Get Adobe Flash player

فالصو !

 

 الإعلان في أي مطبوعة  ، إما أن يمون إعلاناً ” فالصو ” أو “ذهباً “

الهدف  المشترك بينهما  هو  ترويج سلعة .

ولكن الأول من أجل خداع الناس  ، والتكسب  غير المشروع  بالطريق المشروع .

والآخر  إثبات القوة ، وأنه موجود  .

بالنسبة لي كمستهلك  ،  دائماً أقول  : الغالي  ثمنه فيه  .

مع معرفتي أن  أرباح المنتج الجيد مضاعفة ، لثلاثة أسباب  : الأول  عدم وجود ضمير ، والثاني عدم وجود رقابة ، والثالث : حتى لايتساوى سعر الفالصو مع الذهب .. وكذا ..كذا  ، الفالصو ربحان بحجم ربح الذهب .

ومن اللي رايح فيها ؟

طبعاً المستهلك .

قلت مرة لرجل أعمال  أمون عليه  : يا أخي هو انتم ما تشبعوا ، الواحد منكم ما يطلع فوق الا رجله على رقبة فقير ؟

الرجل تعجب .. وكاد ينقلب عليّ .

وقال :   يعني  كيف ندوس على الناس ؟

قلت : لا أعني الدوس المادي  .. لو تحاول أن تدوس على رقبه أحد الفقراء  لدق عنقك . ولكنكم تدوسون برفع الأسعار ، فتدقون أعناق الغلابا  ، وهم يا عيني لاحول لهم ولا قوة  .. وأنتم لايكفيكم القليل  ، ولا يهمكم أحد ولا البلد .

طيب .. من المسؤول عن ايصال  هموم الناس ؟

أليست الصحافة ؟

 تلك الصحافة التي لاهم لها إلا تكبير أصوات المطبلين ، وكتم أصوات الغلابا .

قبل عدة سنوات .. شركة كبرى  ، وقعت مع معظم الصحف عقود اعلانات سنوية ضخمة ، أقصد عالية الأرقام  ، وكان رؤساء التحرير فرحين بالشيكات التي  ستدخل خزينة الصحيفة .. وبعد فنترة ( فاحت) ريحة الشركة ، بوجود خلل في منتجها .

طبعاً الصحف  سكتت .

ليس عندنا فقط .. بل كل الدول العربية .. هل تستطيع أي صحيفة  أن تنتقد رجل أعمال مخلاً  ، إلا إذا كان هذا الرجل غير معلن ، أو أن ( ريحته فحفحت حتى أزكمت الأنوف ) .. وأجزم أنه لن يتعرض لأي نقد إلا في الصحف الغلبانة التي لا إعلان وكلام فيها ، وهدف تلك الصحف ( الإثارة ) وليس الجاذبية للقاريء  !

الإثارة من أجل  الترويج للصحيفة ، أو جذب  هذا المعلن للسكوت عنه  .. وبعد التشبع من الإعلانات ، يتم السكوت .. واتخاذ الطريق الآخر من النقد غير المهني ضد  الشارع ، أو الجهات الحكومية الخدمية .. بدون حلول . يعني شاطرين على الحكومة اللي تدفع ، وساكتين عن اللي ياكل وما يشبع  !

صحف فالصو ، مطفأة ، خالية من اللمعان .. ويسألون   : ” ليه الصحافة الإلكترونية أفضل من الورقية  ؟ ” ( أستثني صحيفتين ، 60% من محتواهما لطيف )..

-         تلقيت دعوة من القناة الأولى للحديث في برنامج قهوة الشباب ، اليوم ( السبت  6 مارس 2010)  الساعة الثانية والنصف ظهراً .. والموضوع الصحف الورقية والإلكترونية . المحاور  جميلة .. ولكن أحدها كان محوراً ذكياً .

 لماذا رؤساء تحرير صحف الكترونية مخضرمين يشعرون بالقيد في الورق ، وفي الإنترنت يتعدون الحدود ..

ببساطة : لأنهم لم يحددوا هدفهم وبالتالي ينشرون للإثارة بدون استراتيجية ، في موقع لايتبع لدولة ، أي بدون  ضابط ينظم العلاقة بين الصحيفة الالكترونية والقاريء ، ولاحساسهم أنهم يعيشون في فضاء لاقيود فيه ..

طبعاً لم يضعوا في أذهانهم أذواق كل المجتمع ولا ثقافته .. وأكرر ( الهدف مفقود! )

أضف تعليق

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb