Get Adobe Flash player

حيدوه .. أبعدوه !!

 

يقود القطار من القاطرة الخلفية ..

توجد فجوة  بين الجيل القديم والجيل الجديد !

أكثر ما أعجبني  أسلوب بعض رجال الأعمال  في ادارة أعمالهم الخاصة .. أكرر( الخاصة ) . بتسليم مهام الإدارة لأبنائهم . بنظرية سليمة 100%  ، وهي أن الشباب هم الأقدر على ادارة الدفة ، والكبار يراقبون ويتابعون ويوجهون .

ولكن إعجابي هذا يتلاشى عندما يسعى هؤلاء لتولي رئاسة إدارة أخرى رسمية  .

وأضرب مثالاً على ذلك بالشيخ صالح كامل .. الرجل توجهه سليم بتسليم أعماله الخاصة الى ابنه عبدالله .

ولكن المدهش سعيه الى الكرسي الأول في غرفة جدة  ، من على  مقعد متحرك .

هذا مثال ..

ودعونا ننتقل إلى رؤية أخرى .. كله مرتبط بالمثال ، لا بالشخص طبعاً .

 

على مستوى الشركات أو المؤسسات الخاصة والإدارات الحكومية  .. كل ما يهم المدير أن يستحوذ على الكرسي  بكل الوسائل ( الحربية والسلمية ) .. من أجل البقاء أطول فترة ممكنة ، وبعد أن يذهب ؛ من بعده الطوفان .

لذلك نجد  تلك الشركات والمؤسسات تتقدم خطوة وتتراجع عشرة أمتار .. لأن الحرب ضروس  على الكرسي والفلوس . ولا نغفل استغلال ضعاف نفوس  يدخلون من باب الفهلوة والنصب ، وإعطاء المدير أو الرئيس إيحاء بالتمترس  حوله لخدمته من أجل البقاء . 

الفكرة تدور حول الجميع .. لكنها تأتي وتذهب .. وما جعلني أترجم بعضها ، اتصال من زميل ليلة أمس ، شرح لي معاناته ( لا أدري ما هي حكاية معاناة الناس هذه الأيام  !!)

المهم قال لي : أنا تعبان  ؟!

 لاحول ولاقوة إلا بالله ..

سألته : وماهو السبب يا صديقي ؟

-         (الرجال  ما يقول ايش يبي .. وأحنا عجزنا نعرف  ايش يبي عشان نريحه ونخدمه .. )

-         يا صديقي : هو لا يعرف ماذا يريد ، وبالتالي لا يستطيع أن يحدد لكم ماذا يريد !

هذه مشكلة بدأت تطفو  على السطح  في هذه الآونة .. ليس في الإعلام فقط .. بل في كثير من المؤسسات والشركات .. وتفسيرها الوحيد ، وجود تلك الفجوة بين الجيل القديم والجيل الجديد .

القيادات من الجيل القديم تصر على البقاء في القيادة رغم أن القطار يتجه إلى الأمام بسرعة فائقة ، ولايستطيعون مجاراة الجيل الجديد ، بعقلياتهم الطموحة والمتجددة مع كل علم حديث وتقنية متطورة .

ولا يعيب القيادي أن يكون متأخراً عن فهم التقنية الحديثة ، وتجديد الأفكار  .. فهذه ليست المشكلة .

المشكلة في عقليات تلك القيادات .. فهي جامدة حتى في أسلوب القيادة ..

 وإذا كان من مهارات القيادة .. القدرة على الاحتواء والتحكم في طموح ونشاطه الشباب .. وتحفيزهم لمزيد من التقدم في العمل والابتكار والإبداع ..ما زالت معظم القيادات في بعض شركات وادارات حكومية تفكر في الكرسي والمنصب فقط لاغير ..

و( فقط لاغير ) مصطلح مرتبط  بالأرقام على الشيكات !

 

قال لي : وما العمل ؟

قلت : عليك أن تختار :

إما أن تكون فهلوياً ، يعني تلعب بالبيضة والحجر ، ولو صفعك ( المعلم) على خدك الأيمن  ، فأعطه الأيسر ، وناوله  قفاك  ليتلذذ بصفع رقبتك ، وعندما يُهزئك ، قل له (كمان ، زد ني شرفاً بلطماتك وبرطماتك .. اسخط واشخط كما تريد  يا سيدي وولي نعمتي ).

وإما : أن تكون  صاحب موقف ، واثقاً .. بشرط أن تكون قاعدتك صلبة .. وهؤلاء هم المحترمون ، وإذا كان رئيسك محترماً  ، فسيحترمك ولو بعد حين .

وفي مثل  حالتك  .. أنصحك بأن تجهز خديك وقفاك .. وانتظرالإشارة : حيدوه .. أبعدوه .

 توقف قليلاً .. ثم قال :  لكن يقولون  الأزمة المالية العالمية ؟!

-         إنها أزمة عقول  ياصديقي .. كان الله في عونك .. وفي عونهم  عندما يحين دورهم !  

 

2 Responses to “حيدوه .. أبعدوه !!”

  • Me:

    مقال رائع كعادتك في الإبداع
    ملاحظة
    Gab تختلف عن gap
    gap يعني فجوة أما gab يعني ثرثرة بالكلام

  • تحياتي وتقديري لك على المتابعة
    وشكري على الملاحظة ..
    وقد تم التعديل .
    أطمع في متابعتك .. ولاتتردد في الملاحظة أو الرأي .

أضف تعليق

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb