Get Adobe Flash player

فواصل .. حول انحطاط العرب

 

 

فواصل من التاريخ .. مرت وانتهت في اوربا .. ونفسها  تمر بها اليوم أمة العرب والمسلمين .. ألقي بعضاً منها ، وأرجو أن تناسب ذوق القارئ وتكون مفيدة ..

  المقارنة  لاتجوز إطلاقاً بين العالم الإسلامي وأوربا الحالية  ، بل مع أوربا في العصور السابقة .. ولكن التنوير لايعني العودة إلى الوراء ، بل إلى الأمام .

  أوربا هي أكبر مختبر حضاري في التاريخ .. فما حصل فيها طوال الأربعمائة سنة الماضية يوازي كل ما حصل في تاريخ البشرية .

  عندما تقرأ تصريحات بابوات روما في القرن التاسع عشر ضد الفلسفة الليبرالية ، والتعليم  ، ومعظم أفكار الحداثة  ، تكاد تسمع  أصوات الأصوليين  نفسها عندنا .

  عام 1864 أصدر البابا بيوس التاسع فتوى دان فيها الأخطاء الأساسية  للعالم الحديث  ، وعدد منها ثمانين خطأ .. من بينها حرية الوعي والضمير فيما يخص الإعتقاد الديني  .. والتزمت الكنيسة بذلك مائة عام .. أي حتى عام 1965 عندما انعقد المجمع الكنسي الشهير باسم الفاتيكان الثاني .. وحدث التطوير . ولكن المتزمتين رفضوا ، واعتبروه ميوعة أوبدعة من عمل الشيطان ، وانحراف عن الخط المستقيم ، وعن المذهب الصحيح .

  لم يكن المذهب الكاثولوكي طوال تلك العصور كلها بقادر على أن يقبل بوجود أي دين آخر أو مذهب آخر غيره . كان يعتبر الإنسان الآخر بمنزلة النجس أو الكافر الذي ينبغي استئصالة من على سطح الأرض . كان ذلك في القرون الوسطى .. زمن المجاعات والفقر والجهل .. وكانت فكرة التسامح مستحيلة . وكان الفرنسيون  يقتلون أنفسهم على الهوية كما يحصل في لبنان والعراق . وكانوا يلاحقون  مفكريهم وفلاسفتهم .. كانوا ينقسمون بروتستانتيين وكاثوليكيين ، ويكرهون بعضهم بعضاً كرها شديداً .

-   عام 1572 حدثت مجازر في فرنسا المشهورة آنذاك بتعصبها الكاثولوكي ،  وراح آلاف البروتستانت ضحايا هذا التعصب  الطائفي . وقد فرح البابا الكاثوليكي غريغوار الثالث عشر فرحاً شديداً  عندما سمع  بسحق الهراطق البروتستانتيين . واعتبر ذلك نعمة من الخالق .. ( انظروا ماذا يحدث في العراق  اليوم .. من وراء كل  هذا التخلف اليوم) .

-   العمل التطويري لايزال صعباً في العالمين العربي والإسلامي ، بسبب الأفكار القديمة المترسخة منذ عصر الإنتكاسة  والإنحطاط في العالم العربي ، وللأسف لازال لذلك الفكر هيبته في مجتمعاتنا العربية  .. ولازال تأثيررجل واحد بلحية  يهرطق عبر شاشة التلفزيون  ، أكبر من تأثير كل المثقفين العرب ..

-   لازال المؤرخون والعلماء حائرون في سبب انهيار الحضارة العربية – الإسلامية .. يقول الباحث المتخصص بتاريخ العرب والإسلام  ، مارتن كريمر :  في القرن الرابع الهجري كان الشرق الأوسط بؤرة الحضارة العالمية  . ففي ذلك الوقت ماكان الإنسان مثقفاً إن لم يكن يعرف العربية  .. وكانت تلك الحضارة العالمية تنجب العباقرة وترعاهم ..

  ياترى ماهو سبب انحطاط الحضارة العربية – الإسلامية ؟  بل السؤال : ماهو سبب استمرار هذا الإنحطاط ؟ ..

  يقول فرويد ، بما معناه : كل ما كُبِت على مدار التاريخ سوف يستيقظ يوماً ما ، وينفجر ، كما تنفجر البراكين من أعماق الأرض .

  هل يمكن القول أن 11 سبتمبر ، هو من سيغير مجرى التاريخ ، كما فعلت الثورة الفرنسية ؟ ..

   11 سبتمبر  وما تلاه ، كشف  عن الأزمة العميقة  التي كان يعاني منها العالم الإسلامي منذ عدة قرون .

  العالم العربي والإسلامي  يعيش الآن  أحلك لحظاته ، ودخل مصهر التاريخ ، ولا أحد يعرف  كيف سيخرج منه ولا متى .ظل الخلافة العربية – الإسلامية  . والشئ المدهش ان الإيمان والفلسفة والحكمة ، ما كانت تنبذ نفسها كما حصل لاحقاً في عصر الإنحطاط .

  أصحاب الخطاب الإيديولوجي  المرتد ضد النهضة والحضارة الحديثة . يحاولون  قيادة المجتمع العربي  بلغة ساخنة .. وقد فقدوا وعيهم  تقريباَ بعد ان تحولوا إلى جمهور غوغائي شديد الهيجان والإنفعال  ، وانصهروا في الجماهير الشعبية  ، ولم تعد هناك مسافة تفصل بينهم وبينها .. وتعطلت فيهم ملكة النقد ، وتوقفت النزعة العقلانية الرصينة .

-   لنتوقف لحظة عند فترة التألق والإزدهار للإسلام .. ولنتذكر ماحصل في عهد الخليفة عبدالرحمن الثالث الملقب بالناصر والذي حكم الأندلس خمسين عاماً .. وصل الإنفتاح الفكري في عصره إلى حد أنه اتخذ مطران قرطبة ريسموندو صديقاً له ومستشاراً . وكذلك كان اليهودي  هسَاديبن شاتبروت ، وكذلك اجتمعت الأديات التوحيدية  في

-   هناك مثل صيني يقول :  من لايقارن لايعرف .

 

أضف تعليق

Theme Tweaker by Unreal
Free Web Counters
Al-Theeb