Get Adobe Flash player

من المنظار الوردي.. الحياة عسل

 

مقتطفات من  رواية برهان العسل *

  هناك من يستحضر الأرواح  ، أنا أستحضر الأجساد .

أستحضرهم وأعود الى حكايتي معهم عابرين في جسد عابر.

عشاق ؟

منذ البداية ، يكون اللقاء . تتوامض العينان في لمحة  ، وينحسم الرد  بنوع من الحدس الباتر .

أمراض نفسية وجسدية ؟. الجنون والكآبة والماليخوليا دفعة واحدة  بسبب الكبت الجنسي ؟

مع المفكر  أدركت قيمة ما أقرأ  ووعيت أهميته .

كان المفكر سري ، وكانت الكتب جزءاً من هذا السر .

عرفت باكراً ما أريد ، وقررت أن ألعب  لعبتي الخاصة .. لا أريد من الآخرين موافقة   ، ولا صفحاً ، ولا مشاركة . حياتي لي وحدي ، وأسراري لي وحدي .

تعودت أن أصاب  بفقدان الذاكرة الإرادي  سلاحاً في حياتي مع الآخرين .

الحب للروح والشهوة للجسد .

حتى عندما  يعجز الجسد عن تلبية الرغبات  يتفنن العرب في التحايل عليه للوصول الى نعيمها .

منذ أن  بدأت الدراسة  ، انفجر القرار في داخلي  مثل قنبلة  .

عرفت أن أعلن حياتي  الموازية .

عرفت أن علي  أن أقوم بما أجلته .

صورتي الإجتماعية بالمليمتر . لم أحك يوماً  عن حياتي الباطنية .

لم يكن  لدي ما يكفي من التركيز .

” من أين ينبثق الحب ؟ “  يسأل ابن العربي .

” أحب ما يضيئني ويزيد العتمة  في داخلي “  يجيب رونيه شار.

بين السؤال وبعض الجواب كنت أتحرك .

في الترات الطويلة  مابين حكايتين .. الأيام القادمة ستحمل لي حكايتي الجديدة .

كنت أسأل نفسي دائماً ، وأكتفي بالسؤال .

 الأجوبة ، مثل الحكايات ، تأتي وحدها  ، في وقتها ، كما تسقط الفاكهة الناضجة من الشجرة .

لا يمكنني أن الفظ كلمة من دون أن أحاول العودة  الى جذورها  ، وفهم أصولها  ، واشتقاقاتها  ، وفروقات معانيها  ، وحتى محاولة اختراع كلمات جديدة  في لغة لي وحدي .

في العربية .. هناك ألفاظاً ممنوعة .. لكنها مباحة في عناوين كتب  مهذبة [ الإيضاح في علم النكاح ]

مارأيكم في : ضرب عمرو زيداً .

 ممكن أن نقول :  سدم زيد هنداً .. بهذا نشبعه لذة بعد أن شبع ضرباً .

ماذا لو استفتيت المثقفين من حولي .. مؤكد أن لديهم ما يقولون .. لا لن أفعل .. لأدعهم يتدغدغون .

أكتب كل الكلمات  ، ولا يتعرف الحاسوب إلى  أي كلمة  منها ..

” أكبر لذة بعد الحب  هي الحديث عنه ” .

هذه هي النهاية . احك لي الحكاية منذ البداية .

بقينا وحدنا .

القبلة أول دواعي الشهوة.

أنا لم يعلمني أحد.

في كل مرة أقرأ فيها المزيد من الأسئلة أقول لنفسي :  ستكون هذه الفكرة هي  نهاية دراستي .

يعلموننا  عندما نكون صغاراً . عندما نكبر نعلم أنفسنا .

أين نسكت ، وكيف نسكت. لم يعلمونا .

أعرفه . الكلام الحميمي تبادل ثقافي حقيقي .

سألتني عن شيء لا أقدر أن أكتمه ولايحل لي أن أخفيه.

أصحو وأنام ، أبتسم وأتكلم .. أقوم بكل واجباتي ، وأتأمل قدراتي ، أفعل كل شيء بموهبة .

أحرك جسدي بخيوط لامرئية.

الآن  وأنا أعيد قراءة ما أكتب ، يخطر لي  أن كل ما عشت كان من صنعي أنا .

بعد  كل هذه السنوات .

لم انتظر .. فأنا لا أعرف الإنتظار.

 

*المؤلفة سلوى النعيمي ، شاعرة وصحافية سورية . تعيش وتعمل في فرنسا .

 

أضف تعليق

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb