نويت السفر إلى دبي ، لقضاء بضعة أيام ، ترويحاً ، وتجديد نشاط .
وأحد أصدقائي المقربين ينصحني بعدم الذهاب إلى هناك ، وقال لي : دعك من دبي الآن ، وسافر إلى معشوقتك .. القاهرة .
صديقي هذا يعرف سر عشقي لمصر .
قلت يا صديقي .. ما بالك مشغول الفكر ؟
قال : سمعت أن دبي مغطاة بشبكة من كاميرات الرصد والتصوير.
من المؤكد أن صاحبي قرأ ما كُتب ، وتناقلته وسائل الإعلام ، بعد الكشف عن مرتكبي جريمة المبحوح .
فقلت لصاحبي : وهل أنا ذاهب لأقتل ، أو لأغسل أموالاً ، أو أبيع ممنوعات ، أو أشتري مصائب ؟!
إنني أنشد الراحة في سوق ، في مطعم ، في موقع ترفيهي .. وكثير من الوقت في مكان سكني ، في فندق معتبر ، وحدي في حالة استرخاء بعيداً عن هموم العمل . أسافر باحترام وأعود محترم .. أحترم نفسي لو لوحدي في الفندق .
حتى الحمام لا أدخله الا بكامل احترامي لأي عدسة تصوير ، قد تكون هنا أو هناك .. تصدق حتى الاستحمام ، أستحم بهدومي !
هذه دبي .. جميلة ، وكل ما فيها جميل .. ولايوجد فيها إلا السائح الجميل ..
واللي يبي يخلع هدومة ، لايروح ، حتى لايطلع الناس على عورته !
وتقول لي مصر .. مصر ممكن السائح يمشي في الشارع شبه عريان ، ولا أحد يشوفه .. ومع هذا تعيش فيها بأمان ، مثل لبنان.
وصاح صديقي : طيب ايش اللي يوديك لدبي ؟
- لأن فيها أصدقاء وزملاء ، وأمضي وقتي فيها بهدومي ، وعقلي في رأسي .. والبلد جميلة .
من هنا وهناك
- إذا أردت إفشال أي مدير .. فاسحب منه الصلاحيات .. وإذا أردت نجاح مبدع عنيد .. فاسحب منه الصلاحيات . وإذا أردت أن تكون فاشلاً فعاند المبدع ، الواثق العنيد .
- إذا أردت أن تقرأ صحيفة ، فعلقها قبل ذلك على الحبل لمدة ساعة .
- إذا أردت أن تُفشل مشروعاً جديداً .. سلمه لامرأة.
- إذا أردت نجاح امرأة فلا تجعلها في الصف الأمامي .
- إذا أردت لأي مشروع في الوطن العربي أن ينجح ، ضع عليه حرامي ، وأوصه : ” اعمل واسرق ” .. وإذا لم تفعل ، فالمشروع سيفشل .
- إذا كنت موضفاً أميناً مخلصاً .. أكيد : سكنك بالإيجار ، وسيارتك بالتقسيط ، حتى لو كنت وزيراً .. بيني وبينكم لي صديق وكيل وزارة ، يسكن بالإيجار ..الرجل رائع .. بس يقولون عليه مخلص .. طيب .. غلبان !
- كن حرامي ، تكن في الصف الأمامي .. كما يقول الأمير عبدالرحمن بن مساعد في قصيدته : حرامي .
تحياتي أستاذ عبدالله
أبدعت في المقال كنت مباشرا ومع ذلك لم يفقد المقال أريحيته وبساطته
لكن لي ملاحظة حول ( إذا أردت أن تُفشل مشروعاً جديداً .. سلمه لامرأة)
وهل كل الرجال يستطيعون إنجاح المشاريع
المسألة ليست رجل وامرأة ولكن الأمر نسبي في العطاء والنجاح
أهلا عزيزتي زينب ..
أوافقك تماماً على ماذكرتيه في السطر الأخير .. وأكرر ما قلتيه :
“المسألة ليست رجل وامرأة ولكن الأمر نسبي في العطاء والنجاح ”
أعرف أن الموضوع سيكون مثير ، خصوصاً من جانب الأخوات .
زينب : لك أن تقدري حجم اعزازي للمرأة أو الرجل عندما يكون الإبداع هو الطريق الى أعلى الرتب .
أحياناً .. ليس ذنب المرأة أن يقدمها الرجال في منصب أو ( مكانة ) .. لكن علينا الإعتراف أن المرأة عندما يتم اختيارها لموقع ما .. فإن القدرة الذاتية والإبداعية ، تأتي في المرتبة الثالثة .
( أرجو أن تكون فكرتي واضحة ، وأعتقد ألأنها واضحة جداً !! )