لا أنفك من حديث ونقاش مع شخص غالي عندي يومياً ، في موضوعات شتى .. بينها موضوع المدونة اليومي .
دائماً يتحفني بآراء جميلة والرائعة التي تؤكد حسه الأمني الوطني العالي، وعمق تفكيره، وغزاره رؤيته.. فكرة الليمونة ( العنوان ) كانت منه .كما كانت أفكار كثيرة لا مكان في هذه المدونة وبعضها مكانها موقع آخر . في حياتي العملية .
قال ضمن حديث معي : نحن مثل الليمونة : مأكولة مذمومة .. يقصد السعودية ، وبعض من يعمل بيننا ، أو يستفيد منا بغير عمل عن طريق هبات ومساعدات ..
قلت : هذ هو قدر المملكة .. منحها الله تعالى الخيرات ، ومنحها قيادة رائعة وشعب طيب ، ومنحها المكانة الخاصة ، بمكة والمدينة ، مهوى أفئدة المسلمين ، وأعطاا الله تعالى المكان من الجسد العربي ، فهي منبع العروبة وقلبها النابض .. وهي السند والعون بعد الله تعالى للأمة العربية والإسلامية.صدق منهج وأمانة في القول واخلاص في العمل .
وعندما تفتح ذراعيها للأخوة العرب ، للعمل ، فهو صنيع لايماثله صنيع على كل الأرض العربية ، أو في العالم .
ولكن الأزمة اشتدت على شبابها ، فوجب العدل ، وأخذ الحطة .. فمهما كان ، ماحك جلدك مثل ظفرك ..
وقلت غير مرة ، عندما تقع الأحداث الجسام ، مثل حرب الحدود مع الحوثين لم يدافع عن الوطن إلا أبنائه ، وأراضينا مليئة بالملاين الآسيويين والأفارقة يعيشون في أمان وطمأنينة . طبعاً لم يُطلب منهم العون ، وأعتقد ممكن يهب بعضهم ( المخلصون ) للدفاع عن المملكة ..
لقد تلقيت عدة تعليقات في تعقيبات من أصدقاء وصديقات من المتابعين والمتابعات وكلها تعقيقات لطيفة .
منها تعليق من صديقة لهذه المدونة ، ومن الواضح أنها من الأخوات العربيات الائي يعشن في بلدهن السعودية . لمست في تعليقها محبة وتقدير ، وعتب ، ولباقة وذوق رفيع .. رغم رأيها المخالف ، أو إن صح التعبير رؤيتها من الزاوية التي تقف فيها ..
تقول : ” صديقي الكاتب العزيز …
انا من المتابعين لمدوناتك لدرجة انني حين لا استطيع قراءتها لشدة انشغالي ، اطبعها لأقرأها على اقل من مهلي وأتأمل ما كتب فيها ، ولكن واعذرني لما سوف اقول لأنه ليس بالضرورة ان اكون معك في كل الآراء ، وكان لها رؤية حول مصطلح الأجنبي ، وتعتب علي بأننا كلنا مسلمين وعرب ، وأن من يعمل في السعودية يتعب ويكد ويعرق .
وتتساءل : أن من جاء إلى هنا لم يأت ليسرق ، بل ليكسب ، وأنهم جاءوا إلى هنا لشدة الحاجة ..” .
الحقيقة أنا متفق معها 100% أننا لبعض ..
ونحمدالله تعالى أن السعودية منحها رب العباد ميزات لايشاركها فيها أحد .
ولكن ما أقصده تحديدا .. أن كثير من شباب البلد يعيشون في ضنك عيش وانعدام مصادر رزق . وأسر تكاد تموت من الجوع في بلادها ، في الوقت نفسه يحتل وافد مكان السعودي ويحاربه على رزقه ..
وأنا هنا أسأل : من يقطع رزق الآخر ؟!
قلت للصديقة: تخيلي لو أن في بيتك أخوتك وأهلك بدون عمل ، وجوعى ، هل من العقل أن تفتحي أبوابك لجيرانك وأبناء عمومتك ، لإطعامهم .أم الأولى إطعام أهل بيتك أولاً؟!
هذا ما أقصده سيقول بعض الأخوة العرب : هذه ليست مسؤليتنا.. أنتم فتحتم أبوابكم ، ولا تعرفوا كيف تخططوا .. فلا تجعلونا الضحية ؟!
هذا كلام سمعته ..
وقلت لمن قال ذلك : هذ بالضبط هو دور اعلام .. ودور أصحاب الرأي .. أن نصحح مفهوم الفاسدين تجاه كرم البلد وأهلها .
الدولة فتحت الباب في حدود .. ولكن استغل كل وضيع ، وضع البلد الطيب الحنون ، فدخلوا برجلهم وخيلهم ( كما يقول العرب ) .. وأدخلوا كل معه حماره وبغلته وجاموسته .. أو بمعنى آخر ، وجد السارق له سبيلاً فجاء بكل لص يساعده على النهب .. فضاع الشباب .. وضاعت حتى الناس الطيبة من الوافدين بين أشرارهم .
من هنا الدعوة للجهات الرسمية عندنا لتأخذ بيد كل من يريد الإخلال باقتصاد المملكة ، وبأمنها ، وبمستقبلها من خلال تدمير شبابها بجعلهم عاطلين أو منحرفين بسبب البطالة .
فكلنا ندرك أن هناك عمالة وافدة مجرمة استغلت حاجة شبابنا ، وما أفرزته البطالة من كبت ، وبالتالي ضعف وطنية ، واستهتار بقيم المجتمع ، وبالمجتمع . بأساليب السرقة ، وصناعة المخدرات . والدعارة .. واللهف واللهط والفهلوة !!
ولا أحد ينكر أن بيننا كثير من الوافدين نكّارين للجميل ، أفاقين ، لصوص .. ومنهم أقل من ذلك بقليل .. أقل ما يصدر عنهم شتيمة للسعوديين ..نعم يشتمونا وهم يأكلون وينامون ويعيشون بيننا على أرضنا وفي بلادنا .. وهذه منهى الخسة والنذالة وقلة التربية .. ولا أقول بذلك عبثاً ، لقد سمعت ، ونُقل لي الكثير من ذلك .. والمدهش حقاً أن من ينقل هم من الطيبين من غير السعوديين ، من تلك الفئه التي يطحنها الأفاقون من أبناء جلدتهم !
و لاننكر وجود أولاد حلال .. لكن أضاعهم أبناء جلدتهم بين حراشيف النصب والفساد .
وقلت مراراً لو كان لي من القرار شئ لأبقيت الباب موارباً ، لايدخل منه الا الأخوة العرب ومن بعض بلاد اسلامية معروفة بأمانها وأمانتها .. من أجل العمل في المهن الصغيرة فقط ، وهي مربحة ، ولأبقيت على الخبراء .. أما الشريحة المتوسطة ، وهي التي فيها المشكلة ، فإن الأهم تشغيل شبابنا ، ولو كان هناك مكان شاغر بعد ذلك فأهلاً بكل مقتدر وقادر على الإنتاج .. ولابد من متابعة .. فهذه الشريحة هي التي يشغل معظمها جهله وأفاقون ، أتوا فقراء ، مع قلة تربية وذمة ، وقلة معرفة وخبرة ، فتعلموا في رؤوسنا الحلاقة ، وقطعوا آذان الشباب وفقأوا عيونهم . حتى يبقى شبابنا بدون آذان يسمعون بها نداء الوطن ، ولا عيون يرون بها عيبهم تجاه الوطن ..والأجنبي يحاول جاهداً أن يفقدهم الإحساس بالوطنية ..
إنني أعلم علم اليقين .. أن كل شاب سعودي عاطل عن العمل لازالت في سويداء قلبه ذرة تتحرك متشبعة بحب الوطن ، وجاهزة لتكبر .. ولامكن أن تنتهي مهما حاول المجرمون ، حى ولو نجح قادة الظلال والخراب في استقطاب بعضاً منها ، وهي قليلةجداً ، شاذة عن القاعدة ..ورغم إثارتها للغبار وزواب من رماد قد يكون أثر على البعض من المتابعين لشأننا ، والإرهاب . الا أننا بألف خير .. ولكن ..
لا أعتقد أنه يختلف معي بأن السعودية يعمل فيها اجناس وأشخاص لايستحقون العمل ، لأسباب كثيرة ، منها الأهم ما يتعلق بالجانب الأمني .
يكفي أن تعلموا أن حويلات أولئك الوافدين تبلغ 26 مليار ريال كل ثلاثة أشهر .. يعني 26 من ميزانية المملكة ومن قوت الشباب العاطل خرج إلى خارج الملكة ، كتحويلات عاملين !
هل هذا معقول ؟!
هل هذا يحدث في أي بلد في العالم ؟!
ياليت من يعمل هنا ، يستمتع ويعيش برغد عيش ، مع ما يحقه من نصف دخله .. إنما م يعيشون هنا كالمشردين ، وبيوتهم وتجارتهم وأرباح استثماراتهم ، وأموالهم في خارج المملكة !!
وهنا ليس لنا الا البطالة بين شببنا ، وغلاء الأسعار الذي أجزم ( من متابعة ومعرفة ) أن من يتحكم فيه هم الأجانب وزعماء العصابة ممن باعوا البلد ، من سعوديين ، أو أصحابشركات من غير سعوديين ، أخذوا وضعهم هنا أكثر مما لو كانوا في بلادهم . وبدون رقيب أوحسيب ، يعثون في الأرض فساداً .
وقد علق كثير من المتابعين والمتابعات مؤيدين ما قلته : منهم الأخت منى الربيعي التي لها مداخلة جميلة في الموضوع ، ذكرت فحواها في المضامين السابقة ..
أعرف أن حماسي طاغي في هذه المسألة .. ويقول أحد الأصدقاء عندما يقرأ لي وأنا في أقصى درجات الحماس : دع الخلق للخالق .. فلست مسؤلاً ، ولست مخولاً بحل المشكلة ..
أقول : إنه من الإيمان بالدور الوطني ، ويشاركني الملايين .. بل هناك من هو قدوة لنا في حب الوطن . قدوتنا هم قيادتنا ..
وعلينا الإيضاح والنصح ، من أجل عيون الوطن ، من أجل بقاء هذا الوطن شامخاً عاياً إلى الأبد ، بقيادتنا الحكيمة المحبة الرائعة .. ومن أجل أن يستمر هذا الوطن حاملاً راية السعد والأمان لكل أبناء الأمة العربية والإسلامية .