدافها علي النحو التالي.

1- مقابله صحفية تجرى بهدف كتابه قصه خبرية..الهدف جمع الحقائق والمعلومات .

2- مقابلة صحفيه لكتابة موضوع اخباري يقدم تفصيلات .

3- مقابلة صحفية لرسم صورة جانبيه ( Profile) لشخص معين ، فاذا كان هذا الشخص مألوفا للقراء ينبغي ان يقدم لهم الصحفي شيئا جديدا عنه اما اذا كان الشخص غير معروف فأنه يرسم لهم صورته بالكامل.

4- القصة التجميعية: وهي التي تتم تجميع مادتها علي غرار الندوات، ويستطيع الكاتب الصحفي ان يكتب قصة تجميعية للآراء أو التعليقات التي يجمعها حول موضوع معين.

5- مقابله صحفيه لعمل تحقيق صحفي متعمق وتستهدف هذه المقابلات الاجابة عن سؤالين اساسيين هما : كيف و لماذا..

6- حديث صحفي مستقل يستهدف الحصول علي أخبار او معلومات أو آراء وتختلف المقابلات الصحفية فمنها المقابلات الودية او المقابلات التصادمية او العدائية.

 


مراحل اجراء الحديث الصحفي

أولا: الاعداد للحديث الصحفي


-  اختيار الشخصية واختيار موضوع الحديث

ثانيا:جمع المعلومات


- للتمكن من  اجراء حديث جيد وناجح لابد من جمع المعلومات عن الشخصية .
 

إعداد الاسئله

 

 

أفضل الاسئله فى الحديث الصحفي

-ان المحرر الذي يذهب الي المقابلة بدون اسئله معدة سلفا، قد يضيع منه  الموضوع الأصلي.

-  يري الخبراء ان افضل سؤال هو الذي يصاغ بطريقة تشعل فى المتحدث الرغبة فى الاجابه عليه بطريقة مثيرة للاهتمام وحافله بالمعومات..

 

- التركيز دائما علي الاسئله التي تبدا بكيف ولماذا لانها تبحث عن رأي يظهر شخصيه المتحدث ويساعد الصحفي علي تقييم وجهه نظره..

- أسئله الحديث الصحفي يجب ان تكون ايجابية وليست سلبيه بمعني ان اجاباتها تقدم معلومات او وجهات نظر..

أسوا الاسئله فى الحديث الصحفي


- السؤال المكون من جزئيين يقطع افكار المتحدث..
-  السؤال بالايجاب بالنفي كان تسأله هل سترشح نفسك ام لا…فقد يقول لا .

- الاسئله التي يزيد طولها عن ثلاث جمل فهي خطبه تفقد المتحدث الاهتمام بالسؤال..

الاسئله التي اجابتها نعم أو لا..

 

الخلاصة :

-         حدد مشكلة .

-         شخص المشكلة

-         استنتج محاور

-         حدد المصادر

-         تنسيق الحلول

-         قولبة العمل [ عنوان – شارح – مقدمة لاتتعدى أربعة أسطر – الجسم "الحلول" ]

-         توظيف الصورة

-         [الإخراج وهو دور القسم الفني ، وفيه لابد من التناسق والتناغم بين الموضوع والصورة .. وبين العمل بأكمله  وبقية أجزاء المطبوعة ]

 

 

-         أخيراً : أعرف أن الموضوع يمكن التوسع فيه .. وخبرات تقترب من 28 عام لابد لها من تحفيز ، وإنني أشكر الدكتور خالد مرغلاني على  إثرائه للمحاضرة  ، باسالوبة التحفيزي الراقي  الذكي  خلال المحاضرة ، حتى  امتد الوقت الى أكثر من ساعتين  من التفاعل  . وأرجو أن أكون قد وفقت في إخراج بعض مالدي وايصاله سهلاً للتطبيق .

وهنا سجلت بعضاً مما لدي ، من بعض ما دار في المحاضرة  ، اتمنى لي ولكم الفائدة والمتعة .

 

2 Responses to “صناعة التقرير الصحفي – محاضرة”

  • اريد معرفة كيف نحول التقرير الصحفي إلى خبر بارك الله فيك

  • هذا سؤال جميل لايكون الا من ( محترف صحافة ، أو مبتدئي في خطواته الأولى.. أياً يكن أهلا بك عزيزي ، فأنت في الحالتين تمتلك حساً صحفياً جميلاً !! )
    حسب ما هو متبع ومتعارف عليه : التقرير الصحفي : يقع بين الخبر والتحقيق ويعرّفه البعض بأنه خبر طويل (عرض للحقائق ) .
    ويرى البعض وجود تشابه بين الخبر الصحفى والتقرير الصحفى، كل منهما يحمل مضموناً خبرياً جديداً.
    وعليه يمكنك تحويل التقرير الى خبر ، وعلى فكرة هذه حالة نادرة ، فقط ترتبط بمساحة ، أو انفراد .( وهذا له تفسير طويل !)
    كيف يتم التحويل : إخلاء الموضوع من الرصد ومن الرأي الشخصي ، ونبقي على المعلومة ( الواقعة) بدون تفاصيل . بذلك تحول التقرير الى خبر.
    وبالمناسبة : كل تقرير خبر ، وليس كل خبر تقرير .
    أما الفن الصحفي الأحدث في العالم فهو التقرير القائم على ثلاثة محاور.
    (1) مشكلة – في سطر واحد ، ربما في كلمة واحدة ، مثل : الكيمتريل.
    (2) تشخيص المشكلة – التهامات عالمية بأن غاز الكيمتريل وراء كارثة هايتي ؟
    (3) علاج المشكلة – متخصصون يبحثون في الموضوع (يتم طرح البحث والعلاج)
    إذا عندنا : المشكلة ( عنوان) ، شارح عنوان / ثم المشكلة : هي المقدمة ، ثم صلب الموضوع ( العلاج) .. يبدو لنا في شكله العام ( مكعب) فلاوجود للهرم هنا .
    - إذا طورنا هذا التقرير باضافة معلومات أخرى مثلاً عن الكوارث الطبيعية في العالم ، واحتمالات ارتباطها بهذا الغاز ، وتعريف أكثر بالغاز ولماذا صنع وماذاكان له ففوائد للبشرية غير الكارثية .. عندئذ تحول الى تحقيق .
    - وفي التقرير الحديث ( المشكلة تعتبر هي الخبر ، لكنه ينتهي بسؤال)

أضف تعليق

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb