خسرالمخرج الأميركي جايمس كاميرون أمام طليقته المخرجة كاثرين بيغيلوالتي خطفت جائزة أفضل مخرجة وأفضل فيلم عن فيلمها “خزانة الألم” في الحفل الثاني والثمانين للأوسكار الذي أقيم قبل يومين في مسرح كوداك في هوليوود .
فيلم كاميرون ”أفاتار”، الثوري بعالم التقنيات، لم ينل أياً من الجوائز الأساسية. في المقابل، خطفت المشهد امرأة واحدة (كاثرين) التي صنعت في تلك الليلة تاريخاً جديداً للأوسكار ولهوليوود معاً .المخرج جايمس كاميرون صانع الفيلم الملحمي الشهير “تايتانك” لم يُمنح فرصة الوقوف على المسرح هذا العام . ولكن اللافت أن كاميرون من موقعه “المستقبلي” الفانتازي ، وبيغيلو من فيلمها المتجذّر في الواقع (حرب العراق) يتناولان فكرة الغزو والاحتلال. ففي حين تبحث بيغيلو في واقع الحرب الأميركية على العراق، ينضم كاميرون إلى الركب السينمائي الهوليوودي الذي يرى أن السينما بعد 11 سبتمبر حرب استباقية ، وبحث عن بطولة خارقة.
لم أشاهد فيلم كاثرين ، ولكن الفرصة سنحت لي مشاهدة الفيلم الرائع ” أفاتار” بنصيحة من عزيز .
بطبيعة الحال لم أشاهده في السعودية ، إذ لا توجد دور سينما ، ولم يعرض بعد على شاشات الفضاء.
وبالمناسبة عندنا في السعودية دور السينما ممنوعة ، بينما كل بيت فيه مالا يقل عن 600 دار سينما فضائية ، ومواقع الكترونية تبث أحدث الأفلام .
بطبيعة الحال منع دور السينما هنا ليس بسبب توفر البديل!
فيلم ” أفاتار ” شاهدته في دبي .. ومع أن الفيلم دام أكثر من ساعتين ، إلا أنني استمتعت بأجواء الصالة الراقية ، الحضارية ، الهادئة ، وبالعرض المميز ، وبقصة الفيلم ، والتقينية العالية التي تعامل بها المخرج .
وتوقعت أن يحطم الفيلم جوائز الأوسكار ، كما فعل فيلم ” تايتانك” عام 1997.
أعود إلى إشارة سابقة .. أن فيلم “خزانة الألم” الحائز جائزة الأوسكار2010 تدور فكرته عن الحرب في العراق ، والبطولة الأمريكية الخارقة ضد الشر . فيما ” أفتار” فكرته تتحدث عن جبروت القوة والإحتلال والحرب ضد مجتمع ضعيف ، لا يملك أي قوة ، غير الإرادة لتطويع الطبيعة ضد الظلم والجبروت .
ومن حق الأمريكان أن يصنعوا بطولاتهم ، ويروجوا لها عبر هوليوود .
وأنصح بمشاهدة ” أفاتار” ولو بعد 10 سنوات حينما يتم افتتاح صالات سينما عندنا .
ومؤكد أن مشاهدة مثل هذا الفيلم ، سيترك انطباعاً رائعاً ، ويضيف ثقافة جديدة ، وهذا مختلف تماماً عن انطباع شاب خرج لتوه من مقهى وقد استوى من المعسل والانغلاق والكبت .